الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
05:27 ص بتوقيت الدوحة

ويأتي شيء آخر!

ويأتي شيء آخر!
ويأتي شيء آخر!
هي فلسفة الحياة المتغيرة، لا تثبت على شيء، فكل شيء متغير سرعان ما يذهب ويأتي شيء آخر.
كما قيل:
فلا حزن يدوم ولا سرورٌ
ولا بؤس عليك ولا رخاءُ
تشتكي من زوجها الذي يملك الدنيا ولكنه بخيل معها، قلت لها لن يدوم بخله لا بد أن يتغير شيء في يوم ما، وتلك طلقها زوجها وهمها أن ألا يتزوج بأخرى، لأنها تفكر في أن تعود إليه! وتلك تشعر باليأس رغم ما يحيط بها من أمور جميلة، فقد حققت أغلب ما تتمناه ولم تعد تحلم! وليتها أدركت أنه ببساطة يستطيع اليأس الدخول إلى قلوبنا إذا توقفنا عن الأحلام، ولكن يأسها لن يدوم، وتلك المطلقة همها لن يدوم، والتي ابتليت بزوج بخيل لن تدوم حياتها على هذا المنوال، فكل شيء يتغير ويزول ويأتي شيء آخر، وعلينا تهيئة أنفسنا لكل شيء يتغير، فنحسن استقبال ما هو جديد، ونحسن التكيّف معه.
ومن يمتلك القناعة بأن الحياة متغيرة لا تدوم على حال، فإنه يستطيع أن يقصر من زمن حزنه إذا مر به حزن، ويستطيع أن يستمتع بأوقات الفرح ويستغلها أفضل استغلال، فكل شيء بأيدينا إذا أردنا وعقدنا العزم على تقصير أوقات الحزن والتخلص منها بأسرع وقت، وإطالة أوقات الفرح بحسن استغلالها وحسن الاستمتاع بجميع لحظاتها.
وربما اندهشت قليلاً من صاحبتي التي حققت جميع ما تريد كما تقول، ولكنها لا تشعر بالسعادة!
وهل يتوقف الإنسان عن الأحلام وتحقيق الأهداف في الحياة؟! فإذا توقف ستتوقف حياته بالتأكيد وتغدو بلا طعم، فالعاقل من يرسم أهدافاً جديدة له ويخطط ويحلم كل فترة، وإذا أنجز يفكر بإنجاز آخر، ولكن منا من يحب منطقة الأمان كما يقولون عنها وهي التي نمارس بها أشياء تعودنا عليها ونكررها مرة أخرى، ونخشى من المغامرة وتجربة أشياء جديدة تجعلنا نخرج من هذه المنطقة التي تُشعرنا بالراحة! ولكن من يطيل البقاء في هذه المنطقة قد يصاب باليأس كصاحبتنا تلك! لذلك علينا أن نفكر بالتغيير، ونحسن استقبال ما هو متغير في حياتنا، فالأشياء لا تبقى ولا بد من قدوم شيء آخر، علينا استغلاله بشكل جيد، والاستمتاع به!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019

الوجه الآخر

13 مايو 2019