الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
05:29 م بتوقيت الدوحة

مسيرة نجاح.. راسب!

مسيرة نجاح.. راسب!
مسيرة نجاح.. راسب!
بينما ننتهز فرصة السفر، فإننا نبرر حزم أمتعتنا بحثاً عن التجديد والاستجمام. وكل ذلك يكون عبر المحاولة بإعطاء النفس فرصاً. ولن أدخل في معاني الاستجمام هنا، فهي مبهرة لدرجة الاكتفاء باحتساء القهوة من طاولة لأخرى! ولكن كما ذكرت لكم لم أدخل في معاني الاستجمام ولا السفر، ففي النهاية تبقى أجواؤكم وطقوسكم لفهم معاني الحياة، ولكنني أحببت أن أبدأ معكم سنة أكاديمية ومهنية جديدة، باستنشاق ما تبقى من ذكرياتكم الصيفية!
سأرجع لبداية المقال لأنتقي كلمات وددت أن أعبر عنها أكثر، وأريد أن أضعها في إطار يناسب ما تحتاج إليه، أو لنقل ما يحتاج إليه الجيل الجديد. فلنبتعد عن الكلمات الكبيرة، ودعوني أصغر المعنى من الجيل الجديد إلى الأفراد، شباب وصغار، طلاب وطالبات.
فكل ما ذكر عن الفرص ممكنة بالفعل، والاستجمام مداه كبير، والانتقاء منه مهم. ولكنني أحببت أن ألقي الضوء على المحاولة.
دائماً يقال إن السنة الدراسية هي بداية لطريق النجاح، ولطريق النجاح تحتاج إلى الجهد والمثابرة. نعم أدرك أنكم سمعتم هذه الجمل مراراً وتكراراً، وقد تكون في كل بداية سنة أكاديمية.
وأدرك أيضاً أن منكم من فشل في تلك المسيرة التي آمنتم بأنها بداية لطريق النجاح ومستقبل مزدهر. وقد تصل للشعور بأن طريق المحاولة والرسوب لا مشجع له، فاتخذتم من الفشل شخصيتكم، ونسبتوه إلى ضعفكم. ولكنكم طاقات متجددة، ومواهب مكبوتة. والإعادة من نقطة البداية تعني أن محاولاتكم يجب أن لا تنتهي بمجرد النجاح وتعدي درجة الرسوب، إنما إدراك نقاط ضعفكم، والعمل على تقويتها، وتفادي كلمة كسل أو فشل.
سمعت قصة لأحد الشباب يتباهى بفشله ويضحك عليه زملاؤه، وأدركت حينها وفي مكانه بأنه يلفت الأنظار بخفة دمه وثرثرة لسانه، ولا أنكر حقيقة خفة دمه! ولكن قد يكون غير مدرك بأن قصصه في الضعف الأكاديمي تحتاج إلى مساعدة قبل فوات الأوان. شعرت في تلك اللحظة بأنني أريد أن أتوسل إليه أن يكتشف أخطاءه، وأن لا يجعل من قصصه المضحكة مجرد قصص عابرة، يذكر فيها اسمه وشخصيته التي باتت في القصة، ولن تخرج عنها.
بينما نهنئ الأجيال على بداية أكاديمية ترسم طرق ومسيرة نجاحهم نحو بناء الوطن. أيضاً نحتاج أن ندفع الذين انجرفوا عن ذاك المسار، وظنوا بأنهم وصمة كسل على الصعيد الأكاديمي والاجتماعي!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

أسياد مواقيتنا!

06 يونيو 2019