الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
01:46 م بتوقيت الدوحة

احتجاج في مسجد يُبرز تقلّص المساحات الدينية في الصين

أ ف ب

الأحد، 12 أغسطس 2018
احتجاج في مسجد يُبرز تقلّص المساحات الدينية في الصين
احتجاج في مسجد يُبرز تقلّص المساحات الدينية في الصين
تجمّع آلاف المتظاهرين في أحد مساجد الصين في محاولة منهم لوقف هدمه، بعد صدور قرار رسمي من السلطات بإزالته، وفق أحد المشاركين السبت، بينما تثير سياسات الصين الصارمة تجاه الأديان قلقاً حول مستقبل الإسلام في هذا البلد.
وسعى المسؤولون الصينيون في سائر أنحاء البلاد إلى الحد من الحريات الدينية للمسلمين، في إطار محاولة واسعة النطاق لجعلهم منسجمين مع إملاءات الحزب الشيوعي الحاكم.
وبدأ المتظاهرون التجمع الخميس قبل المهلة النهائية لهدم المسجد الكبير في بلدة ويجو في منطقة نينغشيا الشمالية، كما أفاد مالك احد المطاعم الذي عرّف عن نفسه باسم «ما» لوكالة فرانس برس.
وتُظهر تسجيلات فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين مئات المحتجين متجمعين أمام المسجد، بينما يقف عناصر شرطة مكافحة الشغب متأهبين وهم يحملون الدروع.
وبحسب الفيديوهات التي يتعذر التحقق من صحتها، جلس المحتجون بهدوء على سلم مؤدٍّ إلى المسجد وهم يحملون الأعلام الصينية، وطافوا في فنائه قبل التوجه إلى صلاة العشاء يوم الجمعة.
وقال «ما» إن «الحكومة تقول إن البناء غير شرعي، لكن الأمر ليس كذلك. هذا المسجد تاريخه يعود لمئات السنين».
وبالاستناد إلى وثاق الحكومة، أُعيد بناء المسجد خلال السنتين الماضيتين. لكن عملية إصدار التراخيص اللازمة لم تُدر بعناية، وتلقّى عدة مسؤولين «تحذيرات جدية» من لجنة انضباط محلية.
فقد غُيّرت واجهة المسجد أثناء عملية إعادة البناء، من الطراز الصيني -كما كان عليه بالأسقف القرميدية التي تشبه معبداً بوذياً- إلى ما يُوصف أحياناً في الصين بالتصميم «العربي» الذي يضم القباب والأهلّة.
وتنامى القلق مع تداول سكان ويجو أمراً حكومياً الأسبوع الماضي يطالبهم بهدم المسجد، بسبب إعادة بنائه بدون مراعاة استصدار التراخيص المناسبة.
وأوردت الوثيقة -التي لم يكن بالإمكان التحقق من صحتها- أنه في حال لم يُهدم المسجد بحلول الجمعة 10 أغسطس، فإن الحكومة سوف «تهدمه بالقوة، وستتحملون مسؤولية النتائج».
ولم تلقَ النداءات التي وُجّهت إلى الحكومة المحلية في المقاطعة والرابطة الإسلامية الإقليمية السبت أي رد.
وبدا أن كلمة «مسجد ويجو» قد خضعت للرقابة على موقع «ويبو» الصيني المشابه لـ «تويتر»، عندما حاولت «فرانس برس» إجراء بحث باستخدام هاتين الكلمتين.
«طابع صيني»
يُعدّ الإسلام واحداً من الأديان الخمسة المعترف بها رسمياً في الصين، ويبلغ عدد المسلمين فيها نحو 23 مليوناً.
وازداد الضغط على المسلمين في الأشهر الأخيرة مع توجه الحزب الشيوعي لكبح التعبير الديني.
ودعا قادة الصين الكبار مؤخراً إلى إضفاء الطابع الصيني على الممارسات الدينية، لتكون متوافقة مع قيم وثقافة «التقاليد» الصينية. ودخلت القوانين الجديدة المتعلقة بالشؤون الدينية حيّز التنفيذ في فبراير الماضي؛ ما أثار مخاوف جماعات حقوق الإنسان.
وعززت القوانين الجديدة إشراف الدولة على الأديان، في محاولة لـ «منع التطرف». وفي المناطق التي تضم كثافة للسكان المسلمين، أزالت الحكومة الرموز الإسلامية -مثل الهلال- من الأماكن العامة. وذهبت الأمور أبعد من ذلك في مقاطعة شينجيانغ الغربية، عبر فرض عقوبات مشددة على المسلمين لخرقهم القوانين. ومُنعت اللحى وارتداء البرقع وحتى امتلاك مصاحف غير مرخصة.
وبدا أن المواجهة حول مسجد ويجو قد بدأت تتوسع السبت، مع إعلان مسلمين في مناطق أخرى تضامنهم مع المتظاهرين في ويجو.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.