الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
01:52 م بتوقيت الدوحة

المواجهة

المواجهة
المواجهة
دائماً ما تتردد كلمة المواجهة بوقت الاعترافات أو الاختلافات، وتقترن بغالب الوقت بالشجاعة والتحلي بالخُلق الكريم؛ لأن من يواجه فعلاً ويصارح الطرف الآخر ويقوى على مساءلته هو شخص عقلاني، يلتزم بآداب الحديث، بعيداً عن الوقاحة.
والمواجهة تعني المجابهة، ونقول أيضاً واجه فلانُ فلاناً بمعنى قابله وجهاً بوجه، أو استقبل كلامه، ويقال أيضاً مواجهة العدو بمعنى المصارعة، وأخيراً نقول واجه فلان المتاعب بمعنى تصدى لها.
فكم من القدرة تملك للمواجهة عزيزي القارئ؟ وبأسلوب آخر، وبمعنى أضيق من المفهوم الفضفاض، أود أن أعرف مدى قدرتك على مواجهة الآخرين بالحقيقة! هل خسرت أحداً من أقاربك أو من الأصدقاء والمقربين جرّاء عملية مواجهة بحقائق لم يتحملها الطرف الآخر جعلته يختفي من حياتك أو يجعلك عدواً له؟ مع ادعاء أغلبنا بتقبل الآخر وتشجعينا على مبدأ الشفافية بالعلاقات، إلا أنني لاحظت مع الكثير من الناس من حولي بأنهم لا يقوون على تحمل قبول اعترافات قد لا تسيغ لهم، إذ يعتبرون ذلك نوعاً من الغلّ عندما يقوم الطرف الآخر بتفريغ ما في جعبته، رغبة منه في جعله إنساناً طليقاً متحرراً من كمية المجاملات والضيق.
أيضاً فإن المواجهة أفضل من الانسحاب والهزيمة، فالهروب من المشاكل من دون التصدي لها لن ينفع بشيء؛ إذ هو قمة السلبية، ويجعل من فرصة التعرّض لمصاعب وعقبات أكثر سهولة، فالحل دائماً يكمن في العزيمة والإرادة القوية التي تجعل الإنسان أكثر صلابة، ليستطيع أن يذلل ما يلاقي من مطبّات وظروف تفرضها عليه الحياة. فلو تأملت عزيزي القارئ أمر المواجهة، فستجد نفسك أمام خيارين، إما الانتصار، أو الهزيمة، بينما أمر الانسحاب منوطٌ باحتمال واحد وهو الهزيمة، فماذا ستختار؟
واجه الأمواج والرياح، وكن أنت قبطان سفينتك، وأحسن اختيار ركابها، ووجهها لبر الأمان!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

حدد موقعك!

22 أبريل 2019

نفسيات

15 أبريل 2019

لا تخرّب عقول عيالك

08 أبريل 2019

هذا صج ولا جرافكس؟!

01 أبريل 2019

غالي الأثمان

25 مارس 2019

طاقة نسوية إيجابية

18 مارس 2019