الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
11:31 م بتوقيت الدوحة

أكدوا أن المملكة تواصل الهروب من المطالبات الحقوقية

أصحاب حملات: الرياض تستغل الحج في الخلافات السياسية

176

الدوحة - العرب

الخميس، 02 أغسطس 2018
أصحاب حملات: الرياض تستغل الحج في الخلافات السياسية
أصحاب حملات: الرياض تستغل الحج في الخلافات السياسية
جاء بيان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي أصدرته أمس، مجسداً للمخاوف التي أبداها أصحاب حملات الحج والعمرة خلال الفترة الماضية منذ بدء الحصار؛ حيث أكدوا لـ «العرب»، خلال الشهر الماضي، أن الاشتراطات التي وضعها الجانب السعودي لا يمكن تفسيرها إلا كونها تسخيراً للحج في خدمة أجندة السعودية السياسية؛ إذ تريد أن تتحكم في كيفية دخول القطريين والمقيمين على أرض قطر لتأدية الشعيرة المقدسة باشتراطها دخولهم بصورة فردية، وهذا يخالف حقوق الحجاج في أن يحصلوا على إشراف من قِبل دولهم وفقاً للطريقة المتعارف عليها منذ سنوات.

لافتين إلى أن السلطات السعودية لا تزال تعامل بها الدول الإسلامية كافة، وقبل الحصار كانت وزارة الحج السعودية تمنع سفر أي شخص بصورة منفردة، وعليه فإن الإصرار على معاملة حجاج قطر بصورة مختلفة عن باقي الدول الإسلامية يُعتبر توظيفاً للشعيرة الدينية في الخلاف السياسي.

وأوضحوا أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى التهرب من مطالبات حقوق الإنسان، المتعلقة بأهمية تيسير الحج والعمرة للقطريين. وأوضحوا لـ «العرب» أن التصريحات الصادرة عن وزارة الحج والعمرة السعودية بشأن سفر القطريين، تحتوي على اتهامات باطلة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر بعدم التجاوب بشأن تسهيل أداء المناسك، وأنها عارية تماماً من الصحة.

وقال السيد عبد الناصر إبراهيم فخرو، مدير حملة التوبة للحج والعمرة: «السعودية حوّلت الحج إلى إحدى وسائل السياسة، فبعثة الحج القطرية تمثل دولة قطر، وهذا الأمر متبع مع جميع دول العالم، فكل دولة لها بعثة تُشرف على سفر الحجاج واستقبالهم والاطمئنان على متطلباتهم وسلامتهم، وهو الشق الذي حُرمت منه قطر بعد الحصار». وأضاف: ما تطلبه السعودية من الحجاج القطريين هو أن يحضروا بصورة مباشرة وعدم الارتباط بما تضعه دولة قطر من اشتراطات لسلامتهم وراحتهم.

وتابع: «الآلية التي سعت السعودية إلى فرضها على حجاج قطر غير معمول به مع أية دولة إسلامية أخرى غير قطر، فهذا الأمر يسري على الدول غير الإسلامية فحسب؛ حيث تقوم السعودية بصورة مباشرة على شؤون هؤلاء الحجيج».

وبدوره، أكد حمد محمد الشهواني، مدير عام حملة القدس للحج والعمرة، أن إلقاء وزارة الحج والعمرة السعودية باللائمة على قطر، ما هو إلا سعي إلى الهروب من الحرج الذي وقعت فيه بسبب استخدامها المشاعر المقدسة في الجوانب السياسية، وهو ما يخالف مواثيق حقوق الإنسان.

وقال الشهواني: «إن النظام المتبع منذ سنوات طويلة هو التنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حج المواطنين والمقيمين، وهو النظام الذي يوفر سلامة وأمن الحجاج كافة. والسعودية هي التي غيّرت فيه ووضعت اشتراطات جديدة غير قابلة للتنفيذ».

ومن جانبه، قال مجدي رزق، مدير حملة طيبة للحج والعمرة: «إن وزارة الحج السعودية تقوم بتوزيع المهام مع وزارات الأوقاف في مختلف الدول الإسلامية، وهذا من أجل تيسير أداء المناسك على الحجاج، ومن خلال وزارة الأوقاف يتم توزيع المهام على أصحاب الحملات، وهذا عمل تراتبي يضمن راحة وسلامة الحجاج».

وأعرب رزق عن تعجّبه من التضارب في الإجراءات المتبعة من قِبل السعودية، فقبل الحصار كانت وزارة الحج السعودية تمنع سفر أي شخص بصورة منفردة، أما الآن فقد سمحت بهذا الأمر، فالحملة ترتب جميع تحركات الحاج.. فإن كان التسجيل عن طريق الموقع الإلكتروني والسفر بصورة مباشرة أمر متاح وميسّر للحجاج، فلمَ لا يتم تعميمه على دول العالم كافة؟




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.