الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
05:57 ص بتوقيت الدوحة

خلال الاحتفال بانضمام 105 من المعلمين القطريين

وزير التعليم: النهوض بمهنة التدريس أولوية لبناء القدرات الوطنية

العرب- محمد الفكي

الخميس، 30 أغسطس 2018
وزير التعليم: النهوض بمهنة التدريس أولوية لبناء القدرات الوطنية
وزير التعليم: النهوض بمهنة التدريس أولوية لبناء القدرات الوطنية
احتفلت وزارة التعليم والتعليم العالي مساء أمس، بالمعلمين القطريين الجدد، الذين وصل عددهم إلى 105 معلمين ومعلمات من خريجي كلية التربية بجامعة قطر، وبرنامج «طموح» الذي تتبناه الوزارة، بالإضافة إلى خريجي مؤسسة «علّم لأجل قطر»، في فندق الشيراتون.

 ضم الحفل كبار مسؤولي وزارة التعليم، وعلى رأسهم سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل الوزارة، إضافة إلى المعلمين والمعلمات القطريين الذين تم تعيينهم.

في كلمته بالحفل، رحّب سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي بالمعلمين والمعلمات، الذين انضموا للعاملين بمهنة التدريس، وهنّأهم على اختيار هذه المهنة وفاء للوطن وأبنائه، خاصة بعد أن تم تأهيلهم عبر برامج وطنية رائدة وثرية من حيث المحتوى التربوي والتعليمي، مثل برنامج «طموح» الذي تنفّذه الوزارة بالشراكة مع كلية التربية بجامعة قطر، عبر برنامج «المعلمة المساعدة» بالتعاون مع كلية المجتمع في قطر، وبرنامج استقطاب المعلمين التابع لمنظمة «علّم لأجل قطر».

وأكد سعادته أن هذه البرامج صارت جزءاً لا يتجزأ من التعليم الأكاديمي بمؤسسات التعليم العالي، ورفدت الوسط التربوي والتعليمي بأفضل مخرجاتها من الكفاءات البشرية، بل أصبحت تلك البرامج آلية فاعلة لتحقيق غايات ومقاصد ركيزة التنمية البشرية برؤية «قطر الوطنية 2030»، مما يؤكد على ضرورة الاستمرار في دعم هذه البرامج وتطويرها في المستقبل، بالتنسيق مع شركاء التعليم وصولاً لتجويد مخرجاتها.

وأوضح سعادته أن النهوض بمهنة التدريس يمثّل أهم أولويات الوزارة، لتنفيذه عدة أمور في مجال السياسات والبرامج والخطط والاستراتيجيات التربوية والتعليمية، وضرب مثالاً على ذلك بتطوير برنامج «طموح» وتوسيعه بإضافة فئات جديدة للقطريين، شملت فئة حاملي الوثائق القطرية، وأبناء القطريات، ومواليد الدوحة، وزيادة المخصصات المالية لهذا البرنامج، واستحداث مكافآت تشجيعية متنوعة، مما يشكل حافزاً جاذباً أمام خريجي الثانوية الراغبين في الانضمام لهذا البرنامج والعمل بمهنة التدريس.

 وقال سعادته في كلمته: «اشترطنا لضمان جودة مخرجات البرنامج استقطاب الطلبة المتفوقين الراغبين والقادرين على العمل في مهنة التدريس، والحصول على قبول غير مشروط من كلية التربية بجامعة قطر -بصفتها الجامعة الوطنية- لا سيما وأنها تحظى بترتيب متقدم في التصنيف الدولي للجامعات، ليتم إعداد الطلبة من خلال برامج الإعداد الأكاديمي التي تقدمها الكلية، وهي برامج رفيعة المستوى حاصلة على اعتماد أكاديمي من مؤسسات عالمية، وذلك لضمان إتقان خريجي البرنامج للمواد التخصصية التي سيدرسونها، وإجادة الكفايات التربوية الحديثة التي يتطلبها القرن الحادي والعشرين، مما يضمن لنا مستقبلاً تقديم مخرجات نوعية متوائمة مع مستوى جودة تعليم طلبة كلية التربية.

وأضاف: «سوف تظل جودة المخرجات التربوية ونوعيتها شاغلنا الأول، في ظل المتغيرات العالمية وتداعياتها المتسارعة على الأصعدة كافة، مما يحتّم علينا كمعلمين تزويد أبنائنا بطرائق تدريس وتفكير جديدة ومبتكرة تتمحور حول المتعلم، ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وقدراتهم وتنميتها، وتعزيز هويتهم الوطنية وثقتهم بأنفسهم، ومراعاة فروقهم الفردية، للنهوض بأدائهم الأكاديمي في مختلف المراحل الدراسية، خاصة في ضوء ما قمنا به من جهود لتصميم مناهجنا المطورة، وصولاً إلى تمكين طلبتنا من اكتساب الكفايات المطلوبة للقرن الحادي والعشرين، بما تشمله من معارف ومهارات واتجاهات وصفات شخصية، وامتلاكهم للمهارات اللازمة مثل مهارات التفكير العليا والتعلم العميق واتخاذ القرار، مع الحفاظ على القيم الإسلامية والثقافة القطرية.

وأشار سعادته إلى أن السعي نحو جودة المخرجات التعليمية يتطلب معرفة الدور المنوط بنا في العصر الرقمي، الذي غيّر المفاهيم والأدوار التربوية والتعليمية، ونقل عملية التعلم إلى خارج أسوار المدرسة في فضاء افتراضي رقمي واسع يتسم بالتغير المتسارع، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وتبني ممارسات وآليات تعزز دور أولياء الأمور في تعلم أبنائهم، وإنتاج أفكار قيمة في هذا الإطار، وتحقيق إضافة نوعية لمنظومة التعليم.

وتوجه سعادة وزير التعليم والتعليم العالي بالشكر والامتنان إلى القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- لرؤيته الملهمة لما ينبغي أن يكون عليه التعليم في المستقبل، كما ثمّن توجيهات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ودعمه ورعايته لمنظومة التعليم.

الاستقطاب لـ «علّم من أجل قطر» يبدأ في أكتوبر
ناصر الجابر: 49 معلماً للعام الدراسي الحالي

قال السيد ناصر يوسف الجابر، الرئيس التنفيذي لمنظمة «علّم لأجل قطر» إن المنظمة دفعت بـ 49 معلماً ومعلمة للعام الدراسي 2018/2019 مشيراً إلى أن منتسبي «علم لأجل قطر» تلقوا تدريباً لمدة 7 أسابيع في فترة الصيف قبل انخراطهم في التدريس.

 وأشار الجابر إلى أن أغلب الذين تخرجوا في الدفعة الأخيرة من حاملي الشهادات في الهندسة، إضافة إلى عدد من التخصصات الأخرى مثل الإعلام، والصيدلة، والمحاسبة.

وأضاف أن الاستقطاب للدفعة الجديدة التي ستلتحق بالعام الدراسي 2019/2020 ستبدأ الدعوة له مباشرة في أكتوبر المقبل، موضحاً أن عملية الاستقطاب تأخذ فترة تمتد أحياناً إلى 6 أشهر من أجل استقطاب أكبر عدد من الراغبين للانتساب لمنظمة «علّم لأجل قطر».

وأكد الجابر تصميم حملة ملهمة لبرنامج «كن معلماً» شبيهة بحملة العام السابق، والتي شارك فيها عدد من القيادات في مختلف المجالات، والذين قاموا بتدريس حصص في مدارس مختلفة، لحث الطلاب على الالتحاق بمهنة التعليم.

مقررات دراسية حول الحصار

أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، أنه سيتم إدخال مقررات دراسية حول الحصار، والقيم المكتسبة منه، كحب الوطن، والولاء لقيادتنا الرشيدة، والاعتماد على النفس، ضمن المناهج خلال الفصلين الأول والثاني، لافتاً إلى أن ذلك يساهم بشكل فاعل في تعريف الطلاب بمختلف المراحل الدراسية بالحصار، وكيفية مواجهة الدولة قيادة وشعباً لهذا العدوان.

وأضاف سعادته، في تصريحات صحافية، على هامش حفل استقبال المعلمين القطريين المنضمين حديثاً إلى المدارس، أن الهدف من المناهج المطورة هذا العام هو كفاءة طلابنا وجودة المخرجات، لافتاً إلى أن هذه المراجعات والتعديلات سوف تعالج الكثير من التحديات التي كانت تواجهنا من ضعف في مستويات الطلاب في القراءة، والرياضيات، والتركيز على الكثير من التحديات التي كانت تواجه المعلمين والطلاب.

المعلمون الجدد: المهمة ليست سهلة
في مهنة إنارة العقول


أكد المعلمون الجدد خلال الحفل أن مهنة التدريس رسالة سامية قبل أن تكون مهنة من أنبل المهن، لأنه ليس هناك ما هو أسمى من أن تنير عقول الأجيال بنور العلم والمعرفة، وأن تزرع في الأبناء مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وتعلمهم قيمنا وأخلاقياتنا العربية الأصيلة.

وأضافوا -خلال الكلمة التي ألقاها عنهم المعلم أحمد المنصور-: «إنها مهمة ليست بالسهلة ولا بالهينة، ولكنها -على صعوبتها- ليست إلا جزءاً يسيراً من واجبنا تجاه الوطن المعطاء، الذي لم يبخل علينا بأسباب الحياة الكريمة، حيث وضعت حكومتنا الرشيدة الإنسان القطري ركيزة أولى للتنمية في كل المجالات وعلى الأصعدة كافة».

كما تقدموا بالشكر لجهود وزارة التعليم والتعليم العالي، على الإعداد الجيد الذي قامت به، والتدريب على أحدث طرق التدريس وأفضل الممارسات التربوية.

كما قام الطالب يعقوب شمس بإلقاء كلمة الطالب المعلم في الحفل، أكد فيها فخره بمدرسة الدوحة الثانوية التي ينتمى إليها، لإطلاقها «مبادرة الطالب المعلم» التي تحث على زرع بذور العلم وحب التدريس في قلوب أبنائها الطلبة.

وأكد شمس تقديره لمهنة المعلم، وأن طلاب المبادرة قادرون على تعليم أجيال قادمة كما علّمهم معلموهم، لافتاً إلى أن مهنة التدريس تحتاج إلى نفوس مستعدة للعطاء، ومؤهلة للتأثير الإيجابي، والاحتواء الملهم الخلَّاق، ومدركة محيط المجتمع المدرسي، وقادرة على ضبط الأمور، حتى نصل إلى نتائج مستقبلية واثقة الخطى.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.