السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
10:43 ص بتوقيت الدوحة

الكومبارس

الكومبارس
الكومبارس
فلان كومبارس، حين تسمع أو ترى هذه الكلمة يتبادر إلى ذهنك مباشرة الأفلام السينمائية والمسلسلات والأعمال الدرامية، وهي مهنة دور الممثل البديل للبطل الرئيسي في أي عمل درامي مرئي.
إلا أنه وفي الآونة الأخيرة، أصبحنا نرى انتشاراً لهذه المهنة في مجالات عديدة، حيث تغيرت وظائفها واختصاصاتها وكذلك شخوصها، وغدت ملاذاً ومرتعاً خصباً لكثير من المتطفلين والمتسلقين في المجلات المختلفة الثقافية والاجتماعية والعملية، فتغيرت ملامحها الرئيسية بشكل دراماتيكي، فلم تقتصر مهنة الكومبارس على الأعمال الفنية فقط، بل امتدت لتشمل كذلك مناحي الحياة المختلفة، وخاصة المجال العملي أو الوظيفي.
دولة قطر تعيش وستعيش طفرة ونمواً وتطوراً في أغلب المجالات، خاصة أن لديها رؤية تنموية مستدامة تمتد إلى سنة 2030، لذا فإن المرحلة تحتاج للمبدعين والمطورين، والذين يعملون بشكل احترافي، وغير اعتيادي، مهارات عقلية ووظيفية تُسَخر للهدف المنشود والغاية المطلوبة.
لسنا بحاجة إلى مناصب إدارية وصاحبة قرار، تقوم بمهنة عمل الكومبارس وكأنها غير موجودة، وليس لها أي تأثير، وتتغافل عن الكثير من التجاوزات المخالفة للقوانين، وتستعمي عن كل الأفكار والخطط البناءة، وتقوم بالقضاء على كل الطاقات البشرية الطموحة في خدمة الوطن، ومحاولة تثبيط تلك الهمم وعرقلة طموحها بشتى الوسائل القانونية وغير القانونية، واستخدام الابتزاز الوظيفي، والكيد المهني للقضاء على كل من تسول له نفسه التطلع للرقي، والوصول لمناصب اتخاذ القرار، وكل هذا من أجل الحفاظ على المنصب الوظيفي والتعامل معه على أنه إرث عائلي، ولا يجوز الاقتراب منه وحتى التصوير معه، لذلك تجد البعض ممّن يعتلون هذه المناصب الإدارية والمهمة، لا يكترث بالتطوير والأفكار النيرة، ولا حتى بالتنمية المنشودة، جُلَ همه هو تنفيذ قرارات وأهواء الأعلى منه منصباً والمسؤول عليه، حتى ولو كانت خاطئة، ولا تصب في خدمة الوطن والمواطن، فيصبح المسؤول وجوده كعدمه، يعني (كومبارس)، وهذه من أكثر الآفات فتكاً بأي تنمية منشودة تسعى للتطور والتقدم والنماء.
لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

إلى أشباه النمرود

06 يونيو 2019

يمكرون ويمكر الله

30 مايو 2019

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019