الأربعاء 18 شعبان / 24 أبريل 2019
07:01 م بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات صاحب السمو

الفساد الإداري بين الوظيفة العامة والإجراءات

الفساد الإداري بين الوظيفة العامة والإجراءات
الفساد الإداري بين الوظيفة العامة والإجراءات
اعتمدت تجربة سنغافورة في مكافحة الفساد على تخفيض القوانين والقواعد، وتبسيط الإجراءات؛ لذا يتم التركيز في مكافحة الفساد من خلال الرقابة البعدية في الجهات المختصة، ولكن يظل التركيز على الرقابة القبلية والتي تعتمد على وعي المجتمع والمنظمات، ويكون الاستفادة فيها من نشر المعلومات والبيانات ومناقشتها وإتاحتها بشكل دائم، وهذا ما تعمل عليه الجهات المختلفة لتوفير هذه البيانات على المواقع الإلكترونية الخاصة بها. فمخرجات العمل تمثل استدلالاً للإنجاز من عدمه.
وفي هذا السياق، نذكر قول حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي قال فيه: «ما ينطبق على المخرجات ينطبق أيضاً على التعيينات، فلا يجوز أن يعتبر أحد أنه له حق أن يتعين في منصب أو وظيفة عمومية دون أن يقوم بواجباته تجاه المجتمع والدولة». وهنا يؤكد صاحب السمو على مسألة مهمة في العمل الإداري، وهي الهيكل التنظيمي وما يرتبط به من مسميات وظيفية، بغضّ النظر عن المنصب؛ حيث يترتب عليها واجبات وظيفية تجاه المجتمع والدولة؛ إذ تقوم الحكومات بدور كبير في سبيل الاستجابة لاحتياجات المواطنين، يدخل ذلك ضمن احتياجات المجتمع في المشاركة في صنع القرارات التي ترتبط بالعامة. كما أكد سموه أن المنصب أو الوظيفة العمومية ليست حقاً، فالحق يجب أن يقوم الإنسان بواجبه تجاه الوظيفة.
وربطاً بموضوع الوظيفة العامة والحوكمة، فإن هناك علاقة بين الفساد الإداري والوظيفة العامة؛ حيث يعرف الفساد الإداري بأنه «ظاهرة عالمية، تتضمن استغلال الوظيفة العامة والمصادر العامة، لتحقيق منافع شخصية أو جماعية بشكل منافٍ للشرع والأنظمة الرسمية، سواء تم هذا السلوك بشكل فردي أو جماعي». كما عرّف البنك الدولي الفساد الإداري بأنه «إساءة استعمال الوظيفة العامة، للكسب الخاص، فالفساد يحدث عندما يقوم موظف بقبول أو طلب رشوة للاستفادة من السياسات أو الإجراءات».
وقد يكون الفساد الإداري من دون رشوة، وإنما عن طريق ممارسات تعني فساداً إدارياً، مثل تعيين الأقارب، أو التجاوز عن البعض، أو السرقة المباشرة من أموال الدولة. وبالتالي يشمل تعريف الفساد الإداري جانباً يرتبط بالمكاسب التي تعود على الفرد، سواء أكانت مالية أم اجتماعية، من خلال السياسات الموضوعة أو تغييرها بما يخدم مصالحهم. وهذا ما تحرص دولة قطر على مكافحته وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والالتزام بحسن الخلق؛ ففي قطر نعمل على الأفضل، والأفضل للجميع، «فقطر تستحق الأفضل من أبنائها».. كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

بواسطة : أمل السبيعي

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 09:40 ص

كلام رائع وذات دلاله كبيره .. والحمدلله قطر وصلت لمرحله تستطيع فيها القضاء علي الفساد الإداري ..