الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
12:02 ص بتوقيت الدوحة

توقعات بزيادة الإنفاق على المشروعات الكبرى خلال 2018

«هيئة الأسواق»: الاقتصاد القطري الأسرع نمواً في المنطقة

الدوحة - العرب

السبت، 04 أغسطس 2018
«هيئة الأسواق»: الاقتصاد القطري الأسرع نمواً في المنطقة
«هيئة الأسواق»: الاقتصاد القطري الأسرع نمواً في المنطقة
أشار التقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية، إلى أن الاقتصاد القطري لا يزال يحتفظ بالمرتبة الأولى على مستوى دول الخليج في معدل النمو المتوقع من جانب صندوق النقد الدولي (أكتوبر 2017) والبالغ 2.52 %، وذلك بالرغم من كل التحديات الاقتصادية العالمية ومحاولات دول الحصار التأثير عليه.

قال التقرير: «لقد كانت التوجيهات الأميرية للاقتصاد الوطني واضحة ومحددة المعالم والأهداف. حيث شدد سمو الأمير المفدى في خطابه الأول -بعد فرض الحصار على قطر في يونيو الماضي- على ضرورة فتح الاقتصاد الوطني للمبادرات والاستثمار، بحيث ننتج غذاءنا ودواءنا وننوّع مصادر دخلنا ونحقق استقلالنا الاقتصادي، ضمن علاقات ثنائية من التعاون مع الدول الأخرى في محيطنا الجغرافي وفي العالم أجمع، وعلى أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

وأكد على أن تلك السياسات والتوجيهات كان لها تأثير إيجابي كبير على متانة وقوة الاقتصاد القطري، وتعزيز قدرته على التكيف مع الضغوطات المتزايدة التي فُرضت عليه جراء الحصار، وهو ما أكدت عليه بعثة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها الأخيرة إلى دولة قطر في أغسطس 2017، حيث أشارت في تقريرها الصادر بعد الزيارة إلى أن اقتصاد دولة قطر وأسواقها المالية مستمران في التكيف مع تبعات وآثار الحصار المفروض على الدولة، وأن هناك تحسناً في الموقف المالي للاقتصاد القطري نتيجة إجراءات خفض النفقات وزيادة الإيرادات غير النفطية.

استثمار

وأوضح التقرير أن الاقتصاد القطري -فضلاً عن تسجيله أعلى معدل نمو في المنطقة خلال عام 2017، وأعلى دخل للفرد في العالم وفق العديد من المؤسسات الدولية- استهل العام الحالي باستثمارات خارجية تشهد نمواً متزايداً، وبموازنة تتضمن زيادة في الإنفاق وارتفاعاً في العائدات.

وتوقّع التقرير أن تزيد النفقات القطرية على المشروعات الكبرى خلال عام 2018، وتستهدف مشاريع في مجالات التعليم والرياضة والصحة والعقارات والبنية التحتية استعداداً لاستضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم في 2022، بالإضافة إلى خطط الدولة بدعم القطاع الخاص بهدف تشجيع التنوع الاقتصادي، والتركيز على دعم مشاريع الأمن الغذائي، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الهياكل الأساسية في المجالات الاقتصادية ومناطق التجارة الحرة.

ولفت إلى أن الاقتصاد القطري يتطلع نحو المستقبل ويمضي قدماً بخطى راسخة وقرارات وتشريعات فاعلة، وذلك وصولاً إلى هدف إنجاز رؤية قطر الوطنية 2030، وتحقيق تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد القطري، فضلاً عن تطوير وتنشيط دور القطاع الخاص.

وأشار إلى أن قوة الاقتصاد القطري والمزايا الكثيرة التي يتمتع بها، خاصة في مجال الحوافز الضريبية وغيرها، لا تزال تجعل منه اقتصاداً جاذباً للاستثمارات القطرية وغير القطرية، كما تبذل دولة قطر جهوداً كبيرة للاستفادة من عائدات قطاع الطاقة في إرساء قاعدة صناعية متينة، وإنجاز بنية أساسية متطورة قادرة على خدمة الصناعات الوطنية، والاستجابة لاحتياجاتها وتحدياتها المستقبلية وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي.

التصنيفات الدولية

أكد التقرير على أن دولة قطر اعتادت على أن تحظى بتصنيفات سيادية ائتمانية عالية؛ نظراً لقوة الاقتصاد الوطني وكفاءته المالية، حيث تندرج ضمن قائمة تصنيفات (AA) التي تحتل الدرجة الأولى، وبذلك يُعدّ تصنيف قطر السيادي الأقوى على مستوى منطقة الخليج العربي، ومن أقوى التصنيفات العالمية.

وبالرغم من أن مؤسسات التصنيف الدولية قامت في أعقاب الإعلان عن الحصار الجائر بخفض التصنيف الائتماني مباشرة لدولة قطر، في إجراء تحوطي من جانب تلك المؤسسات للآثار المحتملة للحصار، فإن هذا التخفيض يخضع في الوقت الحالي لإعادة نظر من جانب تلك المؤسسات، في ضوء عدم تأثر الاقتصاد القطري فعلياً بالحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو 2017، واستمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد. وفي ظل ذلك، حازت دولة قطر على تصنيف (–AA) من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية ودرجة (AA3) من وكالة «موديز». ووفقاً لهذه الدرجات، فإن التصنيف السيادي للدولة يعبّر عن مستوى جدارة ائتمانية عالية ومخاطر محدودة جداً.

التنافسية الدولية

جاء الاقتصاد القطري في عام 2017-2018 في المرتبة الثانية عربياً والخامسة والعشرين على المستوى الدولي على سلم التنافسية الدولية، من بين 137 اقتصاد دولة، وفقاً للتقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

الحرية الاقتصادية

صُنّف الاقتصاد القطري ضمن الفئة الأكثر حرية اقتصادية (الفئة الثانية)، والتي تشمل كلاً من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وذلك وفقاً لمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2017 الصادر عن مؤسسة «هيرتيدج» للأبحاث، حيث احتل الاقتصاد القطري المرتبة الثانية عربياً والمرتبة التاسعة والعشرين على المستوى الدولي من بين 180 دولة شملها التصنيف.

محاربة الفساد

حقق الاقتصاد القطري المرتبة الثانية عربياً، والتاسعة والعشرين على المستوى الدولي في الجهود المبذولة لمحاربة الفساد، من بين 180 دولة، وذلك وفقاً لتقرير مؤسسة الشفافية الدولية عن عام 2017.

سوق رأس المال القطري

لا يزال السوق القطري محافظاً على المرتبة الثانية على المستوى العربي والسابعة عشرة على مستوى دول أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق، وفقاً لإحصائيات اتحاد البورصات العالمي.

أظهر تقرير التنافسية الدولية (2017-2018) الذي يصدر عن منتدى الاقتصاد العالمي، تفوّق أسواق المال القطرية بصفة عامة وسوق رأس المال القطري بصفة خاصة على معظم الأسواق العربية في الترتيب العام للمؤشر الرئيسي الخاص بتطور الأسواق المالية، حيث احتل المرتبة الثانية عربياً. أما بالنسبة لمؤشره الفرعي المتعلق بكفاءة تطور الأسواق، فقد جاء في المرتبة الأولى عربياً. كما احتل المرتبة الثانية عربياً في مؤشره الفرعي الخاص بالثقة في الأسواق المالية.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.