الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
01:02 ص بتوقيت الدوحة

لوفير: السعودية مطالبة بإعادة النظر في هوسها تجاه قطر

ترجمة - العرب

الأحد، 19 أغسطس 2018
لوفير: السعودية مطالبة بإعادة النظر في هوسها تجاه قطر
لوفير: السعودية مطالبة بإعادة النظر في هوسها تجاه قطر
قال كولين ب. كلارك، زميل في برنامج الأمن القومي بمعهد أبحاث السياسة الخارجية: إنه لأكثر من عام، قادت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها (الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر) حملة لا هوادة فيها ضد دولة قطر، في «محاولة عقيمة» لترهيب الدوحة؛ لكن يبدو أنها تؤدي إلى نتائج عكسية.
أضاف كلارك، في مقال بموقع «لوفير» الأميركي، أن السعودية وحلفاءها استاؤوا من السياسة الخارجية المستقلة لقطر، والتي في الحقيقة مجرد رمز لرفض الدوحة الإذعان الكامل لمطالب الرياض.
وأشار إلى أن من بين الشكاوى الأخرى التي قدّمتها الدول الأربع، هي علاقة قطر الحميمة بالإخوان المسلمين، والدعم المقدم لمختلف الجماعات الإسلامية في سوريا؛ لكن قلقهم من تمويل الإرهاب -بحسب رأي الكاتب- أمر «مثير للسخرية» على العديد من المستويات، لأسباب ليس أقلها أن السعودية المصدر الرئيسي للأيديولوجية الأساسية للمتشددين من السلفيين حول العالم طوال العقود الثلاثة الماضية، كما تم الكشف مؤخراً عن أن الإمارات تدفع أموالاً لمقاتلين من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية للانسحاب من المدن في اليمن.
وتابع الكاتب بالقول: «إن انشغال المملكة العربية السعودية بمحاولة السيطرة على قطر أدى إلى تحويل الموارد والاهتمام عن مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة؛ لذا فإن الهوس المستمر بقطر له تأثير معاكس، فهو بطبيعة الحال يدفع الدوحة إلى علاقات أوثق مع طهران، كوسيلة للتخفيف من العواقب الاقتصادية السلبية للحصار المستمر».
وأوضح أن التأثير الأكثر وضوحاً للحصار لم يكن عزل إيران، بل إضعاف مجلس التعاون الخليجي.
وعلاوة على ذلك، فإن الحملة العقابية التي فرضتها المملكة العربية السعودية على جارتها قد اعتُبرت من قِبل قطاعات كبيرة من العالمين العربي والإسلامي أنها انتقام لا داعي له.
ونقل عن الخبير الإقليمي حسن حسن، قوله: «لقد أصبح العرب عبر الشرق الأوسط الأوسع يتجهون بشكل متزايد إلى رؤية التحالف الرباعي نفسه باعتباره مؤامرة استبدادية ضد تطلعات التغيير السياسي التي تعارضها هذه الدول باستمرار منذ الانتفاضات العربية في عام 2011».
ولفت الكاتب إلى النزاع امتد إلى ما وراء الخليج، وبات يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في مناطق أخرى، بما في ذلك القرن الإفريقي؛ حيث علّقت الإمارات برامج المساعدات وسحبت أفراداً من الصومال، بعد أن حاول رئيسها محمد عبدالله فرماجو محمد البقاء على الحياد.
ورأى أنه «في الوقت الذي لا تزال فيه إدارة ترمب تركّز على ما تعتبره التهديد الذي تشكله إيران، يجب عليها أن تضع في اعتبارها ألا تعزل قطر، التي هي في الواقع أحد أهم شركائها في المنطقة، والتي تلعب دوراً حاسماً لاستمرار التقدم في محاربة تنظيم الدولة».
وختم الكاتب مقاله بالقول: «إذا كانت السعودية مهتمة للغاية بمكافحة التهديد الذي تشكله إيران، فمن الأفضل أن تعيد النظر في هوسها المستمر مع قطر، ويعني هذا من الناحية العملية إعادة النظر في قائمتها للمطالب الواسعة النطاق، والتي يبدو أنها مصممة لإدامة النزاع بدلاً من حله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.