الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
05:04 م بتوقيت الدوحة

من تختار؟

من تختار؟
من تختار؟
هتلر، تيسلا، من تعرف منهما؟ في اعتقادك من يستحق لقب بطل؟ الغالبية العظمى تعرف هتلر، بل وتعتقد أنه عبقري، بالرغم من جرائمه، بطل بالرغم من الدمار الذي تسبب فيه في أوروبا والعالم، في المقابل الغالبية لا تعرف تيسلا، بالرغم من أنه البطل الحقيقي، والأسباب متعددة، وما يعنينا هنا دور الكتاب في تشكيل معتقداتنا، ومبادئنا، ونظرتنا للأمور، وإدراكنا للمفاهيم.
فالكتب تصنع البطل، والأسطورة، ففيها فينوس، ورع، وأغسطس، ورستم، وقورش، وبوذا، وأرسطو، لكن هل هم بالفعل مثلما ذكرت الكتب؟
كل ما سبق يشجعني على أن أقترح كتاباً من المفيد والنافع أن يكون الخطوة الأولى، وليست النهائية في معرفة الأبطال، مع عدم إغفال تحكيم عقلك، وأن تضع مساحة للشك أو السؤال، هو كتاب «أبطال من التاريخ»، تأليف ول ديورنت، حيث يبتعد فيه المؤلف عن المألوف من نماذج البطولة والأبطال التي تم حصرها في القادة عسكريين أو سياسيين، فهو يختار أسماء قد تكون قريبة جداً من السلام، والرحمة، وعمق التفكير، فقد بدأ بكونفوشيوس المفكر الصيني، ثم واصل اختيار نماذج لا تقل عنه قيمة بل قد تفوقه، ومنها المسيح عليه السلام، وفي الفلسفة أفلاطون، أما الإصلاح الديني فنجد لوثر، وفي الأدب يختار شكسبير، كما أنه لا يغفل السياسيين، لذلك اختار سولا الروماني، واستعرض دوره الإيجابي في إصلاح المجتمع الروماني، لكن يغلب على الكتاب الابتعاد عن السياسة.
والآن لنا عودة إلى عام 2018، من هو البطل؟ ما هي البطولة؟ أنت بين خيارات محدودة، السلام أم الحرب المغلفة بالسياسة، الرحمة أم القسوة المغلفة بالقوة؟
لك الخيار، وبيدك صنع التغيير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا