الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
06:06 ص بتوقيت الدوحة

أزمة اليمن الاقتصادية.. أبوظبي والرياض تتحملان الوزر الأكبر

207

وكالات

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018
أزمة اليمن الاقتصادية.. أبوظبي والرياض تتحملان الوزر الأكبر
أزمة اليمن الاقتصادية.. أبوظبي والرياض تتحملان الوزر الأكبر
اتفقت مصادر يمنية ومصرفيون، على أن الإمارات والسعودية والحكومة اليمنية، تتحمل الوزر الأكبر في خسارة الريال اليمني 14 % من قيمته أمام الدولار الأميركي في ظرف أسبوع فقط، حسب تقرير لموقع «الجزيرة نت». ووصل سعر العملة الأجنبية في مدينة عدن إلى 640 ريالاً، لتقفز معها أسعار بعض السلع إلى %300. وتحاول الحكومة اليمنية تدارك ذلك الانهيار، لكن يبدو أنها مشلولة تماماً، فانهيار الاقتصاد لم يتوقف حتى اليوم، والعملة المحلية مهددة بفقدان قيمتها أكثر أمام سلة العملات الأجنبية، وفق ما أكد مصرفيون.
على حافلة نقل صغيرة في صنعاء -الخاضعة لسيطرة الحوثيين- استعر الجدل بين ركابها حول من يتحمل مسؤولية أزمة انهيار الريال، وكان الصوت عالياً لمسلح حوثي يحمّل «أميركا وإسرائيل مسؤولية تدمير الاقتصاد اليمني». ومع اقتراب الحافلة من محطة الوقوف، قال إسماعيل البدجي -وهو موظف في وزارة المالية- إن «البلاد مفلسة بسبب الحرب وتوقف الصادرات، لكن حكومة عبدربه تتحمل المسؤولية الكبرى»، البدجي واحد من ملايين اليمنيين الذين اتفقوا على أن الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية خذلوا اليمنيين.
وقال إن «السعودية والإمارات تستمتعان بمشاهدة آلاف اليمنيين يموتون، ولن تتدخلا لإنقاذ الاقتصاد، وحكومة عبدربه تغطّ في النوم».
وقال مصدر رفيع في الحكومة لـ «الجزيرة نت» -مفضّلاً عدم الكشف عن هويته- إن «الحكومة مفلسة ولا تملك السلطة، فتنمية الإيرادات وتوريدها إلى البنك المركزي أمر غير ممكن»، وأضاف: «مثلاً فرع البنك في مأرب لا يزال يعمل بعيداً عن البنك المركزي الرئيسي في عدن».
وأشار المصدر إلى أن من ضمن المعالجات التي أقرها الاجتماع استئناف تصدير النفط والغاز، ووفق ما يراه المصدر فإن الإمارات والسعودية هما من تملكان القرار في ذلك. وأوضح المصدر أن «الحكومة تحاول، لكن تلك المحاولات برأيي عقيمة، خصوصاً أنها بلا حيلة».
وقال مصدر رفيع في اللجنة لـ «الجزيرة نت»، إن اللجنة وضعت مسودة للحلول، لكنها لن تتحقق إلا بالتنسيق والحصول على دعم من السعودية ومن الإمارات، وإخضاع جميع واردات البلاد للجمارك، وتوريدها إلى البنك المركزي.
وأضاف أن «الوضع المالي سيئ جداً، وما نتعامل معه هو فوضى وفساد في كل القطاعات، بداية من البنك المركزي، لكن اللجنة ستعمل على تخفيف التوجه نحو المضاربة على العملة الأجنبية في السوق المحلي، وحل المشاكل المتعلقة بتقديم الخدمات المصرفية الدولية التي يحتاجها قطاع الأعمال».
ويرى رئيس الغرفة التجارية في مدينة عدن أبوبكر عبيد، أن على البنك المركزي اليمني تغيير السياسات النقدية، كخطوة أولى في سبيل تحقيق البدائل والآليات الاقتصادية لإنقاذ الريال بدلاً من الركون إلى دول التحالف وأعطياتها.
واتهم عبيد -في حديث لـ «الجزيرة نت»- البنك بأنه لم يحسن التعامل مع الأزمة الحاصلة، وقال: «فلا إيرادات مضبوطة ولا صرف مضبوط، كما أنه تراجع عن دعمه لاستيراد السلع الأساسية وفق التوجيهات السعودية، مما تسبب في زيادة طلب التجار على الدولار»، وألقى عبيد باللائمة على البنك والحكومة اللذين عولا على الوديعة السعودية، وتساهلا مع الأزمة الحالية، وقال: «الغريب أن البنك لم يعلّق على الأزمة حتى اليوم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.