الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
04:38 ص بتوقيت الدوحة

نحن جنود أنفسنا

نحن جنود أنفسنا
نحن جنود أنفسنا
في فترات الهدوء والسكون، نكتشف أننا في حاجة إلى اللحظة.. قد نحتاج إلى الابتعاد قليلاً، ولكن لانعرف إلى أين ولا نعرف كيف. وأقرب مفاتيح الهروب قد تبدأ باللحظات التي أثق بأنها ستكمل ركود وعقلانية يومنا، تماشياً مع أقدرانا.
لحظة، كلمة واحدة وقد تبرز ثانية أو وقفة أو سكون مفاجئ، سريع ولا يتجاوز فترات وجيزة. ما هي اللحظات التي نمرّ بها في حياتنا لتوقفنا للحظة؟! نتوقف في مكاننا قد لا نفكر بشيء ولا نستطيع أن نتصرف بأي شيء، فهي لحظة! تبقيك على هامش الصدمات والسكون المؤقت. قد تكون لحظة في الاستيعاب وتنبيه النفس بالاستيقاظ. إنها لحظة ما بين التحذير والتنوير.
نحتاج للحظاتنا لتقف بنا الحياة بعيداً عن زحمة التفكير وبعيداً عن الاضطراب والتشتيت. فنمرّ في جميع الظروف التي تجعل من لحظاتنا محطة هدوء قبل الانفعال، أو انفعال قبل الانتكاس وإنقاذ قبل الجنون. ولكن في لحظة ما، قد نشعر بالحاجة للعودة إلى أنفسنا، التجرد من الشوشرة والضجيج والفراغ. نجد أنفسنا نبحث ما بين الكتب، ونبتعد لوهلة عن ما اعتدنا قراءته. فالطريق لتلك اللحظة يتطلب الاسترخاء والهدوء الداخلي. فإلى أين نذهب لنقف في لحظاتنا؟ وأين ستكون لفترات وجيزة مع أنفسنا؟!
جميعنا نحتاج إلى لحظات نقف فيها ونقرّ بأننا مستكشفين لأنفسنا، بعيدين عن ما سبّب وبدأت تعاستنا وإرهاقنا. فلا تحتاج اللحظة إلى الصحبة، ولا تحتاج إلى الوحدة أيضاً. إنما هي لحظتك أنت، وقتك أنت وسكونك لفترات وجيزة. فها هي كلمة لحظة، لاقت لها مكاناً واختارت لها وقتاً بالتأكيد. فنحن جنود أنفسنا في النهاية، في حمايتها وتنسيق حياتها بما يتناسب مع حاجتها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا