السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
11:27 ص بتوقيت الدوحة

الصراع قائم وسيظل

133
الصراع قائم وسيظل
الصراع قائم وسيظل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن».
إسقاط تاريخ ما سبق من الأمم.
عندما قال العالم السياسي الأميركي البروفسور صاموئيل هنتنغتون في كتابه «صراع الحضارات» إن أخطر الحضارات الموجودة على الحضارة الغربية الكاثوليكية هي الحضارة الإسلامية، وإن الإسلام في امتداد وتوسع، والغرب في انكماش وأزمات روحية وثقافية واقتصادية متلاحقة، والأمر في نتيجته صراع، فمن يحطم الآخر.
تيقن العالم الغربي أنه لا فائدة من محاربة الإسلام بشكل مباشر، وأن الخسائر النفسية والمادية والحروب المباشرة كلفت وستكلف دول الغرب الكثير، دون فائدة في النهاية، لذا كانت الخطة تقتضي تحقيق نتائج مبهرة وسريعة بتكاليف وخسائر أقل، فكانت القاعدة التي انطلق منها الغرب لمحاربة الإسلام والمسلمين هو تغير الفكر والمعتقد الديني والتشكيك فيه، والأهم من هذه الخطوة هو إيجاد من المسلمين أنفسهم من يقوم بهذا الدور، وللأسف فإنهم وجدوا ضالتهم في من يطمع بالدنيا دون الآخرة، وفي من يشتري الدنيا الفانية ويبيع الآخرة الخالدة، وفي من يرفع الإسلام شعاراً وهو للوثنية مناراً، وفي من يعشق المُلك والسلطان، وينسى غضب الواهب المنان.
كانت بداية تنفيذ ما دُبر له من مؤتمر غروزني بالشيشان، برعاية إماراتية، حيث كانت نتائج هذا المؤتمر المشؤوم إخراج كل من يدعو لاتباع سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أهل السنة والجماعة، كذلك وضع الشرعية لمحاربة من يخالف هذا التوجه أياً كان، وفي أي مكان كان.
الكل يشاهد عربدة النظام الحاكم في الإمارات، والسياسات الطفولية الخارجية، والجولات العنترية التي لم تأت إلا بالويل والثبور على الشعب الإماراتي، ومن دار في فلك الإمارات، حتى أصبحت محاربة المسلمين قرباناً يتقربون بها للغرب والمخطط الصهيوأميركي في المنطقة.
عندما سئلت السيدة تاتشر يوم كانت رئيسة لوزراء بريطانيا عن مبرر إبقاء حلف شمال الأطلسي، بعد سقوط حلف وارسو، قالت: الإسلام أخطر من الشيوعية، لذا يجب أن نعرف أعداءنا حق المعرفة، وإن الصراع لم ولن ينتهي.
قالها الساسة والمفكرون والباحثون وأهل الدين في الغرب منذ وقت قريب مضى إن الوحدة الإسلامية نائمة، لكن يجب أن نضع في حسابنا أن النائم قد يستيقظ، كذلك قالوا إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيسر في القارة الإفريقية، لذا يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم، حتى ننتصر عليهم، وإذا أعطي المسلمون الحرية في العالم الإسلامي، وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية، فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد، وبالديكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها.
فهذا ما يريده الغرب منا.. فما نحن فاعلون؟
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019

«شقنه» يعود من جديد

14 فبراير 2019