الثلاثاء 20 ذو القعدة / 23 يوليه 2019
05:39 م بتوقيت الدوحة

دراسة لوايل كورنيل تُلقي مزيداً من الضوء على وبائيات الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي"

الدوحة- بوابة العرب

الأحد، 02 سبتمبر 2018
دراسة لوايل كورنيل تُلقي مزيداً من الضوء على وبائيات الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي"
دراسة لوايل كورنيل تُلقي مزيداً من الضوء على وبائيات الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي"
ألقت دراسة جديدة أعدّها باحثون في الصحة السكانية  من وايل كورنيل للطب – قطر، مزيداً من الضوء على وبائيات الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي".

وقد نُشرت الدراسة في الدورية الطبية المرموقة "World Journal of Gastroenterology"، بعنوان "استعراض منهجي لالتهاب الكبد الوبائي "سي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

قاد الدراسة الدكتورة سهيلة شيما والدكتورة كريمة شعابنة من قسم الصحة السكانية في وايل كورنيل للطب – قطر.

وشارك فيها الدكتور رافيندر مامتاني، العميد المشارك الأول للصحة السكانية وبناء القدرات وشؤون الطلاب في وايل كورنيل للطب – قطر، والدكتور أميت أبراهام والدكتور حكمت الروح من وايل كورنيل للطب – قطر، والدكتور ألبرت ب. لونفيلز من كلية طب نيويورك في فالهالا نيويورك، والدكتور باتريك ميسونوف من المعهد الأوروبي للأورام في مدينة ميلان، إيطاليا. وللتوصل إلى نتائج الدراسة، استعرض الباحثون حوالي 37 مراجعة منهجية، نُشرت خلال الفترة من 2008 إلى 2016، حول الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي" في 20 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ثم قيّموا جودة المراجعات المنهجية والدراسات التي نفذوها لتحديد مدى فائدتها لصنّاع السياسات الذين يسعون إلى وضع استراتيجيات التدخل للقضاء على التهاب الكبد الوبائي في المنطقة.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن العديد من المراجعات المنهجية لالتهاب الكبد الوبائي "سي" في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اعتمدت على تقديرات سكانية استندت إلى بيانات مُستقاة خلال فترات زمنية طويلة تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من عقدين من الزمن، ومن مجموعات سكانية مختلطة تتباين لديها عوامل اختطار الإصابة بفيروس الكبد الوبائي "سي".

من جانبها، قالت الدكتورة سهيلة شيما، الأستاذ المساعد لسياسات وبحوث الرعاية الصحية ومدير قسم الصحة السكانية في وايل كورنيل للطب- قطر: "لقد توصلنا إلى توافق في الآراء بشأن أفضل طرق القضاء على عدوى التهاب الكبد الوبائي "سي"، ألا وهي تركيز التدخلات على الفئات السكانية المعرضة للخطر مثل الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالحقن، والذين خضعوا لعمليات نقل الدم والمساجين، وغيرهم من الأشخاص الذين ينخرطون بممارسات جنسية محفوفة بالمخاطر".

وأضافت: "لسوء الحظ استخدمت العديد من المراجعات المنهجية لالتهاب الكبد الوبائي "سي" في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بيانات مُستقاة من مجموعات سكانية مختلطة تتباين لديها عوامل اختطار الإصابة بفيروس الكبد الوبائي "سي"، بدلاً من اعتمادها على بيانات مُستقاة من فئات سكانية فرعية محددة، هذا إضافة إلى أن العديد من هذه الدراسات توصلت إلى استنتاجاتها عن وبائيات الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي" في المنطقة، بناءً على بيانات قديمة على الرغم من توفر بيانات جديد في هذه المجالات، ولذلك من المرجح أن يواجه صناع السياسات صعوبات في استخدام المراجعات المنهجية المتاحة لوضع استراتيجيات دقيقة تهدف إلى القضاء على التهاب الكبد الوبائي "سي".

تشير التقديرات إلى أن هناك ما يقرب من 71 مليون شخص على مستوى العالم مصاب بفيروس الكبد الوبائي "سي"، الذي يعتبر من الحالات المرضية التي تصيب الكبد وتنتقل عن طريق الدم وسوائل الجسم الأخرى وقد تؤدي إلى الوفاة.

وقد حددت منظمة الصحة العالمية هدفاً يتمثل في القضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي بحلول عام 2030.

ولأنه لا يوجد لقاح مضاد للفيروس يؤمن الحماية للناس، فإن إجراءات التدخل يجب أن تركز على الوقاية من العدوى بين الفئات السكانية الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس، وتحديد الأشخاص المصابين به من خلال الفحص وإعطائهم العلاجات المضادة، وللوصول إلى ذلك لا بد من وجود بيانات جيدة النوعية.

وتتفاوت حالات الإصابة بفيروس الكبد الوبائي "سي" تفاوتاً كبيراً في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تواجه مصر أحد أعلى معدلات انتشار الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي" في العالم، وتأتي باكستان في المرتبة الثانية من حيث عدد الأشخاص الذين يصابون بالعدوى المزمنة.

وفي المقابل، تسجل دولة قطر نسبة انتشار تُقدر بحوالي 0.9%، وهي الدولة الوحيدة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تسير على المسار الصحيح نحو القضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي" بحلول عام 2030.

وحول هذه الدراسة، قالت الدكتورة كريمة شعابنة، أخصائية  في الصحة السكانية والتوا صل في وايل كورنيل للطب – قطر: "تكشف دراستنا عن قيود بالغة الخطورة على بيانات تقارير المراجعة الخاصة بالتهاب الكبد الوبائي "سي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ونعتقد أنه من أجل تحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد الوبائي "سي" بحلول عام 2030، فإنه من الضرورة بمكان أن تتوفر بيانات محدّثة وجيدة النوعية وتركز على الفئات السكانية المعرضة للخطر، وهذا لمساعدة صُناع القرار على وضع استراتيجيات جزئية تستهدف القضاء على المرض، وبالتأكيد ستُساهم دراستنا هذه في تحقيق ذلك".

وقال الدكتور رافيندر مامتاني، العميد المشارك الأول للصحة السكانية وبناء القدرات وشؤون الطلاب في وايل كورنيل للطب – قطر، ومؤلف مساعد في الدراسة: "تبذل وايل كورنيل للطب – قطر جهوداً حثيثة لتتبوأ الصدارة في مجالات البحوث العلمية الرائدة للصحة السكانية، ودراستنا هذه خير مثال على ذلك".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.