الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:56 م بتوقيت الدوحة

التعليم الحكومي

التعليم الحكومي
التعليم الحكومي
على الرغم من الإمكانيات التعليمية المتطورة، التي توفرها المدارس الخاصة للطلاب الملتحقين بها، فإن عدداً كبيراً من أبناء المواطنين يفضّلون المدارس الحكومية، فقد كشفت وزارة التعليم والتعليم العالي أن أعداد الطلبة القطريين الذين ينتقلون من المدارس الخاصة العربية والأجنبية إلى المدارس الحكومية، بما في ذلك الطلبة المنقولون من خارج دولة قطر في ازدياد مستمر.
وبحسب آخر الإحصائيات المتوفرة، فإن عدد الطلاب قد وصل إلى 5500 حالة خلال العام الدراسي الماضي «2017-2018»، الأمر الذي يؤكد جاذبية البيئة المدرسية والمناخ الأكاديمي بالمدارس الحكومية، والإقبال على دراسة المنهج القطري، لا سيما بعد وضع الإطار العام للمنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، وتنقيح المناهج الدراسية، والاستفادة من حرية التنقل بين المدارس الحكومية والخاصة، والخيارات المتنوعة في العملية التعليمية والتربوية.
كما يلحظ الراصد لمجريات العملية التعليمية في البلاد، أن المدارس الحكومية حققت إنجازات كبيرة، في نتائج الطلاب خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دعا أولياء الأمور والطلبة إلى النظر لمخرجات التعليم فيها، وملاحظة الفرق بينها وبين المدارس الخاصة، التي يحاول المعلم فيها منح الطالب أكثر من حقه في الدرجات، في حين أن طلبة المدارس الحكومية يخضعون لنظم صارمة.
لكن في اعتقادي أن المدارس الخاصة أفضل للتعليم العالي الذي يعتمد على اللغات، ولكن المدارس الحكومية أفضل من حيث النظام والإمكانيات التي توفرها المدرسة، لكثرة اهتمامها بالطالب ودراسته، برغم رأي بعض الخبراء التربويين، الذين يرون أن تميز الطلبة لا يعتمد فقط على كون المدرسة التي يتعلمون فيها حكومية أو خاصة، لكن ذلك خاضع بدرجة أساسية لمدى التزام الطالب وقدرته على الاستيعاب، وكذلك الإدارة التربوية بالمدرسة، فهناك إدارات تهتم بشؤون الطلاب وتحاول مساعدتهم للوصول إلى أفضل مستوى أكاديمي. باعتبار أن الطالب هو المحور الرئيسي للعملية التعليمية، فوزارة التعليم والتعليم العالي بجميع عناصرها وإداراتها وضعت من أجله، وتُطوَّر وتُحسَّن من أجل الارتقاء به، ومهما كانت الفلسفة التي بُنيت عليها تلك المنظومة، فإن أهدافها تنصبّ على النمو النفسي والعقلي والجسمي والعاطفي والاجتماعي للطالب، ليصبح في المستقبل لبنة خيّرة من لبنات مجتمعه، وعنصراً فعالاً نشطاً، قادراً على تحمّل المسؤوليات والأعباء، التي ستُلقى على كاهله، متفاعلاً مع الأحداث التي تمرّ به، مالكاً للمهارات الأساسية التي تساعده في حلّ المشكلات، مستعداً للتكيّف مع الظروف التي يعيشها، متيقظاً للمتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، ومستجيباً لما تتطلبه تلك المتغيرات.
لذلك يجب على واضعي المناهج، أن يهتموا بالتطورات العلمية والتكنولوجية المحيطة بالطالب، والتي تشير إلى أهمية العمل على التطوير الدائم للمناهج، بما يناسب التغيرات المجتمعية التي يعيش فيها، كما يجب الاهتمام باختيار طرق التدريس، التي تنمي لدى الطالب المهارات الأساسية، التي تساعده في التواصل مع المجتمع بشكل فعال وسوي، وذلك بالابتعاد عن أسلوب «التلقين» وغيره من طرق التدريس التقليدية، التي تعتمد اعتماداً كلياً على المعلم، وينحصر دور الطالب فيها على «التلقي» دون أية مشاركة.
ختاماً، نؤكد على ضرورة إعطاء الأولوية للمناهج التربوية، التي تهتم بالجوانب «العملية» في التدريس، على حساب المناهج «النظرية» الأقل تأثيراً على فهم الطلاب، حتى نساهم في تنشئة أجيال قادرة على الإبداع والتميز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رسالة شكر وعرفان

21 أبريل 2019

سعادة العودة للمدارس

14 أبريل 2019

المعرض البيئي

24 مارس 2019

للزعامة عنوان!

17 مارس 2019