الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
06:50 ص بتوقيت الدوحة

فيننشيال تايمز: أثرياء السعودية يحاولون تهريب أموالهم للخارج

228

ترجمة - العرب

الأربعاء، 25 يوليه 2018
فيننشيال تايمز: أثرياء السعودية يحاولون تهريب أموالهم للخارج
فيننشيال تايمز: أثرياء السعودية يحاولون تهريب أموالهم للخارج
قالت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية، إن العائلات السعودية التجارية التي تتمتع بثروات، باتت محجمة عن الاستثمار في المملكة، وذلك مع التوتر الذي أثارته حملة «مكافحة الفساد» المزعومة التي أطلقها ولي العهد وفاقمت مناخ الأعمال الهش أصلاً في السعودية.

ونقلت الصحيفة عن مصرفيين قولهم إن شركات القطاع الخاص تتفادى الإنفاق، بينما تسعى أخرى إلى البحث عن طرق ينقلون بها أموالهم خارج السعودية؛ لكن بعض أثرياء المملكة -وبالنظر إلى مكانتهم المالية- باتوا يخشون مراقبة السلطات لحركة نقل أموالهم ومنعهم من تحريك الأصول خارج الحدود.
ويقول أحد مديري الثروات في السعودية: «إن أحد أقارب رجل أعمال سعودي بارز نقل 30 ألف دولار إلى الخارج، استُجوب من قِبل مسؤول حكومي داخل المصرف الذي يحوّل منه»، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف وضع قيود على حركة رؤوس الأموال بشكل كبير.

وأكد المدير -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أن عمليات ضخمة لتحويل الأموال من قِبل رجال أعمال وأمراء سعوديين قد أُعيقت. وأضاف: «طلب أحد الأمراء نقل عدة ملايين من الدولارات لشراء عقار في لندن، فووجه بالرفض».

ولفتت الصحيفة إلى أن صعوبة وفقدان الرغبة في الاستثمار بالمملكة من قِبل رجال الأعمال والشركات، من شأنه أن يقوّض جهود بن سلمان لإحداث تغيير جذري في اقتصاد بلاده المعتمد على النفط، وتوليد 1.2 مليون وظيفة في القطاع الخاص للسعوديين بحلول 2020. مشيرة إلى أن نسبة البطالة في المملكة قد وصلت 12.9 % في الربع الأول من العام الجاري، وهي أعلى نسبة معلنة.

ويعزو مصرفيون حالة العزوف عن الاستثمار إلى مزيج من العوامل، تترواح ما بين ارتفاع تكاليف توظيف العمال الأجانب والذين يشكلون 80 % من قوة القطاع الخاص، إلى المخاوف إزاء إمكانية إطلاق بن سلمان حملة أخرى لمحاربة ما يسميه ولي العهد الفساد.

ويصرّ النظام السعودي على أن الحملة كانت ضرورية لمعالجة الاحتيال بين طائفة رجال الأعمال، الذين أُفرج عنهم فقط بعد تسويات مع السلطات، نقلوا بموجبها أصول وأموال للدولة، التي قدّرت الأموال المجموعة من عملية التطهير بحوالي 100 مليار دولار.

ويقول مصرفيون إن عوائل الأمراء ورجال الأعمال قيد التحقيق، يتوجب عليهم تقديم طلبات للحصول على رواتب وإعانات من حساباتهم البنكية المجمدة، كما يُحظر عليهم تغيير الريال إلى عملات أخرى، لضمان بقاء ثرواتهم داخل الحدود السعودية.

وكشف مصرفيون أن العائلات السعودية تبحث عن طرق لإخراج أموالها من المملكة، بما في ذلك الاستثمار في بلدان صديقة مثل مصر.

ونقلت الصحيفة عن أحد المصرفيين قوله إن أثرياء المملكة يخرجون أموالهم بكميات صغيرة حتى لا تُلاحظ، مع خوفهم من تعرّضهم للمراقبة.

ولفتت الصحيفة إلى أن وجهة النظر السلبية التي تخيم على السعودية أثّرت أيضاً في سوق العقارات مع عرض عائلات ثرية قصورها للبيع، لارتفاع تكلفة اقتنائها بسبب الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وأيضاً بسبب عمليات التطهير الجارية التي ينفذها نظام بن سلمان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.