الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
02:58 م بتوقيت الدوحة

شاركوني حياتي!

شاركوني حياتي!
شاركوني حياتي!
الشين والراء والكاف، جاءت بمعاني جميلة لا تتوقف فقط في كونها المشاركة الآنية، بل جاء من معانيها الإسهام والانغماس والمشاطرة، بمعنى أن تكون مشاركتي مصحوبة بتواصل حقيقي، وقائمة على المساهمة والمساعدة والنصح والاهتمام المبني على الحب والسؤال، ومناصفة المشاعر بكل إحساس حقيقي غير مصطنع، وهذا الشيء هو ما يحتاجه أطفال اليوم.
فالطفل يبحث عن الذين يساهمون في حياته ويشاركونه لحظاته الطفولية، فإذا وجدهم التف حولهم، لأنهم حققوا له الإشباع الحقيقي من المشاركة، وعرفوا كيف يصلون إلى قلبه بمشاركة كلامية أو جسدية، وحتى ترفيهية، وقد تصل إلى أقل من ذلك بتقديم هدية تأسر عينه، فهذا ما ينتظره الطفل من أقرب الناس حوله، وهم الأبوان، فبات من الضروري في حقهم تعزيز المشاركة بكل أنواعها.
ونحن في وقت الطفل بحاجة فيه إلى تواجد الأبوين أكثر من قبل، للمساعدة والمساهمة والسؤال والنصح والحب والحزم، فهناك مواقف كثيرة يقع فيها الطفل ضحية الانحراف السلوكي والانجراف خلف تصرفات سلبية، تعكس سلوك العائلة، وتتطلب مشاركات تعالج وتقدم الحلول البديلة، وتأتي بالنتائج الإيجابية التي ينتظرها الأبوان من الأبناء عن طريق هذا النوع من المشاركات.
ومن أنواع المشاركات التي يحتاجها الطفل التفاعلية، وهي التي تكون بالتجاوب مع احتياجاته كالأسئلة ومتطلبات النجاح، وأيضاً في اللعب التي تحقق بناء العلاقات وغرس القيم عن طريق المشاركة باللعب، التي لو خصص لها الآباء جزءاً من الوقت يومياً، مع توصيل قيمة أو مهارة، لكانت النتائج إيجابية، لأن المعنى لا يتوقف في شكل اللعبة، بل في مشاركة الشخص الذي يلعب معه.
والمشاركة العاطفية لا تقل أهمية عن الباقي، فأطفال اليوم يواجهون تحديات كثيرة تبعدهم عن العاطفة الأبوية التي يترقبها الصغار بشغف عن طريق الهمس واللمس والحضن، وأيضاً هناك ما يسمى بالمشاركة المعلوماتية والثقافية والدينية والتي تزيد من مستوى التفكير وتغذية الجانب الشخصي والمهاري عند الطفل.
وأخيراً المشاركة تعتبر الجانب المضيء في حياة أطفال اليوم، وإذا أردنا أن نصنع منهم شخصيات سوية مختلفة وناجحة علينا أن نشاركهم ولو بالقليل من الوقت.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الإلقاء قوة

25 أبريل 2019

أنت حلو!

17 أبريل 2019

لا تلم نفسك!

10 أبريل 2019

كيف تتحدى المشاكل؟

03 أبريل 2019

ماذا لو اجتهدت؟

27 مارس 2019

خلك معاهم!

20 مارس 2019