الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
05:07 م بتوقيت الدوحة

مزايا الشراكة في تأسيس الأعمال (1)

مزايا الشراكة في تأسيس الأعمال (1)
مزايا الشراكة في تأسيس الأعمال (1)
إن من يقرأ في سير كبار رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الذين أسسوا شركات كبرى، يرى أن أساس نجاحهم هو بدؤهم شراكة جيدة مع أشخاص آخرين، يكمل البعض منهم الآخر، وهذا النموذج شائع كثيراً في الدول التي يمارس فيها أصحاب العمل، سواء كانوا أفراداً أو أسراً أو أصدقاء أو شركاء أعمالهم بشكل مباشر، ولكن هذا النموذج من الشراكات الناجحة قد يكون أقل في الاقتصاديات الناشئة.
شخصياً أرى أنه من الصعب أن يبادر شخص واحد بتأسيس منشأة تجارية وحده من الألف إلى الياء، خصوصاً إذا كان حديث الدخول إلى عالم التجارة، والأفضل أن يعرض الفكرة على أصحاب الخبرة، ليشترك معهم بالتأسيس، وهذا نوع من أنواع الشراكات وهو الشراكة بالخبرة، ويوجد نموذج آخر شبيه بها، وهو الشراكة بالجهد، وفيه يلتزم أحد الشركاء بالعمل، بينما يلتزم الآخرون بالتمويل، وأحياناً يشترك هو أيضاً بالدفع، ولكن بالتأكيد تكون حصته أكبر من حصص المساهمين معه، أو يفرض له راتب ثابت لقيامه بالجهد الإداري.
في هذا الوقت، خصوصاً ومع انتشار المشاريع التجارية الناشئة، يفوت الداخلين إلى السوق أمر مهم وجدته منتشراً في المجتمع الغربي الذي له باع طويل في هذا المجال، وهو شراء المشاريع المتعثرة، أو نسبة منها، خصوصاً تلك التي لا ينقصها شيء للنجاح إلا تغيير الإدارة، وتسييرها بشكل جيد، وهذا بالطبع أفضل من بدء المشروع من الصفر، وفي بريطانيا على سبيل المثال يوجد مواقع لعرض هذه المشاريع المتعثرة وتفاصيلها.
أستغرب من أن يرى أحد الشباب مشروعاً يعجبه ولكنه متعثر، ويعلم أسباب تعثره، ولكنه يبدأ مشروعاً مماثلاً له، بالرغم من أن لديه الفرصة للدخول فيه، ويمكنه مفاوضة صاحبه على أخذ حصة منه أو شراؤه بالكامل بسعر جيد غالباً ما يكون أقل من سعر تأسيس المشروع الجديد، وقد يملك صاحب هذا المشروع خبرة معينة في مجاله، ولكن لانشغاله أو لأي سبب آخر تسبب في تعثر المشروع، وقد يعرف هو نفسه مفاتيح إنجاح هذا المشروع.
كما أن وجود نماذج سيئة لشراكات سابقة، أو الاستماع لقليلي الخبرة في التجارة، يتسبب بتخوف الشخص من بدء أي شراكة، حتى لو كانت مثمرة، بالرغم من أنه في معظم الشراكات سيهتم كل الأطراف بإنجاح المشروع، حتى ولو بتقديم بعض التنازلات، ومن أهم أسباب نجاح الشراكات وجود صك أو عقد بين أطراف المشروع التجاري، وكلما كان واضحاً أكثر كل ما كان أكثر فاعلية.
تغريدة: ليس هنالك داع للتخوف من الشراكة في تأسيس الأعمال التجارية، ففي غالب الأنشطة تكون مزايا الشراكة أكثر من سلبياتها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.