السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
02:19 ص بتوقيت الدوحة

في الحاجة إلى دور عُمان لإحياء مسار السلام اليمني

في الحاجة إلى دور عُمان لإحياء مسار السلام اليمني
في الحاجة إلى دور عُمان لإحياء مسار السلام اليمني
تتمتع سلطنة عمان بعلاقات جيدة مع الأطراف اليمنية في الشرعية والانقلاب ومن يدعمهما من القوى الإقليمية وهو ما يسمح لها بلعب دور معين في تحريك الجمود السياسي الحالي ولكن هذا الدور يتوقف على رغبة جميع الأطراف.
وتزداد الحاجة للجهد الدبلوماسي العماني هذه الأيام مع الجمود السائد في المسارين العسكري والسياسي وتعثر تحركات المبعوث الأممي مارتن غريفيث حتى الآن في إحراز تقدم ملموس بموضوع الحديدة.
على أن دور عمان يبقى عاملا مساعدا للوساطة الأممية لا بديلا لها، وهو أمر مفهوم ومرحب به، كما إنه يساعد الأطراف اليمنية على اتخاذ خطوات بناء الثقة مثل إطلاق المختطفين وتأمين الوصول الآمن للمحتاجين كتمهيد لجولة التفاوض القادمة.
وسيكون هذا الدور المساعد -في حال طلبت الأطراف المعنية القيام به- بمثابة الخطوة الضرورية التي يحتاجها الجميع بما في ذلك المبعوث الأممي، واستكمالا لما قامت به مسقط من مساع في الفترة الماضية من تقريب وجهات النظر واللقاء بكل طرف يمني بمفرده أو مع مسؤولين أممين وغربيين.
ولا أعتقد أن هناك ما يمنع من تقديم هذا الطلب -على الأقل من وجهة نظري- خاصة مع مؤشرات قرب استئناف المشاورات والحاجة لدعم طرف مقبول في تشجيع الطرفين على اتخاذ خطوات بناء الثقة والتسهيل بتحويل ذلك لواقع عملي.
ولطالما عجزت الأمم المتحدة في الماضي في تحقيق اختراق بهذه الخطوات الأولية وفشلت في تقديم مقترح يساعد على انجاز ذلك، وهو ما يستدعي دورا مساعدا من طرف مقبول من الجميع وهو عمان.
ولا شك في أن مشاركة مسقط باجتماعات اللجنة الرباعية المعنية باليمن والتي تضم أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات، لن يجعل هذه الدول وخاصة الرياض وأبو ظبي تعارضان ذلك طالما وهذا الدور المطلوب مساعد للجهود الأممية وليس مسارا موازيا، كما أن إيران هي الأخرى ستدعمه لإحياء العملية السياسية.
وخلال السنوات الثلاث الماضية كانت مسقط محطة لقاءات ثنائية بين قيادات حوثية من جهة ودبلوماسيين أمريكيين وأوروبيين من جهة ثانية توجت بما يسمى «اتفاق كيري» غير أن الشرعية رفضته لعدم دعوتها لمباحثاته أو المشاركة بصياغته.
وقد نال هذا الدور تقدير واشنطن التي عبرت على لسان وزير دفاعها جيمس ماتيس خلال زيارته لعمان عن دعمها لما تقوم به حيال المساهمة بإحلال السلام في اليمن، وهو نفس الموقف الذي تشاطره إياها لندن التي تتولى الملف اليمني بمجلس الأمن وترعى بعض اجتماعات اللجنة الرباعية.
وعقب مقتل صالح أواخر العام الماضي توسطت عمان لدى الحوثيين للسماح بسفر بعض عائلات أقارب صالح وقيادات حزبه وهو ما نجحت به وتستضيف أغلبهم مثلما تستضيف عددا من القيادات الجنوبية وتسمح للمبعوث الأممي بلقائهم لإنجاح مساعيه في التواصل مع الجميع.
وفي تقدير العديد من المراقبين، سيكون أهم دور يمكن القيام هو تسهيل الحوار غير المباشر بين السعودية وإيران بملف اليمن بغض النظر عن بقية الملفات الخلافية الأخرى والتي هي أشد تعقيدا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.