الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
09:16 م بتوقيت الدوحة

أعرف ما تفكّر به !

أعرف ما تفكّر به !
أعرف ما تفكّر به !
هل نستطيع قراءة أفكار الآخرين؟! قد يكون ذلك سهلاً، وقد يتباهى البعض، أو قد يدّعي بأنه يستطيع ذلك، وقد يكون خبيراً في لغة الجسد وتعبيرات الوجه ويستطيع إدراك بعض ما يُخفي الآخرون.. ولكن مهما كانت قدراتنا فأنا أعتقد أننا لا نستطيع أن نعلم كل ما يُخفي الآخرون، أو قراءة كل ما يدور في أذهانهم.
ومع هذه المرأة قد نجد الأمر مختلفاً، فهي تدّعي أنها صاحبة فراسة وتستطيع فهم الآخرين وتتسرّب إلى نفوسهم وتعرف نواياهم، وتميّز بين أصحاب الخير والشر منهم.
وتقول إنها تعلم كل شيء من خلال مراقبة تعابير الوجه أو فلتات اللسان، أو حتى من خلال الجو العام الذي يجلسون به؛ فالمشاعر محسوسة وتنتقل إلى الآخرين، وهي تشعر بها وتكتشفها بسهولة!
ولكنها لم تأتِ بشيء جديد، فأغلب الناس يمتلكون تلك القدرة على فهم الآخرين والتعرف على نواياهم وما يُضمرون من الخير أو الشر، ولكنهم يختلفون في امتلاك هذه المهارة؛ فمنهم الخبير ومنهم الأقل خبرة.
وقراءة أفكار الآخرين، على الرغم من أنها نوع من أنواع الفضول، فإننا قد نكون مضطرين إلى محاولة قراءتها في حدود ضيقة، ولا شكّ أن المبالغة فيها ستجلب للإنسان خسائر وأضراراً على المستوى الاجتماعي، وكذلك النفسي، فربما يدخل في عالم الوسوسة أو الشك أو سوء الظن بسبب انشغاله الدائم بمحاولة قراءة الأفكار أو السعي إلى معرفة ما يخفيه الآخرون في نفوسهم، ومن هؤلاء من يصيبهم الغرور وشدة الثقة بأنهم يكشفون الآخرين، ولكنهم في الحقيقة يجلبون لأنفسهم المشاكل بسبب فهمهم الخطأ وسوء ظنهم بالآخرين، وتنقلب ظنونهم السيئة عليهم بعد حين، فتقع عليهم المصائب وتحيط بهم سيئاتهم!
ولكننا على الرغم من ذلك بحاجة إلى قراءة الأفكار ومعرفة ما يفكر به الآخرون، ولكن بحدود وتعقّل وحكمة ووعي، لمنفعة أنفسنا ومنفعة الآخرين كذلك، أو تجنّب ضررهم على الأقل.
وفي نفس المؤمن الصادق شيء خفي حباه الله به، فصفاء قلبه وسلامة نيته تستطيع جلب الخير له، وكشف المخادعين من حوله ليتجنّبهم، فهو يشعر بالراحة والاطمئنان مع النفوس الطيبة دون الحاجة إلى قراءة أفكار تلك النفوس، وتنفر نفسه ممن في قلبه شر يضمره نحوه.
فخلاصة القول، سواء امتلكنا موهبة قراءة الأفكار أم لم نمتلكها، فمن الأفضل أن نرجع إلى قلوبنا ونرى مدى صفائها، فهي التي ستعيننا على معرفة واكتشاف من يحيطون بنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019

الوجه الآخر

13 مايو 2019

همسات رمضانية

06 مايو 2019