الثلاثاء 20 ذو القعدة / 23 يوليه 2019
01:20 ص بتوقيت الدوحة

ماي تجول بالقارة السمراء بحثاً عن اتفاقات تجارية

بريطانيا تتعهد بأن تكون أبرز مستثمر في إفريقيا بعد «بريكست»

أ ف ب

الأربعاء، 29 أغسطس 2018
بريطانيا تتعهد بأن تكون أبرز مستثمر في إفريقيا بعد «بريكست»
بريطانيا تتعهد بأن تكون أبرز مستثمر في إفريقيا بعد «بريكست»
تعهدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس الثلاثاء، لجعل الاستثمار في إفريقيا أولوية، وذلك في مستهل جولة تشمل ثلاث دول في القارة، بهدف إبرام اتفاقات تجارية، قبل مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي. وتشمل جولتها جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا، وهي الأولى لماي إلى إفريقيا منذ توليها الحكومة في 2016. وينظر إلى الجولة كمسعى لتأكيد طموحات بريطانيا على مستوى العالم بعد «بريكست».

قالت أمام قادة قطاع الأعمال في كيب تاون: «بحلول 2022 أريد أن تكون المملكة المتحدة المستثمر الأولى بين مجموعة السبع في إفريقيا، وفي مقدمتهم شركات القطاع الخاص».

وتضم مجموعة السبع دولاً صناعية كبرى، لكنها لا تشمل الصين، التي أصبحت مستثمراً كبيراً في القارة الإفريقية.

وقالت: «كرئيسة وزراء دولة تقوم بمبادلات تجارية ويعتمد نجاحها على الأسواق العالمية، أريد أن أرى اقتصادات إفريقية قوية يمكن للشركات البريطانية التعامل معها».

وأضافت «أريد أن أخلق شراكة جديدة بين المملكة المتحدة وأصدقائنا في إفريقيا، مبنية على الازدهار المشترك والأمن المشترك».

وتواجه ماي ضغوطاً في الداخل من مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي، الذين يشككون بقدرتها على التوصل لاتفاقات تجارية بعد مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وكذلك من مؤيدي الانسحاب الذين يخشون عدم توصلها لاتفاق حول انسحاب تام.

وخلال توجهها إلى جنوب إفريقيا، قالت ماي للصحافيين البريطانيين المرافقين إن عدم التوصل لاتفاق حول «بريكست» لن يكون كارثة لبريطانيا، وقللت من أهمية التحذيرات بتداعيات خطيرة على الاقتصاد البريطاني.

رقص

قال وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي دفعت استقالته في يوليو بحكومة ماي إلى شفير الهاوية، في خطاب استقالته إن سياسة ماي الحالية لبريكست ستعيق قدرة لندن على التوصل لاتفاقات تجارة مستقلة.

لكن ماي قالت إن بريطانيا في وضع جيد، ولديها العديد من الشركات المستعدة للاستثمار في إفريقيا.
وأعلنت أمس الثلاثاء عن برنامج استثمار جديد لإفريقيا بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني (5 مليارات دولار/4.4 مليار يورو). ولم ترد تفاصيل فورية حول المبادرة.

وأضافت ماي أن بريطانيا ستستضيف أيضاً قمة إفريقية حول الاستثمار العام المقبل، وستفتح بعثات دبلوماسية جديدة في أنحاء القارة.

وانضمت إلى تلاميذ استقبلوها بالرقص خلال زيارتها إلى مدرسة في كيب تاون.

وقدمت للرئيس سيريل رامابوزا جرسا من السفينة ميندي التي غرقت في القنال الإنجليزي في 1917، وقضى على متنها أكثر من 600 شخص، غالبيتهم من جنود جنوب إفريقيا، الذين كانوا في طريقهم للانضمام لقوات التحالف في الحرب العالمية الأولى.

وكانت تلك أسوأ كارثة بحرية في تاريخ جنوب إفريقيا، وأصبحت رمزاً لتضحياتها في الحرب. ووصف رامابوزا الهدية بأنها «كإعادة أرواحهم إلى مسقط رأسهم».

دعوة لـ«بريكست» سلس

بعد محادثات أجراها مع ماي، رحّب الرئيس الذي تولى مهامه في وقت سابق هذا العام، بدور بريطانيا في مساعيه لضمان 100 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، لمساعدة اقتصاد جنوب إفريقيا الضعيف، والحد من البطالة المرتفعة.

لكنه أضاف أيضاً أنه يأمل في أن تنهي بريطانيا في وقت قريب محادثات «بريكست» بطريقة «تعيد الاستقرار للأسواق الاقتصادية والمالية... إذ إن انسحابهم له أيضاً تأثير على اقتصادنا».

ومن المتوقع أن تزور ماي في وقت لاحق جزيرة روبين، حيث سجن الرئيس السابق نلسون مانديلا لعقود، في الذكرى المئوية لولادته.

وتتوجه ماي إلى نيجيريا، اليوم الأربعاء، للقاءات مع الرئيس محمد بخاري في العاصمة أبوجا، ومع ضحايا العبودية الحديثة في لاغوس.

وتلتقي الخميس الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، بعد وقت قصير على عودته من لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وتتفقد رئيسة الوزراء البريطانية أيضاً القوات البريطانية المشاركة في مهام تدريب، وتقوم بجولة في مدرسة لإدارة الأعمال، قبل أن تختتم جولتها بمأدبة عشاء يقيمها كينياتا على شرفها.

ولم تتوصل لندن وبروكسل بعد لاتفاق حول شروط مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.