الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
08:41 ص بتوقيت الدوحة

تعليم الكبار

تعليم الكبار
تعليم الكبار
يعتبر نظام تعليم الكبار مكملاً لنظام التعليم العام، كونه يتيح الفرصة للمواطنين الراغبين في استكمال تعليمهم، إذ تؤكد الإحصائيات والأرقام نجاح هذا النظام، خاصة إذا نظرنا إلى نسبة نجاح طلبة تعليم الكبار في المرحلة الثانوية، والتي بلغت (24.20%) بزيادة (9%) مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب المراقبين، فإن ارتفاع نسبة نجاح تعليم الكبار في المرحلة الثانوية، يعكس الجهود الحثيثة من قبل القائمين على شؤون تعليم الكبار في وزارة التعليم، وخاصة في قسم تعليم الكبار، بالتعاون مع أقسام المناهج والتوجيه والتقييم، بالإضافة إلى جهود مديري المدارس في تسهيل مجريات التسجيل والاختبارات، وكذلك جهود المراكز المسائية المنتشرة في جميع مناطق الدولة، والتي كان يقوم على تدريس الطلبة فيها معلمون أكفاء تم اختيارهم بعناية.
ومن ضمن أسباب ارتفاع نسبة النجاح، التي رصدتها الصحافة المحلية الأسبوع الماضي، الانضباط والمواظبة على الفترة المسائية، بالإضافة إلى الجدية، وزيادة الحرص على نظام تعليم الكبار، بخلاف السنوات السابقة، وتكاتف الجهود من بداية التسجيل، مروراً بالإدارة، ووصولاً للزيارات الميدانية من خبراء التعليم، للعمل على تذليل جميع العقبات والصعوبات التي يمكن أن تواجه الدارسين.
وتشير المعطيات إلى أن السياسة التي اتبعتها هيئة التقييم، بتوفير نماذج من الاختبارات التجريبية بشكل عام، ساهمت في إطلاع طلبة المنازل على نوعية الاختبارات والتدرب عليها، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة نسبة النجاح، بالإضافة إلى الحافزية نحو التعليم، والتي ارتفعت بشكل عام في المجتمع القطري، حيث بات التوجه العام ينصب نحو الحصول على الشهادات العليا، خاصة في ظل تشجيع جهات العمل للموظفين على التعليم.
بينما يرى البعض أن الموقع الجغرافي للمدارس التي فتحت أبوابها في الفترة المسائية، وقربها من المنازل، وتوفر مراكز مسائية للتقوية، يعد عاملاً آخر لزيادة أعداد المسجلين، وبالتالي زيادة أعداد الناجحين من أهالي المنطقة، باعتبار أن عامل سهولة الوصول للمدارس، يعد أحد عوامل الجذب لاستكمال التعليم، كما أن تعاون جهات العمل بمنح الموظفين إجازات مناسبة لخوض الاختبارات يعد عاملاً مهماً لرفع نسبة نجاحهم، باعتبار أن أغلب الطلبة الذين يلجأون لتعليم الكبار يكون الهدف من وراء تعليمهم هو استكمال الدراسة، للحصول على وظيفة أفضل في جهة العمل، وبمؤهل أكبر.
وفي اعتقادي أن الدوافع تلعب دوراً رئيسياً في عملية التعلم، فالدارسون الذين يقبلون على التعلم بدافع يعملون بجد، باعتبار أن أعمالهم موجهة نحو هدف، كما أن الدافع يمدهم بدرجة عالية من الطاقة والنشاط، حيث تؤكد الدراسات والبحوث النفسية الحديثة أهمية الدوافع في عملية التعلم، فهي المحور الرئيسي الذي ترتكز عليه العملية، لذا أصبح التعرف على دوافع المتعلمين وحاجاتهم، وكذلك التعرف على أنجح السبل والوسائل لتكوين واستثارة هذه الدوافع من الخطوات الأولى والأساسية لأي برنامج تعليمي.
ويصبح الكبار مستعدين للتعلم، عندما يشعرون بأنهم في حياتهم أو في بيئة عملهم، بحاجة إلى تعلم شيء جديد، لتحسين أدائهم أو لرفع مستوى الرضا عن عملهم، إذ يغلب على الكبار عند دخولهم في تجربة التعلم التركيز على أداء المهام، وحل المشكلات والممارسة الواقعية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فن قبول الاختلاف

19 مايو 2019

رمضان بلا إسراف

12 مايو 2019