الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
05:08 ص بتوقيت الدوحة

عبارات عابرة

بأيّةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ؟!

بأيّةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ؟!
بأيّةِ حالٍ عدتَ يا عيدُ؟!
من المؤكد -عزيزي القارئ- أنك خمّنت من العنوان أعلاه، وتعتقد أن الأسطر التالية تحمل تسليطاً للضوء على الأحوال السياسية بالفترة الأخيرة، أو مقارنة لأجواء العيد واحتفالاته ما بين السابق والحاضر، ولكن اسمح لي أن أبيّن لك أنها ما هي إلا دعوة للتفاؤل والإيجابية وحسن الظن بربّ العالمين، فما يدور حولنا من أحداث لها انعكاسات نفسية سلبية، وقد تؤدي بنا إلى الاكتئاب إذا ما سمحنا لأنفسنا بالانجراف خلفها، فإذا كنت من متتبعي الأخبار العالمية، فحتماً سوف تصاب بالكآبة جراء الحرب والاعتداءات، وإذا تأملت على المحيط الشخصي فسترى من حولك كمية كبيرة من الظلم والتعدي على حقوق الآخرين، من غير أن يكون لك أية طريقة بالمساعدة ومد يد العون!
عزيزي القارئ، إن خالقنا متكفل بنا، وإن أقدارنا مكتوبة، ويجب علينا ألا نغفل أن ربّ العالمين لديه حكمة في تسيير الكون، وأن ما نعانيه هو أمر مفروغ منه، ويجب ألا يلهينا عن عبادته -سبحانه- أو إعمار الأرض لآخر يوم في هذه الحياة الدنيا، فالتمسك بالإيمان الخالص ودرء الشكوك عن الاعتقادات الخاطئة، هو السبيل إلى النجاة في زمن اختلطت به الأمور، وزادت نسبة الإلحاد والردة نسبة لظروف معينة، منها الاقتصادي ومنها السياسي، وما هي إلا محاولات للهروب من الواقع، أو تجارب لتفهم ما يدور بالعالم، أو جعله منطقياً في نظر البعض.
أخيراً -عزيزي القارئ- لا تصبّ جام غضبك على المتنبي، ولا تحاول أن تقحم مناسبة القصيدة العامة في أجوائنا المشحونة بالشر والبغضاء، فازرع الخير في نفسك واستمتع بقراءة أبيات المتنبي بطريقة مختلفة ومن زاوية أخرى متفائلة، تعوّل على الخالق تدبير شؤون أمورها.

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عيد أضحى مبارك

12 أغسطس 2019

التأقلم

05 أغسطس 2019

ميزانيتك

29 يوليه 2019

الأماكن العامة

22 يوليه 2019

شغّل عقلك

15 يوليه 2019