الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
08:19 ص بتوقيت الدوحة

إيكونومست: الرياض تتعامل مع معتقلي الرأي كمجرمين

ترجمة - العرب

السبت، 28 يوليه 2018
إيكونومست: الرياض تتعامل مع معتقلي الرأي كمجرمين
إيكونومست: الرياض تتعامل مع معتقلي الرأي كمجرمين
أكد الكاتب السعودي الذي يعيش في المنفى، جمال خاشقجي، أنه لن يعود إلى المملكة خوفاً على حريته بصفته كاتباً، وخشية تعرضه للسجن، وقال إنه على يقين بأنه يخدم شعبه وبلده بنشر مقالاته في صحف أجنبية، وتقديم رواية مستقلة للأحداث، عما تنشره الصحف السعودية للمواطنين هناك.

وأضاف خاشقجي -في حوار أجرته معه مجلة «إيكونومست» البريطانية- أنه يتعرض للنقد في السعودية دائماً، وأن منتقديه لا يسخرون من أفكاره، إنما يسخرون منه شخصياً ويعتبرونه خائناً يكتب للصحافة الأجنبية، مشيراً إلى وجود حوالي 40 مقالة تهاجمه في الصحافة السعودية، لكنّ أياً منها لا يناقش ما يكتبه من أفكار، إنما ازدراء فقط لشخصه.

ونفى خاشقجي تأييده تغيير النظام في السعودية، رافضاً الحديث عن الفكرة، ووصفها بالمثيرة للسخرية، لأن السعودية ليست بحاجة لتغيير النظام على حد قوله، إنما يحتاج النظام للسماح للأصوات الناقدة بالخروج للعلن.

ولدى سؤاله عن إمكانية استيعاب نظام ملكي مثل النظام السعودي لحرية التعبير، أجاب بنعم، وقال إن ذلك يحدث بالفعل في دول مثل الكويت، والأردن، والمغرب، متسائلاً: «لماذا لا يمكننا نحن السعوديين تكرار الأمر؟».

ويروى خاشقجي كيف أنه يعيش في المنفى، لأنه لا يرى نفسه في المعارضة، بل مجرد كاتب مستقل، مشيراً إلى أن مقالته المقبلة في صحيفة «الواشنطن بوست» ستتحدث عن حاجة بن سلمان لصحافة حرة، ولفت إلى اقتراح قانون الصحافة الكويتي كنموذج يحتذى به، ففي الكويت الملكية، تتمتع وسائل الإعلام بمساحة للنقاش، وانتقاد السلوك الحكومي، لكنها لا تنتقد الأمير.

وأشار خاشقجي إلى أن كثيراً من أصدقائه الصحافيين والنشطاء والشخصيات البارزة على مواقع التواصل الاجتماعي قد اعتقلوا، والمؤلم في الأمر -كما يقول- أنهم سجنوا دون سبب، والآن بعد 9 أشهر من اعتقالهم لم يوجه لهم أي تهم حتى الآن، بل قضى كثير منهم شهوراً في الحبس الانفرادي.

وألمح خاشقجي إلى أن نظام بن سلمان يتعامل مع خصومه المعتقلين، ومعظمهم اقتصاديون ومفكرون وكتاب، باعتبارهم مجرمين، عاشوا حياة قاسية، قائلاً إنهم أناس عاديون مثله، يسهل كسر إرادتهم بسهولة، خاصة أنهم داخل بلدهم.

وأكد الكاتب السعودي المنفي أن الصحافة في الإمارات تشبه إلى حد كبير نظيرتها السعودية فهي تخضع للرقابة الشديدة، وفيها تلعب السلطات لعبة شيقة، حيث يمكن للصحافين توجيه النقد لقضية في دولة أخرى، لكن ليس داخل الدولة نفسها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.