الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
03:57 ص بتوقيت الدوحة

في تحليل للمركز العربي بواشنطن

(دي سي): أبوظبي والرياض حوّلتا مجلس التعاون من المرونة إلى التشدد

وكالات

الإثنين، 27 أغسطس 2018
(دي سي): أبوظبي والرياض حوّلتا مجلس التعاون من المرونة إلى التشدد
(دي سي): أبوظبي والرياض حوّلتا مجلس التعاون من المرونة إلى التشدد
قال المركز العربي في واشنطن (دي سي): إن السعودية والإمارات تحوّلان مجلس التعاون الخليجي من سياسة المرونة والإجماع إلى التشدد تجاه الصراعات والأزمة المحيطة بدوله، مؤكداً وجود مخاوف لدى دول المجلس الأخرى من السياسة الإقصائية والثنائية للرياض وأبوظبي. واعتبر المركز العربي في واشنطن، في تحليل له كتبه كريستيان كوتس أولريتشسين، أن القطيعة المفاجئة في العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وكندا تسببت في تسليط الضوء على الديناميات السياسية الإقليمية التي وضعت ضغوطاً غير مسبوقة وغير قابلة للإصلاح على مجلس التعاون الخليجي.
كريستيان كوتس أولريتشسين هو زميل أقدم غير مقيم في المركز العربي في واشنطن العاصمة (ACW)، وزميل في معهد بيكر للشرق الأوسط في جامعة رايس.
وقال المركز: «إنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، تطورت الرؤية الشمولية التي كانت الأساس لمجلس التعاون الخليجي إلى نهج إقصائي متمحور حول الأمن في التعامل مع الشؤون الإقليمية».
وأضاف أن المرونة والإجماع اللذان تمتع بهما مجلس التعاون خلال 3 حروب رئيسية بين الدول في الخليج (الحرب الإيرانية العراقية؛ والحرب لطرد العراق من الكويت؛ وغزو العراق عام 2003) ساعدته خلال تلك الفترات في الحفاظ على استقرار نسبي في منطقة مزقتها الصراعات.
ورأى أن ظهور محور جيوسياسي متشدد من الرياض إلى أبوظبي قد وسّع الشروخ القائمة، وخلق خطوط صدع جديدة، وألحق ضرراً محتملاً على المدى الطويل بما كان يُعتبر التنظيم الإقليمي الأكثر استدامة في العالم العربي.
وأبدى المركز العربي عدم استغرابه من صدور بيان من قِبل أمين عام مجلس التعاون عبداللطيف الزياني يدعم السعودية في أزمتها ضد كندا، وذلك في ظل استضافة الرياض لأمانة المجلس.
لكن اعتبر المركز أن رد فعل «الزياني» الفوري يتناقض مع الغياب العام للبيانات العامة الصادرة عن الأمانة المجلس على مدار الـ 15 شهرا الماضية، منذ أن قام 3 من أعضائه (السعودية والبحرين والإمارات) بالتحوّل ضد دولة رابعة عضو في المجلس هي قطر، لثاني مرة في أقل من 3 سنوات.
نهج صارم
وظهر الانقسام الخليجي على السطح مرة أخرى -حسب تحليل المركز- في نأي الحكومة القطرية بنفسها من ادّعاء الزياني الحديث نيابة عن مجلس التعاون، كما أصدرت حكومتا الكويت وعُمان بيانات خاصة بهما ركّزت على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولكنهما لم تتخذا موقفاً في النزاع، في حين عبّرت البحرين والإمارات عن انحيازهما للجانب السعودي في الخلاف.
وأكد أنه بدا واضحاً أن صعود نهج صارم في التعامل مع الشؤون الإقليمية من قِبل نخبة من صانعي السياسة في الرياض وأبوظبي، قد حلّت محل المرونة التي كان يمتع بها مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح المركز العربي في واشنطن أن التحولات في نظام الحكم بالسعودية والإمارات خلال السنوات الأخيرة حوّلتهما إلى دول متشددة، وهذا ما ظهر في قطر إطلاق العمليات العسكرية في اليمن في عام 2015، وحصار قطر في عام 2017، وإنشاء مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الجديد في عام 2018 إلى الاحتكار الثنائي لـ «بن سلمان» و»بن زايد» كنقطة مركزية جديدة للسياسة الخليجية.
وذكر المركز أن هناك مخاوف لدى الكويت وسلطنة عُمان من ممارسة ضغوط مستقبلية عليهما، لكي تتماشى سياستهما مع الأولويات لدى الرياض وأبوظبي.
واختتم المركز تحليله بأن «الخاسر الأول من هذا هو مجلس التعاون الخليجي نفسه لأنه أصبح غائباً من كل مرحلة من مراحل الأزمة الخليجية، كما تم تجاوزه من قِبل المحور السعودي الإماراتي الجديد في اليمن، بينما يشير إعلان يوليو 2018 لمجلس التنسيق السعودي الكويتي إلى أن دول الخليج العربي قد تعود إلى نمط ما قبل دول مجلس التعاون الخليجي لإدارة علاقاتها، وذلك باستخدام الأساس الثنائي للعلاقات، ما لم تحدث ردة فعل قوية ضد الرياض وأبوظبي من قِبل جيرانهم الخليجيين».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.