الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
02:55 م بتوقيت الدوحة

في الذكرى الـ 96 لعيد النصر:

الرئيس التركي يؤكد أن بلاده ستنتصر بدعم الواثقين فيها

174

بوابة العرب- هاجر المنيسي

الخميس، 30 أغسطس 2018
في الذكرى ال96 لعيد النصر الرئيس التركي يؤكد أن بلاده تناضل من أجل المضطهدين حول العالم
في الذكرى ال96 لعيد النصر الرئيس التركي يؤكد أن بلاده تناضل من أجل المضطهدين حول العالم
يعد الثلاثين من أغسطس من كل عام هو يوم ذكرى الانتصارات في تركيا والذي يعرف بـ"عيد النصر"، وفي هذا اليوم تغطى الشوارع بالعلم التركي حيث تقام الحفالات الشعبية وكذلك الرسميةوهو يوم إجازة رسمية بالدولة، وذلك حرصا من الحكومة على أن يتذكر الشعب كيف ناضل السابقون ليبقي هذا الوطن فحييوا ذكرى إنقاذ البلاد والحفاظ عليها والاحتفاظ بترابها متماسكًا.

وكان قد أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالأمس أن بلاده تناضل من أجل جميع المضطهدين والمظلومين حول العالم، جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس التركي بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لعيد النصر الذي يحتفل فيه الشعب التركي اليوم الخميس.

وقال أردوغان: "نحن نناضل من أجل جميع المضطهدين والمظلومين الذين يعقدون الأمل علينا اليوم كما عقدوه علينا في حقب مختلفة من تاريخنا المجيد".

وأضاف الرئيس التركي: "وصول تركيا لأهدافها المحددة لعام 2023 من شأنه أن يوجهنا مع منطقتنا بأسرها نحو المستقبل".

وتابع: "أنا واثق اليوم بأننا على وشك تحقيق انتصارات ونجاحات جديدة، وبالتأكيد سنكسب هذه المعركة بدعم من يثقون بتركيا".

ويعد عيد النصر أحد أهم الأعياد الوطنية في تركيا، حيث تقام الاحتفالات لذكري النصر على الجيش اليوناني وجيوش الحلفاء وكان الجيش اليوناني قد شن حملة على أراضي الدولة العثمانية بتشجيع من بريطانيا وفرنسا ودول أخرى عام 1919، والتى أستمرت نحو ثلاث سنوات عانت فيها على أستقطاع الأراضي العثمانية وضمها لليونان ولكن في معركة “دملوبينار” والتي استمرت نحو اربعة أيام بين القوات اليونانية وقوات الأتراك الثوريين التابعين “للحركة الوطنية التركية” بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، أنتهت بأنتصار العثمانيين وذلك في الـ30 من أغسطس لعام 1922م وبذلك عرف هذا اليوم فيما بعد بـ”عيد النصر”، وقد استردت تركيا الأرضي التى تم أغتصابها من قبل الجيش اليوناني في ذلك الوقت، وعلى أثرها تم توقيع اتفاقية لوزان والتى كانت بمثابة أعلان بفشل الحملات على تركيا وبالتالي اعترف دول الحلفاء بسيادة الجمهورية التركية.

ومن بعد هذا اليوم بدأت تتشكل معالم الجمهورية التركية الحديثة، حيث أسس إلى الاعتراف بالجمهورية من قبل دول العالم المختلفة، ووضع لبنة أساس لتشكيل الكيان السياسي الرسمي لما صار يعرف بـ”تركيا” عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية.

ورغم ما حققته الجمهورية التركية من انتصار وتوقيع معاهدة ” لوزان” والتى تعد بمثابة ورقة الضمان للحفاظ على كيان تركيا والاعتراف يها كجمهورية إلا أن الاتراك طوال الاعوام الماضية استمروا في المطالبة بفتح بنود المعاهدة وإعادة التحقيق فيها من جديد وكان الرئيس التركي أردوغان قد طالب بدوره اعادة النظر كذلك فيها، وهو ما يشير إلى أن تركيا تسعى إلى النصر التام رغم مرور نحو 96 عام وذلك سعيا من الرئيس إلى تحقيق رؤيته بمساندة حزب العدالة والتنمية الحاكم، والمتعلقة بما بات يشتهر بـ” رؤية تركيا 2023″ والتي ستأتي في ظل احتفاء الأتراك بمناسبة مرور 100 عام على “يوم النصر”.

وكان حزب العدالة والتنمية قد وضع رؤية قال إنها ستحقق عام 2023، وتهدف إلى جعل تركيا دولة حديثة ومتطورة، ووضعت رؤية سياسة واقتصادية لإيصال الناتج القومي إلى 2 تريليون دولار في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إنّ ” معاهدة لوزان تنص على تفاصيل دقيقة ما تزال غير مفهومة حتى الوقت الراهن، مشيرا إلى ضرورة تحديثها”.

وأضاف خلال زيارة قام بها إلى العاصمة اليونانية أثينا قبل عامين، والتي عُدت في حينه زيارة تاريخية لم يجرها رئيس تركي منذ 65 عامًا، أن “هناك قوانين تشترط وجوب تحديث الاتفاقات، ونحن قادرون على تحديث ما أبرم بيننا من اتفاقات، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك”.

وقال أردوغان إن “خصوم تركيا أجبروها على توقيع معاهدة سيفر عـام 1920، وتـوقيـع معاهدة لوزان عـام 1923، وبسبب ذلـك تـخلت تـركيا لليـونان عـن جزر في بحر إيجه، على الرغم من أن الصرخة من هناك تسمع على الشواطئ التركية”، في إشارة إلى قرب الجزر التي تسيطر عليها اليونان من السواحل التركية وإيمان شريحة واسعة من الشعب التركي بأنها تعود إليهم.

وكان الرئيس التركي قد أعلن سابقا عن ان “وصول بلاده إلى أهدافها المحددة لعام 2023 من شأنه أن يوجه تركيا والمنطقة بأسرها نحو المستقبل”.

ولفت إلى أن النصر الذي تحقق في 30 آغسطس 1922 الذي يعد آخر حلقات سلسلة الانتصارات، دخل التاريخ رمزاً لعزم الشعب التركي في حماية استقلاله ومستقبله، وأن هذا التاريخ أظهر وجود طريق مفتوح دائما من أجل الوصول إلى النجاح مهما كانت الظروف صعبة، مضيفًا أن “الإنجازات التي تحققت في البلاد على مدار الـ 16 عاما الماضية أظهرت لنا أن هذا ممكن”.

ويعد عيد النصر ويوم القوات المسلحة التركية من أكثر الأيام احتفالا لدي الشعب التركي كما يأتي هذا العام في خضم صراع أقتصادي شديد بين تركيا والولايات المتحدة وكان الرئيس التركي أعرب عن إيمانه بكون تركيا على عتبة تحقيق إنتصارات ونجاحات جديدة كما وجه رسالة بهذه المناسبة ذاكرا فيها أن بلوغ تركيا أهدافها لعام 2023 سيكون عنصراً موجهاً لمستقبلها و مستقبل كامل رقعتها الجغرافية.

وكان قد نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة تهنئة بالأمس بهذه المناسبة قائلًا: “استذكر بكثير من الرحمة والتعظيم والشكر قائد حرب الاستقلال مصطفى كمال أتاتورك، وكافة عناصر الجيش الذين أهدونا هذا النصر، وأدعو بالرحمة لشهدائنا والذين شاركوا في تلك الحروب”.

وأشار إلى أن هذا النصر (30 آغسطس 1922) يعد آخر حلقات سلسلة الانتصارات، وقد سجل في التاريخ كرمز لعزم الشعب التركي في حماية استقلاله ومستقبله.

والجدير بالذكر أنه تقام بهذه المناسبة، أنشطة وفعاليات مختلفة في كافة الولايات والسفارات والبعثات الدبلوماسية التركية بالخارج.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.