الثلاثاء 20 ذو القعدة / 23 يوليه 2019
05:14 م بتوقيت الدوحة

شاطئ سميسمة للنساء.. المحظور والمحذور

شاطئ سميسمة للنساء.. المحظور  والمحذور
شاطئ سميسمة للنساء.. المحظور والمحذور
سعدنا كنساء بتخصيص شاطئ للنساء فقط، يوفر لهن الخصوصية، ويواري ما حرم الله منهن عن الأنظار، ويتيح لهن الاستمتاع بمياه البحر التي طالما حُرمن من وُلُوجها، خشية التكشف واطّلاع من يحرم اطلاعه عليهن، الشاطئ المعني هو شاطئ سميسمة، ولكن للأسف في أحيان كثيرة لا تؤتي الأمور النتائج المرجوة منها، أو المتوقعة لها، بل قد تناقضها وتجري بعكسها تماماً، هذا ما حدث إلى حد كبير في شاطئ سميسمة المخصص للنساء والأطفال.
قد يكون منكن من اطلع على رسالة «الواتس آب» الاستنكارية التي انتشرت قبل أسبوع تقريباً، وفحواها رفض وتحذير مما آلت إليه الأمور على ذلك الشاطئ، من ملابس غير لائقة ومنافية للشرع، تحت مبرر اللبس البحري، واللبس البحري أنواع وأشكال وأطوال مختلفة، كما يعلمن هن، ويعلم الجميع، وليس مقصوراً على البكيني فقط!!
فتيات معاً نعم، نساء فقط نعم، ولكن دعونا نطّلع على الحكم الشرعي في نظر المرأة لجسد صنوتها المرأة، أو فيما يحلّ للمرأة أن ترى من جسد أختها المرأة، وهو ما يدخل في باب «المحظور».. يقول الشرع إن عورة المرأة على المرأة هي كعورة الرجل على الرجل من السرة إلى الركبة، إذا فالفخذان عورة لمن لا يعلم من معشر النساء، ونحن هنا نتحدث عن رؤية النساء للنساء، لا الرجال للنساء.. يرجى التركيز.
حسناً والصدر لم يُشمل مع عورة المرأة؟ وهل يُفهم من ذلك أنه مباح؟
لا.. ليس مباحاً، وستره واجب، ولكن لم يذكر مع ما سبق ترخيص لها لكشف صدرها عند الإرضاع (إن احتاجت ذلك فقط)، وفي أضيق الحدود، مع الحرص على التغطية ما أمكن.
هذا هو «المحظور» فما هو «المحذور»؟
«المحذور» هو اعتياد المرأة على العري، بزعم أنها بين نساء، اعتيادها على جعل جسدها مكشوفاً للغرباء والأقرباء، والاعتياد لمن لا يعلم هو الأب الشرعي للعادات، وهو ما يخلق العادات.
العادات ليست شرائع إلهية، إنما هي أمور تركها الإنسان تحدث استسهالاً لها، أو استهانة بعواقبها، أو جهلاً بمآلاتها، أو سلبية في التصدي لها والتعامل معها، فبنيت عليها أمور وأمور، والإنسان في غفلة وانشغال، وقد لا يفطن لها بعد ذلك إطلاقاً، إذ يجعلها سريان الوقت تأخذ صبغة المألوف والمعتاد مع الزمن، ثم تحظى بمرتبة المقبول والمتبع، وبعد بلوغها هذه الرتبة وهذه المنزلة من الاستشراء يصبح من الصعب مكافحتها، فكل صغير أطوع وأسهل للتغيير والتعديل.
يقول الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: «من قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه».
اللهم أحيي قلوبنا بطاعتك وذكرك، اللهم إنا نبرأ إليك مما يحدث في شاطئ سميسمة من تجاوزات مما لا يرضيك، وغاية مطمحنا أن ترضى عنا وترضينا، وألا تستبدلنا بقوم خير منا، وأن تستعملنا في طاعتك، وأن تجعل الخير فينا دوماً، وتحفظه وتحفظنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.