الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
10:51 ص بتوقيت الدوحة

ناشونال إنترست: سياسة واشنطن زادت عزلتها في الشرق الأوسط

ترجمة - العرب

الأربعاء، 15 أغسطس 2018
ناشونال إنترست: سياسة واشنطن زادت عزلتها في الشرق الأوسط
ناشونال إنترست: سياسة واشنطن زادت عزلتها في الشرق الأوسط
ذكرت مجلة «ناشونال إنترست» الأميركية، أن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، باتوا أكثر تردداً في الاعتماد على واشنطن لحماية أمنهم الاستراتيجي كما كان الوضع قبل عقود، مشيرة إلى أن الترحيب بنهج الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتشدد، لم يشفِ ندوب الضعف الأميركي الذي خلّفته سياسة الرئيس السابق باراك أوباما.
وأضافت أن هؤلاء الحلفاء يسعون في الوقت ذاته، إلى توطيد علاقاتهم بروسيا خصم أميركا الاستراتيجي.
وذكرت المجلة -في تقرير لها- أن روسيا تعيد الآن مكانتها السابقة في المنطقة إبان العهد السوفييتي، بعدما نجحت أميركا لعقود في تهميشها، معتبرة أن الانسحاب الجزئي لأميركا من الشرق الأوسط في عهد أوباما قد تزايد الآن مع إدارة ترمب، محذّرة من أن استمرار هذا النحو ربما يتيح لموسكو أن تحل محل واشنطن كشريك استراتيجي لدول المنطقة.
ولفتت المجلة إلى أن نفوذ روسيا المتزايد بات واضحاً عبر دول المنطقة، في إطار استراتيجية بوتن لإعادة تنصيب بلاده كقوة عظمى، عبر مزج النهج الدبلوماسي الرشيق مع رغبة في بيع السلاح والمفاعلات النووية لطالبيها.
وتابعت المجلة أنه مع انشغال المجتمع الدولي ببرنامج إيران النووي، اضطلعت روسيا بدور متزايد في مجالين مهمين: هما بيع السلاح التقليدي لدول الخليج «1.3 تريليون بين عامي 2000 و2014»، والسعي نحو مفاعلاتها النووية.
وأشارت المجلة إلى أن روسيا باتت لاعباً رئيسياً في بيع السلاح لعدد من الدول، منها أنظمة صواريخ، وبخاصة «أس-400»، الذي ستشتريه عدة جيوش في المنطقة، كما أن تدخل موسكو العسكري في سوريا أنقذ حليفها نظام بشار الأسد، بعدما توقعت إدارة أوباما أن تكون سوريا مستنقعاً لجيش الكرملين، وهو ما ثبت خطؤه، وتحولت معه موسكو لدولة لها قواعد عسكرية بحرية وجوية تمكّنها من استعراض قوتها في الشرق الأوسط.
وتحدثت المجلة عن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني، وأشارت إلى أنه قرّب طهران أكثر من روسيا، التي سيعتمد عليها الإيرانيون في هزيمة العقوبات الأميركية، ومنع التدخل العسكري المحتمل ضدها، كما أن موسكو باعت لطهران صواريخ ودبابات وطائرات.
وأشار الكاتب إلى أن تركيا -عضو «الناتو» المناهض لروسيا- عبّرت عن استيائها من أميركا، وهي في سبيل شراء منظومة صواريخ روسية، رغم اعتراض حلفائها بحلف شمال الأطلسي.
وذكرت المجلة أن روسيا طوّرت أيضاً من علاقتها بلبنان، وعرضت عليه صفقة أسلحة ضخمة، كما طوّرت موسكو من علاقتها بإسرائيل بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، وانعزالها عن الصراع السوري، ما جعل الروس لاعباً رئيسياً حاسماً في المشهد السوري من وجهة نظر تل أبيب.
وذكرت «ناشونال إنترست» أن العالم الدبلوماسي -مثل الطبيعة- يمقت الفراغ، وقد تدافعت روسيا لملء الفراغ الذي خلّفته أميركا بانسحابها من المنطقة، لكنها لم تستبعد إمكانية استعادة واشنطن لريادتها، وترحيب حلفائها بها مجدداً، لكن ذلك يتطلب تغييرات مهمة في السياسة الأميركية.
أول هذه التغييرات هو صياغة استراتيجية واضحة لسوريا، وثانياً تبني سياسة متماسكة تجاه إيران، وثالثاً الحفاظ على علاقات متينة مع إسرائيل.
وختمت الصحيفة بالقول، إن فرص هذه الخيارات منخفضة في ظل إدارة ترمب، وإن الروس قد عادوا إلى الشرق الأوسط، ومن المحتمل أن يبقوا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.