الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
08:56 م بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات سمو الأمير

الحوكمة كأداة لمكافحة الفساد (16)

الحوكمة كأداة لمكافحة الفساد (16)
الحوكمة كأداة لمكافحة الفساد (16)
أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1999 "مبادئ التحكم المؤسسي"، وأكدت على أهمية الحوكمة، حيث تركز أهداف الحاكمية المؤسسية على: تحسين الكفاءة في المجال الاقتصادي والنمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة المستثمر، وتوفير حوافز مناسبة وسليمة لتحقيق الأهداف التي لصالح الشركة ومساهميها، وتسهيل عملية الرقابة، وتوفير درجة من الثقة لسلامة عمل الاقتصاد، وتخفيض تكلفة رأس المال والاستخدام الأمثل للموارد. وتركز أهداف الحوكمة على تحسين القدرة التنافسية، وفرض الرقابة الفعالة، بالإضافة إلى ضمان مراجعة الأداء التشغيلي، وتعزيز ثقافة الالتزام بالقانون والعدالة والشفافية ومحاربة الفساد، مما يؤدي إلى زيادة الثقة.
وتؤكد ممارسة الحوكمة في القطاع العام على أهميتها للإسهام في "تحقيق الحياد لجميع العاملين في المنظمة على اختلاف مستوياتهم، وتقليل الأخطاء إلى أدنى حد، ووضع إجراءات وقائية وبالتالي تقليل المخاطر، وزيادة تحفيز الموظفين ورفع درجة الثقة مع المؤسسة، واستقلالية المراجعين وعدم تعرضهم لأي ضغوط من المنظمة، ورفع جودة الأداء والابتكار وزيادة الإنتاج، ومساعدة تحسين وتطوير صنع القرار لبناء استراتيجية تخدم الكفاءة الإدارية والمالية، وزيادة القابلية التسويقية للمؤسسة، والشفافية والمحاسبية وتحقيق العدالة والشفافية وحق مساءلة إدارة المنظمة"، كما تحقق التنمية المستدامة واستغلال الطاقات والإمكانيات البشرية والمادية والتنظيمية في المجتمع، وتدعو لتحقيق مزيد من العدالة واللامركزية، والشفافية ومحاربة الفساد، بأشكاله كافة.
لذا أثرت العولمة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والحرية، والتنمية المستدامة، وغيرها من القيم، وتزايد دور المنظمات غير الحكومية على المستوى الدولي والوطني، بالإضافة إلى تزايد دور القطاع الخاص، وشيوع ظاهرة الفساد عالمياً، وهو الأمر الذي أدى إلى ضرورة التفكير في انتهاج آليات تجعل الأنظمة أكثر شفافية، بقصد القضاء على هذه الظاهرة.
وتركز محاور الحوكمة في القطاع العام على معالجة تعارض المصالح، وانعدام المسؤوليات، وتقليل المخاطر والخسائر المتوقعة، ويعتمد بذلك على تقييم أداء جميع القطاعات، مثل الأداء المالي، وتقديم الخدمة، ومقدار المعرفة والنضج من التطبيق. فقد أصبحت الحوكمة متطلباً مهماً لتطوير الأجهزة الحكومية، من خلال أجهزة لا ترتبط بالأجهزة التنفيذية في الجهة ذاتها، وتعمل على تفعيل دور المراجعة لمنع تضارب المصالح، وتمحورها حول ما يخدم أصحاب المصلحة، بشكل أفضل من خلال التركيز على المصلحة العامة.
وبالعمل التكاملي بين أطراف المجتمع، تكون الفرصة لضمان تحقيق الأفضل للوطن والمواطن على مستوى القطاع العام والقطاع الخاص، فتتحقق المصلحة العامة، ويتحقق الأفضل، وهذا ما تستحقه قطر، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.