الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
01:41 م بتوقيت الدوحة

الجار جار

186
الجار جار
الجار جار
من أقوال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، و «إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم»، و»أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق»، و «إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً».
الله أكبر من منا لا يريد قربه -صلى الله عليه وسلم- ومجاورته والسلام عليه والجلوس بين يديه، وأن يشرب من يده الشريفة شربة هنية لا يظمأ بعدها أبداً، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك بأبي هو وأمي، فمن الذي يفقد بصره وبصيرته فيضل كالأنعام أو أشد ضلالاً، ومن الذي يرى النور وهو يهوى الظلام الدامس، ومن الذي يرى الحق شاهراً باهراً فَيُعرض عن اتباعه، ومن الذي يذم ويغتاب ويعلم بمصير الحساب، ومن الذي يكذب وهو أشر ولا يرعى إلّا ولا ذمة في بشر، هل هناك من يشتري النار بالجنة والعذاب بالمغفرة.
نعم هناك من آثروا الحياة على الآخرة، فصاروا مصنعاً لتصدير سوء الخُلق للخليقة، خلعوا ثياب الطهر والعفة، وارتدوا بنطال الخسة، فجروا في الخصومة بأهل الدار فصموا آذانهم بحق الجار على الجار، تخطت أفعالهم نجاسة المجوس، وباعوا دينهم بيمين غموس، بمنهج الكذب ادعوا وقوفهم مع الشعب، فكانت تدابيرهم ضده، سبوا المحصنات الغافلات العفيفات وتهكموا عليهم بالإفك والآفات، بأمرهم علا شأن وضيعهم ودانت رقبة شريفهم، أسروا علماء الدين بأغلالهم، وأطلقوا ضباع الأمة تنهش لحمهم، تخندقوا وراء أقنعة الساقطات وصوفية الخنى فهووا في قعر الهاويات، يخربون بيوتهم وبيوت أهليهم بحوافرهم، ويجرون عليهم وعلى الأمة الويل والثبور، طمعاً وإرضاء لأهل الكفر وعبدة القبور.
هؤلاء خسروا الدنيا والآخرة، فلا نجاة في حياة ولا في ممات، وسوء المصير المحتوم عند العزيز القيوم.
فَجَرَ جارنا بحق الجار، ولا جوار لمن جار، ثم إنه عليه القرار، إما الحوار أو الفرار، فكرامتنا فوق كل اعتبار.
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019

«شقنه» يعود من جديد

14 فبراير 2019