الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
09:47 ص بتوقيت الدوحة

نيوستيتسمان : الفوضى تهدّد السعودية في المستقبل

ترجمة - العرب

الجمعة، 31 أغسطس 2018
نيوستيتسمان : الفوضى تهدّد السعودية في المستقبل
نيوستيتسمان : الفوضى تهدّد السعودية في المستقبل
قالت الكاتبة البريطانية فكتوريا ماكاي، إن استمرار ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في سياسات القمع في الداخل والتحالفات الخارجية على المدى الطويل، ستدفع تنظيم القاعدة وحركات متطرفة أخرى لاستغلال السخط المتنامي، مضيفة أن المخاطر تتزايد في حال اتخذت الرياض مزيداً من إجراءات التقشف لإصلاح الضرر الاقتصادي الذي سببه انخفاض أسعار النفط في الماضي.

وأضافت الكاتبة -في مقال بمجلة «نيوستيتسمان» البريطانية- أن بن سلمان يسعى لإزالة وسم التعصب والتشدد عن بلاده أمام الغرب، لكن مساعيه قد أشعلت اضطراباً داخل المملكة، بين مشايخ السلفية الذين يقودون حملة الدفاع عن السعودية أمام التغريب، وبين الأسرة الحاكمة التي تُتهم بخيانة الإسلام.

رأت أنه «لا شك أن رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في المملكة، وإعادة فتح دور السينما، وانتشار الأنشطة التي يختلط فيها الجنسان قد لاقت ترحيباً من الشباب السعودي المحروم من الحريات التي يشاهدونها في بلدان أخرى عبر الإنترنت، لكن هذه الإصلاحات قد لاقت بالطبع رفضاً قاطعاً من رجال الدين».

وذكرت الكاتبة أن التوتر بين المؤسسة الدينية السعودية والنظام يظهر للسطح على فترات، وسلّطت الضوء على اعتقال رجل الدين سفر الحوالي، الذي جاء وسط حملة قمع واسعة شملت شيوخاً إسلاميين في المملكة.

وتابعت أن اعتقال الحوالي يضرب مثالاً لسياسة عدم التسامح التي ينتهجها بن سلمان ضد معارضيه، وأن القمع لم يقتصر على رجال الدين المعارضين، بل امتد أيضاً لمفكرين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأفرع منافسة لبن سلمان داخل الأسرة الحاكمة، وهو ما يضعف صفة ولي العهد كإصلاحي ليبرالي.

ونقلت عن تقارير لمنظمات حقوقية أشارت إلى أن السلطات السعودية تسعى إلى توقيع عقوبة الإعدام على 5 من نشطاء حقوق الإنسان، بمن فيهم أول ناشطة حقوقية تواجه الحكم بالموت.

واعتبرت الكاتبة أن اعتقال الحوالي بالإضافة إلى الداعية سلمان العودة أو ما يسمون بشيوخ الصحوة، جاء بسبب انتقادهم للأسرة الحاكمة السعودية، ومطالبتهم بالشفافية إزاء ثروة المملكة، ووقف المد الغربي الزاحف وتأثيره على المنهج المحافظ للمملكة.

وأضافت الكاتبة أن الحوالي هاجم بن سلمان بسبب علاقات الأخير مع دونالد ترمب والإمارات وإسرائيل، خاصة أن رجل الدين شجب سياسات ولي العهد الداخلية وبرنامج الإصلاح الليبرالي باعتباره نتاجاً لهذه التحالفات المكروهة.

وتقول الكاتبة، إن كتاب الحوالي «المسلمون والحضارة الغربية»، والذي كان سبباً لاعتقاله، ربما حمل إشارات وتحذيرات للاضطرابات المستقبلية في المملكة، فحتى الآن نجح بن سلمان بقمعه في إخراس المعارضة الإسلامية، وهو ما بدا واضحاً من النقد الإعلامي المحدود لنقل سفارة أميركا للقدس المحتلة.

وأوضحت الكاتبة أن التهديدات التي تواجه بن سلمان ربما تكون كامنة حتى الآن، لكنها قد تأتي من أعضاء مهمشين لكن نافذين في الأسرة الحاكمة، بالأخص بعد ترقية الملك لابنه لولاية العهد بالإضافة إلى الإطاحة بكثيرين، وتمزيق سياسة الخلافة في الحكم المتبعة منذ عقود، إلى جانب تهميش فروع قوية في أسرة آل سعود.

وأكدت أن ثمة إجماعاً بين النخبة المثقفة على أن احترام الأسرة الحاكمة للملك سلمان سيحول دون معارضة ابنه خلال حياته، لكن بعد موته فإن ولي العهد ربما يصبح ضعيفاً، وهو الضعف الذي ربما يكون سبباً في إيثار الملك البقاء داخل المملكة خلال عطلته الصيفية، دون الذهاب للمغرب على عكس المعهود.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.