الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
10:26 ص بتوقيت الدوحة

«دويتشه فيله»: ورطة دبي الاقتصادية وراءها أزمة الخليج وغسيل الأموال

وكالات

الإثنين، 27 أغسطس 2018
«دويتشه فيله»: ورطة دبي الاقتصادية وراءها أزمة الخليج وغسيل الأموال
«دويتشه فيله»: ورطة دبي الاقتصادية وراءها أزمة الخليج وغسيل الأموال
«تبدو دبي في أزمة حادّة تدل عليها مؤشرات عدة، أبرزها تراجع أسعار العقارات والبورصة»، هكذا استهل موقع الإذاعة الألمانية «دويتشه فيله»، تقريره التحليلي حول الورطة التي يعاني منها ما أسموه بـ «نموذج دبي للنجاح الاقتصادي»، مؤكداً أن إغراءات الإمارة الجديدة لاستعادة بريقها تصطدم بمنافسة الأشقاء الحامية وعوامل جيوسياسية. ذكر الموقع الألماني أن إمارة دبي بنظر الكثيرين في أزمة صعبة؛ حيث إن أسعار العقارات التي تعتبر القطاع الأهم في الإمارة تراجعت بنسب تراوحت بين 5 إلى 10 % خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن المتوقع أن يستمر ذلك خلال العام المقبل 2019 حسب توقعات العديد من الخبراء.
أشار موقع الإذاعة الألمانية «دويتشه فيله» إلى أن هناك ركوداً في حركة السفر، إضافة إلى تسجيل بورصتها التي تراجعت هذه السنة بنسبة حوالي 13 % أسوأ أداء في منطقة الخليج، كما ما تزال الكثير من أبراج السكن والمكاتب والمشاريع العقارية الواعدة على الهياكل أو في طور مراحل الإنجاز الأخرى منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت عقارات دبي بقوة عامي 2008 و2009 التي تفادتها بدعم من أبوظبي.
وسلّط «دويتشه فيله» الضوء على المشاكل الكبيرة التي تعاني منها دبي وباقي دول الخليج حالياً، وهي حركة هجرة متزايدة للكفاءات الأجنبية العامة فيها لأسباب من أبزرها تراجع فرص العمل والدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
ولفت إلى أن نموذج دبي للتنمية اعتمد بشكل أساسي على تطوير العقارات والسياحة والسفر والخدمات المالية واللوجستية.
ودعم هذا النموذج مطار حديث وميناء جبل علي ومنطقته الحرة، إضافة إلى شركة طيران الإماراتية التابعة لحكومة دبي.
لكن الأزمة المالية العالمية -والقول للموقع- ضربت سوق العقارات التي تعتمد عليه الإمارة بقوة. كما أن تراجع أسعار النفط منذ عام 2014 أدى إلى تقليص الاستثمارات الخليجية والدولية في مشاريع الإمارة.
وأكد موقع الإذاعة الألمانية أن الأزمة الخليجية أدت إلى تراجع دور دبي باعتبارها مركزاً للتجارة والخدمات المالية الخاصة بدولة قطر ومشاريعها العملاقة، وفي مقدمتها مشاريع مونديال 2022، موضحاً مناخ الاستثمار حالياً في دبي يعاني من سمعة سيئة متزايدة كأحد مراكز غسيل الأموال غير الشرعية التي ساهمت في نهضة قطاع العقارات على ما يبدو.
وتفيد تقارير صحافية غربية -حسب «دويتشه فيله»- بأن قسماً من هذه الأموال يخص شخصيات وجماعات تنشط في تجارة المخدرات وتجارة السلاح وتمويل الجماعات المتشددة.
ووفقاً للموقع، فإن العقوبات الأميركية على إيران لعبت دوراً في أزمة دبي؛ حيث إنها مركز وسيط للتجارة الدولية مع إيران، وأن القسم الأكبر من الواردات الإيرانية يمر عبر دبي من خلال تجارة إعادة التصدير التي بلغ حجمها في عام 2017 وحده حوالي 20 مليار دولار.
وأشار الموقع إلى سعي دبي إلى تنفيذ إجراءات ومغريات لتجاوز الأوقات العصيبة التي تمر بها بدءاً من عام 2019 لجذب الكفاءات والشركات ورجال الأعمال الأجانب.
ورأى «دوتيشه فيله» أن مساعي الإمارة تصطدم بتوجه الاستثمارات العالمية إلى أسواق بديلة، واستمرار تدني أسعار النفط وتراجع مستوى الدخل والتوترات الجيوسياسية الحادة في منقطة الشرق الأوسط، وعوامل أخرى عديدة تدعو إلى الاستنتاج بصعوبة ذلك.
ويدعم هذا الاستنتاج حقيقة أن دبي تواجه في الوقت الحالي منافسة قوية وحامية من جيرانها وأشقائها وخاصة في السعودية وقطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.