الأربعاء 16 صفر / 16 أكتوبر 2019
02:33 ص بتوقيت الدوحة

هيا نشتري شاعراً

هيا نشتري شاعراً
هيا نشتري شاعراً
العنوان: شارع *****، مبنى رقم: **، اسم المبنى: *******، المحتوى: يوفر لكم كل ما يلزمكم من: شعراء، رسامين، مغنين، ممثلين، خطباء، نحاتين، بأسعار مناسبة.
تخيل لو تواجد مثل هذا المحل التجاري؟ ومثل تلك البضائع، وتخيل الناس يقفون طوابير بانتظار شراء ما يلزمهم، ولكل بضاعة سعر، ولا بيع بالأقساط، هل سوف تروج تلك السلع؟ وهل ستنافس الشنطة الماركة، والملابس أو المجوهرات؟
ولو خيرت بينهم ماذا ستختار؟
هذا هو موضوع رواية «هيا نشتري شاعراً»، تأليف أفونسو كروش، ترجمة عبدالجليل العربي، وإصدار دار مسكيلياني.
تدور هذه الرواية في زمان ومكان من الخيال، حيث ترغب فتاة صغيرة في شراء شاعر فقد أصبح ذلك شائعاً (موضة)، ثم يعيش هذا الشاعر بينهم، ويتم تخصيص مكان له تحت الدرج، ولكن بسبب ضائقة مالية تضطر العائلة للتخلي عنه، وتركه في الحديقة، ولكنها تستمر في زيارته، وبعد أن يتركهم تكتشف الأسرة أنهم لم يعودوا تلك الأسرة التي كانت قبل اقتنائه، فقد تبدلوا روحياً ومعنوياً.
الرواية تطرح علينا تساؤلات كثيرة، فهل نحن نميل نحو الأمور المادية أم المعنوية؟ ما هو مقياسنا لتقدير الأمور؟ وما هي صور المنفعة التي تعود علينا؟ هل كل منفعة يجب أن تكون أموالاً؟ أو ثروات؟ أم الابتسامة أو السعادة والرضا تعتبر منفعة نجنيها من تجارب الحياة؟
عزيزي القارئ: لو كان هناك مثل ذلك المحل التجاري، فهل تفعل؟ هل ستنفق المال من أجل اقتناء شاعر أو ربما رسام؟ ولو فعلت ذلك كيف ستكون نظرة الآخرين لك؟ هل ستوصف بالجنون؟
وإذا رفضت اقتناء شيء من ذلك المحل، فلماذا ترفض؟ هل تعتبر ذلك مضيعة للمال والجهد بدون أي عائد؟
أخيراً: كل التساؤلات السابقة تقودنا إلى معرفة أنفسنا أكثر، بعيداً عن المثاليات، والصورة الخيالية.
فقد يقول الكثير منا إن الروحانيات أهم، لكن قولهم هذا لا يتجاوز اللسان، فالواقع يقول شيئاً آخر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الأبواب

08 أكتوبر 2019

القاجاريات

01 أكتوبر 2019

خمسة تقابلهم في الجنة

24 سبتمبر 2019

هنوف و«سمرقند»

17 سبتمبر 2019

رسائل ورحلات

10 سبتمبر 2019