الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
04:21 ص بتوقيت الدوحة

تركيا - قطر.. علاقات أقوى

تركيا - قطر.. علاقات أقوى
تركيا - قطر.. علاقات أقوى
وقفت قطر إلى جانب تركيا في أزمتها الأخيرة، كما وقفت أنقرة إلى جانب الدوحة حين قطعت دول الحصار علاقاتها كافة مع قطر، وهذه المواقف المشرّفة ليست بغريبة على الدولتين الشقيقتين، اللتين تواجهان مخاطر وتحديات مشابهة، وتتطابق رؤاهما إلى حدٍّ كبير في قضايا الأمة وملفات المنطقة.
أمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قام الأربعاء بزيارة عمل إلى العاصمة التركية أنقرة، لإجراء مباحثات مع رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، وخلال الزيارة، أعلن سموه -عبر حسابه الرسمي بموقع «تويتر»- عن حزمة ودائع ومشاريع استثمارية قطرية بقيمة 15 مليار دولار في تركيا، ووصف الأخيرة بـ «البلد الذي يملك اقتصاداً منتجاً قوياً ومتيناً»، مشيراً إلى أن تركيا وقفت مع قضايا الأمة ومع قطر.
العلاقات التركية القطرية الاستراتيجية تزداد متانتها يوماً بعد يوم، في إطار القيم والمبادئ المشتركة والمصالح المتبادلة، وفي المقابل، هناك جهود حثيثة ومحاولات متكررة، تهدف إلى ضرب هذه العلاقات، والإيقاع بين أنقرة والدوحة، من خلال نشر الشائعات والأخبار الكاذبة والدعاية الموجّهة إلى الشعبين القطري والتركي.
قبل زيارة سمو الأمير لأنقرة، خرجت أصوات في الشارع العربي تدّعي بأن قطر تخلّت عن تركيا، وكذلك في الشارع التركي بدأت أطراف معروفة تبثّ ذات الدعاية السوداء المسمومة، لتحريض الشعب التركي ضد الشعب القطري، واللافت في الأمر أن هؤلاء -سواء كانوا في الشارع العربي أم في الشارع التركي- ليسوا من أصدقاء قطر، ولا من أصدقاء تركيا، بل هم المنزعجون من التعاون القطري التركي الوثيق، وبعبارة أخرى، أنهم ليسوا غيورين على تركيا أو قطر، ولا يريدون خيراً للبلدين.
الشعب التركي كان واثقاً من أن قطر تقف إلى جانب تركيا، ولن ينسى هذا الموقف الأخوي النبيل، كما لن ينسى الشامتين بتراجع الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، وسيسجل التاريخ هذه المواقف لتقرأها الأجيال القادمة، ولترى من وقف إلى جانب بلادها، ومن كان يشمت بمصائبها، حتى تعرف أصدقاءها وأعداءها.
اللقاء الذي جمع الزعيمين التركي والقطري في المجمع الرئاسي بأنقرة، أخرس الأصوات الناشزة التي حاولت إثارة الفتنة بين الشعبين الشقيقين، كما أن الصورة التي جاءت من مأدبة العشاء بعثت إلى العالم رسالة، مفادها أن العلاقات بين البلدين أقوى من المحاولات التي تسعى إلى النيل منها.
تركيا قادرة -بإذن الله- على تجاوز الصعوبات الاقتصادية المفتعلة، والتصدي للهجمات التي تستهدف عملتها الوطنية، لأن الشعب التركي يتمسك بحكومته، ويلتف حول قيادته، ويدرك ما يُحاك لبلاده، كما أن هناك أصدقاء لتركيا لا يخذلونها في الأيام الصعبة وأحلك الظروف.
محاولات الإيقاع بين تركيا وقطر فشلت، ولكن المؤكد أنها ستتكرر في المستقبل، لأن العلاقات التركية القطرية المتينة تزعج أصحاب المشاريع الهدّامة في المنطقة، كما أن العقرب حتى لو أرادت التوبة يشجّعها ذيلها على اللسع، ولذلك، لا بد من رصّ الصفوف، والحذر تجاه الحملات المغرضة التي يشنّها الذباب الإلكتروني في مواقع التواصل الاجتماعي.
نحن -الأتراك- نشكر قطر أميراً وحكومة وشعباً، لأننا نعلم أن «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، كما أخبرنا الصادق المصدوق -صلى الله عليه وآله وسلم- ونقول بكلمات تنبع من أعماق قلوبنا: «شكراً قطر»!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.