الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
09:44 ص بتوقيت الدوحة

رجال دين لـ«العرب»: عراقيل الرياض أمام حجاج كندا «مخالفة للشرع»

الدوحة - العرب

السبت، 11 أغسطس 2018
رجال دين لـ«العرب»: عراقيل الرياض أمام حجاج كندا «مخالفة للشرع»
رجال دين لـ«العرب»: عراقيل الرياض أمام حجاج كندا «مخالفة للشرع»
أكد دعاة ورجال دين، أن العراقيل التي وضعتها السلطات السعودية أمام حجاج كندا على خلفية الخلاف السياسي بين الرياض وأوتاوا، مخالفة للشرع، وتسيء إلى الإسلام والمسلمين. ودعوا القائمين على إدارة الحج إلى عدم الخلط بين الدين والسياسة، ولفتوا في تصريحات لـ «العرب»، إلى أنه تجب المساواة بين جميع الحجاج باختلاف أوطانهم وألوانهم، وذلك وفقاً للشريعة الإسلامية السمحة، وتسهيل إجراءات تأدية المناسك على الجميع دون استثناء.
دعا الداعية والشيخ أحمد البوعينين، المسؤولين عن الحج وشيوخ الحرم إلى الابتعاد عن التدخل في الخلافات السياسية، خاصة خلال تأدية الحجاج لمناسك الحج.
وأوضح أنه على السعودية ألا تتحكم في الحج وفقاً لسياسات معينة وعدم ربط الشعائر بالخلافات الطارئة بين الدول، مشيراً إلى أن الخلافات السياسية والدبلوماسية لها طريقة محددة للحل، ليس من بينها الحرمان من تأدية الحج والعمرة أو عرقلة أدائهما.
وقال فضيلته: «كل مسلم يتمنى أن يؤدي الفريضة، وعدد من المسلمين في بعض الدول ينتظر دوره لسنوات وفقاً للقرعة، والبعض الآخر يستمر في جمع المال اللازم للحج لسنوات طويلة حتى يتمكن من أداء الفريضة»، موضحاً أنه يكون من الصعب جداً على بعض المسلمين أن يجدوا أنفسهم بعد ذلك كله أمام خلافات سياسية لا دخل لهم فيها تمنعهم من أدائها.
ومن جانبه، قال الداعية الشيخ شقر الشهواني لـ «العرب»، إن القرارات التي من شأنها عرقلة بعض الحجاج من أداء الفريضة، لها آثارها السلبية على المسلمين وغير المسلمين في كندا.
وأوضح أن المسلمين يرون في الأراضي المقدسة بلداً للمسلمين كافة، ومن يدافع عن الحرمين منهم يفعل ذلك باسم الإسلام.
ولفت إلى أنه كان يوجد توجه في الماضي لدى المسلمين بأن كل من يتعرض للسعودية بإساءة، كأنه وجه إساءة للإسلام، إلا أن هذا التوجه اختفى الآن بسبب مواقف السعودية الأخيرة التي سببت الأذى للعديد من المسلمين.
وقال: «حتى لو افترضنا أن الحكومة الكندية مخطئة فعلاً فكيف يمكن أن تعاقب الشعب الكندي بجريرة حكومته، وقد يكون هنالك من يختلف مع وجهة نظر حكومته»، مشيراً إلى أن السعودية كأنها تطلب من المسلمين الكنديين الوقوف معها في خلافها السياسي مع كندا بينما الكندي يقف مع بلاده.
ونبه إلى ردة فعل غير المسلمين من الكنديين الذين يتابعون هذه الأحداث ممن كانوا يسمعون أن الإسلام ليس به رهبانية، وأن الحج يجمع المسلمين من كل بقاع الأرض، لكنهم يشاهدونه وقد أصبح مفرقاً لأسباب متباينة، كما أن المسلمين أصبحوا يتقاتلون ويفعلون كثيراً من الأشياء باسم الدين.
وأشار إلى أنه على مر التاريخ لم يقل أحد أن الذي يعارض الدولة القائمة على أمر الحج يمنع من دخول الحرمين، مشيراً إلى أنه لم يتم الربط بين العقيدة والموقف السياسي إلا في الفترة الأخيرة.
وأضاف: «إن مواقف السعودية في الفترة الأخيرة تجلب لها كثيراً من الأضرار بانصراف الحلفاء عنها»، موضحاً أن هذا الأمر يبعث الخوف داخل نفس كل مسلم تجاه ما يمكن أن يحدث للسعودية.
ومن جانبه، أوضح الداعية الدكتور أحمد المحمدي لـ «العرب» أنه من القواطع الشرعية أنه لا يجوز لأحد أن يمنع مسلماً حراً قادراً من الحج، ويكفي جرماً أن هذا سلوك غير المسلمين فالفاعل متشبه بهم.
ولفت إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ { الحج: 25 }..
وتساءل فضيلته، ما دخل الشعائر الإسلامية وخاصة فريضة الحج في الخلافات السياسية؟
وقال: «يجب أن يظل الحرم بعيداً عن مثل هذه الاختلافات، ويجب أن يعلم المانع أن فعله محرم شرعاً، وعقوبة ذلك نقرأها في قول الله (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى? فِي خَرَابِهَا أُولَ?ئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.