الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
06:12 ص بتوقيت الدوحة

مرايا

شركاء الحب

عزة العلي

الإثنين، 20 أغسطس 2018
شركاء الحب
شركاء الحب
المكان: شركة النجاح للاستثمار
الحدث: الاجتماع التحضيري للمشروع
المدير العام: صباح الخير جميعاً، كيف كانت إجازة نهاية الأسبوع؟
الموظفون: صباح النور أستاذ نبيل، كانت رائعة وسط الأهل والأحباب، «لا شيء أجمل من ذلك»، المدير: حسناً من سيقوم بعرض خطة المشروع؟ ويبدأ أحمد باستعراض الخطة،
موجّهاً عرضه لأهمية تلك الركيزة الأساسية لأصحاب المشاريع، والتي يولونها جلّ الاهتمام، ألا وهم الشركاء بكل أنواعهم: الشريك الاستراتيجي، الشريك الإعلامي، الشريك المالي وخلافه، فنجاح أي مشروع يعتمد على تكاتف تلك الجهود، لن أخوض كثيراً في مشروع أحمد ورفاقه.
ودعونا الآن ننتقل للحديث عن نوع آخر من الشركاء، والذي نتغافل عنه ولا نعيره اهتماماً، فهو الشريك الحقيقي، والذي يجب أن نحرص جميعاً على تواجده بشكل مستمر في حياتنا، هم «شركاء النجاح»، ولا يصل أيّ منا إلى أهدافه ونجاحاته دون شركاء الحب من حوله.
فالأم هي الشريك الأول، ومن يرسم لنا أول نقطة في تاريخ مستقبلنا، فاحرصوا على رضاها فهي من «ريحة الجنة».
والأب هو أول من يستمع إليك، حين تحدثه عن مخططاتك «بعفوية طفولتك»، ودون أن تعلم فهو من يدوّنها ويحققها لك خطوة بخطوة، كن صديقاً لوالدك، فهو أعظم ما في الوجود.
أختك وأخوك هم سندك في هذه الحياة مهما اختلفت معهم أو فرّق بينكم الزمن، إلا أن دماً وروحاً تجمعكم على مرّ الزمان، فاجعل منهم ظلّك الذي تستند إليه حين تقسو عليك الأيام، فلا شيء يعوّضهم.
صديق عمرك الذي اعتنقت روحه منذ الصغر، وأصبح لك أخاً لم تلده أمك، فالصداقة هي أهم العلاقات الإنسانية بعد علاقات الرحم والزواج، فمن كان له صديق يحبه أكثر من ذاته، ومعدنه طيب وأصيل، ويقف معه «وقت الحاجة والضيق دون مصلحة أو ماديات»، فليتمسك به خاصة أننا أصبحنا في زمن أصبح الصديق الصالح مثل «الألماس» لا يمكنك أن تجده بسهولة.
الزوج والزوجة، هما وجهان لعملة واحدة، إذا اتفق الاثنان على مبدأ الاحترام والتضحية والحب المتبادل ازدهرت بهما الحياة، مهما واجهوا من صعوبات وتحديات، أما إذا زلّ أحدهما متخلياً عن تلك المبادئ، فسيؤدي بالحياة إلى الجحيم من أقرب طريق، وبات الأبناء هم الضحية! فقط أحسنوا اختيار الشريك المناسب لكم.
أما عن علاقتك بزملائك في العمل، هل تتعرض لبعض المشاكل مع أحدهم؟ أم أنك تلك الشخصية المحبوبة، والتي جعلت لنفسها إطاراً مزخرفاً بمشاعر الودّ والاحترام والدبلوماسية الراقية في التعامل؟
أتمنى أن تكون هذا الشخص الذي سحر الناس من حوله بـ «كاريزما» وهيبة حضوره، كن قريباً من الناس، ولا تفكر أن تكوّن عداوات مع الآخرين، سينعكس احترامك حتماً حتى على عدوّك، ولا تنسَ أن «الدنيا دوّارة».
كل «شركاء الحب» الذين ذكرتهم سلفاً هم من نعيش معهم، ولا تحلو الحياة دونهم، ولكن أهم هؤلاء الشركاء هم شركاء الاستثمار «أبناؤنا»، من سنستثمر فيهم اليوم لنحصد برّهم وعطاءهم في الغد.
نصيحتي لكم أعزائي، أحسنوا اختيار شركائكم حتى لو كلّفكم حياتكم.

انعكاس
انظر ملياً حولك، وميّز شريك نجاحك وأحسن الاختيار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

واحد / صفر

15 يناير 2019

العرّافة

03 ديسمبر 2018

ديتوكس

20 نوفمبر 2018

أونلاين

25 سبتمبر 2018

أنا آسف

10 سبتمبر 2018

بدون سكر

04 سبتمبر 2018