الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
02:19 م بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات سمو الأمير

تأملات في كلمات سمو الأمير
تأملات في كلمات سمو الأمير
أنواع الفساد الإداري
يقسّم المختصون الفساد إلى أربع مجموعات؛ المجموعة الأولى تشمل الانحرافات المالية، مثل مخالفات مالية تتعلق بالموظف، تشمل مخالفة القواعد والأحكام، ومخالفة المناقصات والمزايدات، والإهمال أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق مالي للدولة، ويشمل كل تصرف عمدي يترتب عليه صرف أموال الدولة. والمجموعة الثانية تشمل مخالفات يرتكبها الموظف في العمل، مثل عدم أداء العمل بدقة وأمانة، وعدم الالتزام بساعات العمل، وعدم طاعة أوامر الرؤساء، وإفشاء أسرار العمل. أما المجموعة الثالثة فهي تتضمن الانحرافات السلوكية، وتتضمن المخالفات التي يقوم بها الموظف، وتتعلق بسلوكه الشخصي مثل عدم المحافظة على كرامة الوظيفة، وأداء أعمال الغير براتب بغير موافقة الجهة المختصة، والجمع بين الوظيفة وعمل آخر يضرّ بالواجبات الوظيفية. والمجوعة الرابعة الانحرافات الجنائية، كالرشوة والتزوير؛ لذا يتعلق الفساد بشكل عميق بالأخلاق والمبادئ والالتزام بهم، بما يخدم الوظيفة وما يخدم الناس والمجتمع؛ لذلك يعتبر وجود الرأي والرأي الآخر ظاهرة صحية في مكافحة الفساد بأنواعه؛ حيث إن تعطيل إبداء الرأي الآخر وتعطيل المشاركة، يؤديان إلى توفير بيئة مناسبة للفساد. ويدخلان ضمن إطار الفساد الإداري والممارسات التي يقوم بها الموظف، مثل: تأخير معاملات الناس دون مبرر موضوعي وواقعي، والمحسوبية، والهدر في استعمال الموارد الحكومية.
لذا تعتبر الهوية الوطنية القطرية نموذجاً مهماً في قضية الوظيفة العمومية؛ حيث تعتبر هذه القيم بمثابة ثقافة مؤسسية للدولة، وهذا ما تقوم به الوزارات والمؤسسات من أجل تأكيد هذه الثقافة المؤسسية فيها. كما يُعتبر الترهّل في الهيكل الوظيفي سبباً للفساد الإداري؛ حيث يكون الحجم الكبير للإدارات بدون داعٍ، ويؤثر وضوح دور المؤسسات وأهدافها في تقليل فرص الفساد، وأيضاً البطالة المقنعة، وممارسات بعض أصحاب الوظيفة لوظائف يتم تسيير أمور خاصة بهم، لمعرفتهم بأن المناصب تتغير؛ لذا تتم الاستفادة من المناصب على حسب النزاهة والعدالة. وهذا ما يؤثر على الروح العامة في المنظمة فيكون هناك فرص لعدم المهنية أو التطرف، والشللية؛ لذلك تعتبر الشفافية والنزاهة قيماً ومبادئ وممارسات ضرورية في المنظمات والمؤسسات المختلفة، بما يضمن قدرة المجتمع على المراقبة والمتابعة، وشفافية البيانات والمعلومات، وإشراك أكبر لمنظمات المجتمع المدني لإبداء الرأي والمشاركة الفاعلة، مع ضرورة العمل على أن يكون النهج المتبع هو نهج إيجابي وموضوعي وبعيد عن تبنّي قضايا المخالفين، ولكن ضرورة تبنّي القضايا التي تحتاج تعامل ووضع آليات إيجابية لمزيد من الإشراك الفعال. وفي قطر، نعمل على الأفضل، والأفضل للجميع.. "فقطر تستحق الأفضل من أبنائها"، كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.