السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
02:29 ص بتوقيت الدوحة

غانم السليطي والذكريات

غانم السليطي والذكريات
غانم السليطي والذكريات
فايز التوش، العرندس، أحلى الأيام.. بالتأكيد عرفتم من أعني، نعم الأستاذ والفنان غانم السليطي الذي يشكل بأعماله جزءاً كبيراً من ذاكرتنا وذكرياتنا، فعندما نشاهد أحد أعماله نستحضر المكان والزمان والأشخاص، حتى الأجواء والمشاعر ورمضان، ابتسمنا، وما زلنا نبتسم.
بلا شك التلفزيون يشكل جزءاً كبيراً من ذكرياتنا، ونحن نرتبط به، لأننا لا نتذكر الماضي فقط، بل نشاهده يتجسد أمام أعيننا، وهو بذلك يشبع الإحساس والحواس، وكنموذج لنا، أعود لفايز التوش، الذي ارتبط بذكرياتنا، وأيام جميلة مضت، قد تكون جميلة لأنها مرت بسلام، فنحن نأمنها، ونأمن أنه لن يصيبنا منها ضرر، أما الأيام المقبلة فهي مجهولة، لا نعرف ماذا ستفعل بنا لذلك نحن نخشاها.
وهنا كتاب يجسد فكرة الحنين للماضي كتاب «كنت صبياً في السبعينات» تأليف محمود عبدالشكور، وهو أحد إصدارات الكرمة للنشر والتوزيع، هو سيرة ثقافية واجتماعية، دون فيها الكاتب ذكريات طفولته ومراهقته بأسلوب بسيط، وهذا ما جعلها تمثل ذكريات عدد كبير من الناس، ومن الممكن أن تكون سيرة أي شخص، سيرتي أو سيرتك، سيرة عادية جداً ورائعة جداً، لأنها تذكرنا بأنفسنا.
يبدأ الكاتب الذكريات بطفولته في حي شبرا، وكيف كان يستمع إلى برامج الإذاعة الخاصة بالمرأة، ثم يتحدث عن حبة للسينما، ومتابعته لمباريات كرة القدم، والتقارير الصحفية في الجرائد، والثورة التي أحدثها دخول التلفزيون للمنزل، فتابع نيللي، ومدرسة المشاغبين، ونجوى إبراهيم، ثم الفورام، والمسلسلات الأجنبية، وما تخلل حياته من أحداث أثرت على مصر، فوصفها مثلما شعر بها وهو طفل، ومنها تحرير سيناء، واتفاقية كامب ديفيد. المؤلف يمثل جيلاً كاملاً ارتبط بالتلفزيون وما زال يشعر بالحنين له، وسوف تتبعه أجيال وأجيال، ولكن حنينها سوف يكون للإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي.
بعد الانتهاء من الكتاب، سوف تنتهي من وضع سيرتك، وتسترجع ذكرياتك وتجاربك، من أثّر فيك رياضياً، وأي مجلة أو جريدة قرأت، وبمن تأثرت سياسياً، وما الأحداث التي عايشتها، واقتصادياً كيف تطورت الدولة، كيف كنا ننتظر برامج الأطفال «افتح يا سمسم»، و»زينة ونحول»، و»سندباد»، و»فلونة»، والشيخ علي الطنطاوي قبل مدفع الإفطار، حتى لو كنا لا نفهم شيئاً مما يقول، ومعهم بالتأكيد فايز التوش ومغامراته.
• ولد التوش ما أجمل أن تكون مصدر سعادة الآلاف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا