الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
02:03 م بتوقيت الدوحة

كتاب جديد يكشف تستر السعودية على مرتكبي هجمات 11 سبتمبر

وكالات

الجمعة، 31 أغسطس 2018
كتاب جديد يكشف تستر السعودية على مرتكبي هجمات 11 سبتمبر
كتاب جديد يكشف تستر السعودية على مرتكبي هجمات 11 سبتمبر
صدر بالولايات المتحدة كتاب بعنوان «كلاب الحراسة لم تنبح»، يلفت مؤلفاه جون دافي وراي ناوسييلسكي انتباه الرأي العام لما سمياه تستر وتآمر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي أي» والسلطات السعودية لإخفاء كثير من تفاصيل هجمات 11 سبتمبر 2001.

 وينطلق المؤلفان من مقابلة صحافية جريئة أجرياها عام 2009 مع منسق مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك، الذي عمل بإدارتي الرئيسين بيل كلينتون وجورج بوش، وكال في المقابلة الاتهامات لكبار مسؤولي «سي آي أي»، بمن فيهم جورج تينيت الذي كان مديراً للوكالة عام 2001.

في تلك المقابلة، يتهم كلارك المسؤولين الأميركيين بتجاهل تحذيراته من تهديدات تنظيم القاعدة، خاصة وصول السعوديين خالد المحضار ونواف الحازمي إلى الولايات المتحدة وتورطهما في هجمات 11 سبتمبر، التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع «البنتاجون» وأسفرت عن سقوط قرابة 3000 قتيل.

انطلاقاً من تلك المقابلة، واصل المؤلفان التحقيق في كثير من التقارير الرسمية حول الهجمات، وتوقفا عند عدد من الثغرات والتناقضات في الرواية الرسمية التي تقول عن تلك الهجمات إنها فشل في التنسيق بين الأجهزة المعنية، وتوصل الكاتبان لنتيجة مفادها أن هناك تستراً حكومياً على تورط السعودية في تلك الهجمات.

وهنا يشير المؤلفان إلى أن السر لا يزال قائماً بشأن علاقة السلطات السعودية بمنفذي هجمات 11 سبتمبر وجلهم يحملون جنسية المملكة، ويورد الكاتبان أحدث ما بات معلوماً حول دعم الرياض لتنظيم القاعدة في السنوات الأخيرة.

وفي عرض للكتاب، تشير «نيوزويك» إلى أن التقرير الأميركي الرسمي الصادر عام 2004 عن لجنة 11 سبتمبر لم يعثر على دليل يثبت تورط الحكومة السعودية في الهجمات، لكنه يقول إن مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى موّلوا بصفتهم الشخصية تنظيم القاعدة.

وبعد ذلك بسنة واحدة، فتح تقرير لوكالة «سي آي أي» نافذة جديدة حول الموضوع، بالإشارة إلى أن عملاء الوكالة لم يستبعدوا أن بعض المتعاطفين من داخل الحكومة السعودية ربما قدموا الدعم لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأشارت تحقيقات لاحقة إلى أن مسؤولين سعوديين في وزارة الشؤون الإسلامية وفروا المساعدة لتسهيل إقامة عدد من السعوديين في كاليفورنيا، وهم نفس الأشخاص الذين سيشاركون في هجمات 11 سبتمبر.

وانطلاقاً من تلك المعلومة تحرك المئات من أقارب ضحايا الهجمات لرفع دعوى قضائية ضد الحكومة السعودية أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك مطالبين بتعويضات مالية.

ويقول أندرو مالوني، وهو أحد محامي دفاع أسر الضحايا، إن الاستخبارات السعودية أقرت بأنها كانت تعرف من هما خالد المحضار ونواف الحازمي، وعلمت لحظة وصولهما إلى لوس أنجليس أنهما من تنظيم القاعدة.

وثائق سعودية

وقد سلمت السلطات السعودية وثائق عبارة عن أكثر من 6800 صفحة جلها باللغة العربية، ويعكف فريق المحامي مالوني على ترجمتها، وقال مالوني إن تلك الوثائق تتضمن أشياء مهمة وإنه سيطلب من الرياض وثائق جديدة عن طريق المحكمة.

كما يسعى المحامي مالوني إلى الاستماع لشهادة مسؤولين سعوديين، خاصة فهد الثميري الذي كان قبل الهجمات موظفاً بالقنصلية السعودية بلوس أنجليس ومشرفاً على مسجد الملك فهد في المدينة.

وفي أبريل الماضي طلب مالوني من مكتب التحقيقات الفيدرالي «أف بي آي» وثائق عن فهد الثميري وعمر البيومي الذي يشتبه بكونه مخبراً سعودياً بأميركا وله صلات بمنفذي هجمات 11 سبتمبر، لكن المكتب لم يتجاوب مع الطلب.

وتزامناً مع الذكرى الـ 17 لهجمات سبتمبر، يعتزم مالوني تقديم مذكرة رسمية لمكتب التحقيقات الفيدرالي لإجباره على تقديم الوثائق المطلوبة، ويضع مالوني نصب عينيه الحصول على وثائق من مؤسسات أميركية أخرى.

ويرى مالوني أن الوصول إلى تلك الوثائق قد يتطلب أمراً تنفيذياً من الرئيس دونالد ترمب، وهو ما يعده مستبعداً في ظل ما تقدمه الإدارة الأميركية الحالية من دعم قوي للنظام السعودي.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.