الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
07:00 م بتوقيت الدوحة

أزمة كندا.. تأييد إماراتي «فاتر» يعيد إلى الأذهان خلافاتها مع السعودية

الدوحة - العرب

الخميس، 09 أغسطس 2018
أزمة كندا.. تأييد إماراتي «فاتر» يعيد إلى الأذهان خلافاتها مع السعودية
أزمة كندا.. تأييد إماراتي «فاتر» يعيد إلى الأذهان خلافاتها مع السعودية
بتغريدة وبيان مقتضب، عبّرت دولة الإمارات المتحدة عن دعمها للسعودية في أزمة كندا، في خطوة ضعيفة -حسب مراقبين- لم تكن تنتظرها الرياض من حليفها «الظاهر» أبوظبي.

 لكن عبر السنوات الأخيرة لم تُلقِ الإمارات بثقلها خلف المملكة تأييداً لأزمات إلا في حصار قطر أو الانقلاب في مصر؛ فأحياناً كانت تبدي موقفاً ضعيفاً كما حدث في أزمة كندا، أو تسير عكس التيار السعودي وهذا ما وقع في عدة أزمات. وتعيش أبوظبي والرياض حالة من التناغم الظاهري في الفترة الحالية، إلا أن البلدين بينهما خلافات كثيرة وملفات مليئة بالتصادم والخصام لا تطفو على السطح كثيراً، أبرزها ملفا إيران واليمن.

في الأزمة السعودية الكندية، جاء الموقف الإماراتي متأخراً -بعد مرور أكثر من 14 ساعة على طرد السفير الكندي من المملكة- في صورة تغريدة لأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، قال فيها إنه «لا يمكن لنا إلا أن نقف مع السعودية في دفاعها عن سيادتها وقوانينها واتخاذها للإجراءات اللازمة في هذا الصدد، ولا يمكن أن نقبل بأن تكون قوانيننا وسيادتنا محل ضغط أو مساومة. اعتقاد بعض الدول أن نموذجها وتجربتها تسمح لها بالتدخل في شؤوننا مرفوض مرفوض»، دون أن يذكر اسم كندا.

أعقب التغريدة بيان مقتضب من وزارة الخارجية الإماراتية يحمل مضامين تغريدة قرقاش نفسها، دون أن يحمل خطوات ملموسة لإظهار الدعم الكلي للسعودية، التي أوقفت حركة الطيران السعودي إلى العاصمة أوتاوا، وأنهت ابتعاث الطلاب السعوديين للجامعات الكندية، وألغت صفقات شراء القمح الكندي.

ليس جديداً

ويرى مراقبون خليجيون أن موقف أبوظبي «ضعيف» وليس أمراً جديداً في السياسة الإماراتية؛ لأن الصدام مع كندا لا يخدم مصالحها واستثماراتها. موضحين أن البيان الإماراتي يُرضي السعوديين بأقل تقدير ولا يُغضب الجانب الكندي.

وقبل شهر تقريباً، اضطُرت الإمارات إلى مصادرة أجهزة «بي. آوت. كيو» السعودية المقرصنة لبث قنوات «بي. أن. سبورت» الرياضية المالكة لحقوق بث مباريات كأس العالم في كرة القدم وبطولات رياضية أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد تهديدات صريحة من «الفيفا» باتخاذ إجراءات حاسمة، في خطوة إماراتية تراجعية رغم الدعم المسبوق للأجهزة السعودية.

خلافات اليمن

وفي اليمن، يسود العلاقة بين الرياض وأبوظبي الكثير من الخلافات في السر، بعضها ظهر مؤخراً للعلن بعد تلويح رجال الإمارات على مواقع التواصل الاجتماعي بالانسحاب من حرب اليمن تاركين السعودية وحيدة في مستنقع اليمن، وذلك بعد تحميل هذا البلد الخليجي ارتكاب جرائم تعذيب وإخفاء قسري دون غيرها من دول التحالف العربي.

وعلى عكس السعودية المنهمكة في حماية حدودها الجنوبية، استغلت الإمارات مشاركتها في التحالف لتسيطر -من خلال قوات أمنية وعسكرية درّبتها لا تمتثل للحكومة اليمنية الشرعية- على جزيرة سقطرى وميناءي عدن والمخا جنوبي البلاد، فضلاً عن إقامتها قاعدة عسكرية في جزيرة ميون جنوب غرب المتاخمة لمضيق باب المندب، التي يمثّل ممراً مائياً استراتيجياً للتجارة العالمية، في محاولة لتحقيق مصالح اقتصادية جمة.

أيضاً ترفض السعودية الخطط الإماراتية لتقسيم اليمن إلى جنوب تحت سيطرة المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي وشمال تحت راية أحمد علي عبدالله صالح. وبينما تحاول الرياض استمالة الإخوان المسلمين المتمثلين في حزب الإصلاح، فإن الميليشيات الإماراتية تقوم بعمليات تصفية لقيادات الحزب، سواء بالاغتيال أو الاعتقال، هذا علاوة على الاختلاف الكبير حول وجود الرئيس عبدربه منصور هادي في الحكم.

العلاقة مع إيران

ورغم خلاف السعودية مع إيران، لا تسير الإمارات على دربها في هنا أيضاً، حيث تُعدّ العلاقات التجارية بين إيران والإمارات الأكبر على المستوى الخليجي، بالإضافة إلى عدم تأجيج أبوظبي أزمة الجزر الثلاث من أجل المصالح الاقتصادية المشتركة.

ومع تصعيد الأزمة الخليجية بسبب العلاقات القطرية الإيرانية، لم تتغير أبوظبي من نهجها تجاه طهران خوفاً من هجرة قرابة 8000 شركة إيرانية ناشطة تجارياً في الإمارات، بالإضافة إلى احتلال التبادل التجاري بين البلدين 7 بلايين دولار، حسب إحصائيات عام 2009.

وتقول ورقة بحثية لمركز الخليج العربي للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إنه «فيما بدا أن استمرار السعودية والإمارات في تحالفهما أمر أكيد، خاصة حيال دعم الانقلاب العسكري في مصر والموقف البالغ العداء لحركة الإخوان المسلمين، فقد أُثبت أنه ليس كذلك في ما يتعلق بإيران. فمن ناحية، كانت للسعودية حساباتها في ما يتعلق باليمن.

 ومن ناحية أخرى، نظرت الإمارات بواقعية تماماً إلى مصالحها التجارية مع إيران في ضوء التحولات الجوهرية الجارية على صعيد العلاقة الأميركية الإيرانية».









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.