الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
08:38 م بتوقيت الدوحة

«أسوشيتد برس»: أبوظبي والرياض تحالفتا سراً مع «القاعدة» في اليمن

بوابة العرب- وكالات

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018
«?أسوشيتد برس»: أبوظبي والرياض تحالفتا سراً مع «القاعدة» في اليمن
«?أسوشيتد برس»: أبوظبي والرياض تحالفتا سراً مع «القاعدة» في اليمن
كشفت وكالة أسوشيتد برس الأميركية أن التحالف العسكري الإماراتي السعودي في اليمن، جند مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن، من أجل القتال لصالحه.

ولفتت إلى أن القوات الموالية للتحالف اتفقت مع التنظيم على انضمام 250 من مقاتليه إلى قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً في محافظة أبين جنوبي البلاد.

وأضافت الوكالة الأميركية -في تحقيق استقصائي لها- أنه تم عقد اتفاقات سرية بين التحالف وتنظيم القاعدة، لافتة إلى أنه بموجب هذا الاتفاق تم دفع أموال للتنظيم مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق في البلاد، موضحة أن هذه الاتفاقات وهذه الأموال المدفوعة ساعدت تنظيم القاعدة على الاستمرار في القتال.

ذكرت الوكالة الأميركية -وفقاً لشبكة الجزيرة الإخبارية- أن هذه الاتفاقات تمت بعلم أميركي، وأمّنت انسحاب بعض مسلحي القاعدة مع العتاد الذي نهبوه من بعض المدن، من بينها المكلا جنوبي اليمن، وسبع مناطق في محافظة أبين بالجنوب، ومدينة الصعيد بمحافظة شبوة جنوب اليمن.

واستند تحقيق «أسوشيتد برس» على تقارير ميدانية ومقابلات مع أكثر من عشرين مسؤولاً، بينهم قياديون أمنيون يمنيون، وزعماء قبائل، ووسطاء، وأعضاء سابقون في تنظيم القاعدة.

دون قتال

وخلص التحقيق إلى أن انسحاب مقاتلي التنظيم تم في العديد من المرات دون قتال، بل مقابل أموال، وهو ما يخالف ادعاء التحالف في العامين الماضيين أنه ألحق هزائم حاسمة بتنظيم القاعدة في اليمن أفقدته معاقل أساسية له. وأضاف التحقيق: «أبرم التحالف بقيادة السعودية اتفاقات سرية تم بموجبها دفع أموال لمقاتلي «القاعدة» مقابل مغادرة مدن وبلدات».

وكشف خمسة مسؤولين أمنيين وحكوميين يمنيين وأربعة وسطاء قبليين بمحافظة أبين أن اتفاقاً أبرم في أوائل عام 2016 قضى بإدماج عشرة آلاف مسلح قبلي -منهم 250 من تنظيم القاعدة- في قوات الحزام الأمني في أبين، وهي قوات تدعمها الإمارات.

ولفتت وكالة أسوشيتد برس إلى أنه تم إبرام اتفاق آخر في فبراير 2016 يقضي بانسحاب «القاعدة» من مدينة الصعيد بمحافظة شبوة مقابل أموال لمقاتلي التنظيم، بحسب ما ذكره مدير أمن شبوة عوض الدهبول ووسيط، ومسؤولون حكوميون يمنيون.

تجنيد مقاتلين

وذكر تحقيق الوكالة أن قيادياً يمنياً حصل، مؤخراً، على 12 مليون دولار من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مقابل المحاربة معه، وهذا القيادي ينتمي إلى تنظيم القاعدة، وفق ما ذكره أقرب مساعديه لـ «أسوشيتد برس».

وفي حالة أخرى، قام وسيط قبلي بإبرام اتفاق بين الإمارات و»القاعدة» في شبوة، ونظم عشاءً توديعياً لمسلحي التنظيم.

ونقل التحقيق عن عبد الستار الشميري -المستشار السابق لمحافظ تعز- قوله إنه علم بوجود مسلحين من «القاعدة» منذ البداية، وعبر لمسؤولين عسكريين عن ضرورة عدم تجنيد هؤلاء، فكان ردهم أنهم «سيتحالفون مع الشيطان لمواجهة الحوثيين».

وأورد تحقيق الوكالة نقلاً عن عادل العزي، اليد اليمنى لأبي العباس قائد مليشيا في تعز، قوله إن المليشيا تحصل على تمويل الإمارات، رغم أن أبا العباس مدرج ضمن القائمة الأميركية لمحاربة الإرهاب، ونفى مساعد أبي العباس الاتهامات الأميركية بصلة قائده بالإرهاب، إلا أن «أسوشيتد برس» ذكرت أنها رأت العزي وهو يلتقي بقيادي في تنظيم القاعدة.

وأبرز تحقيق الوكالة الأميركية الطبيعة المعقدة والمصالح المتضاربة في الحرب الدائرة باليمن، فمن جهة تعمل واشنطن مع حلفائها العرب -لا سيما الإمارات- للقضاء على تنظيم القاعدة بشبه الجزيرة العربية، ومن جهة أخرى يعمل التحالف بقيادة السعودية على هزيمة الحوثيين المدعومين من إيران، وفي هذه المواجهة -بحسب الوكالة- فإن مقاتلي القاعدة يقفون إلى جانب التحالف.






















التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.