السبت 11 شوال / 15 يونيو 2019
11:29 م بتوقيت الدوحة

التكنولوجيا الكبرى مشكلة كبيرة 1-2

كينيث روجوف

الثلاثاء، 24 يوليه 2018
التكنولوجيا الكبرى مشكلة كبيرة  1-2
التكنولوجيا الكبرى مشكلة كبيرة 1-2
يعتقد المجتمع الاستثماري الدولي أن الشركات التكنولوجية الكبرى - «أمازون»، و«أبل»، و«فيس بوك»، و«جوجل»، و«مايكروسوفت»- قد نمت بشكل كبير وأصبحت غنية وقوية بما فيه الكفاية، حيث أضحى من الصعب على رجال القانون والسياسيين مراقبتها. هذا ما توصل إليه مجتمع المستثمرين الدوليين بشأن تقييمات التكنولوجيا العالية للغاية. ولكن في حين أن هذا قد يكون خبراً ساراً بالنسبة للقلة التكنولوجية، لكن من غير الواضح إن كان جيداً بالنسبة للاقتصاد.
ولكي نكون منصفين. في العقود الأخيرة، كان الاقتصاد في الولايات المتحدة فخوراً بقطاع التكنولوجيا؛ فقد كان بمثابة منبع للابتكار. وتُعدّ سرعة وقوة محرك البحث في «جوجل» مذهلة؛ مما يساعدنا في الحصول على معلومات استثنائية. تتيح المحادثة عبر الإنترنت للأصدقاء والأقارب وزملاء العمل، والتفاعل وجهاً لوجه مع النصف الآخر من العالم بتكلفة بسيطة للغاية.
ومع ذلك، ورغم كل هذا الابتكار، لا تزال سرعة نمو الإنتاجية في الاقتصاد بطيئة. يصف العديد من الاقتصاديين الوضع الحالي بأنه «لحظة سولو الثانية»، إشارة إلى ملاحظة عام 1987 الأسطورية لخبير الاقتصاد في معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا، روبرت سولو: «يمكنك أن ترى عصر الكمبيوتر في كل مكان، باستثناء إحصاءات الإنتاجية».
هناك العديد من الأسباب وراء بطء نمو الإنتاجية، وليس أقلها عقداً من الاستثمار الضعيف في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008. والأكثر إثارة للقلق، أن شركات التكنولوجيا الخمس الكبرى أصبحت شاملة ومهيمنة ومربحة للغاية؛ مما يجعل من الصعب على الشركات الناشئة تحديها، وبالتالي خنق الابتكار.
في السابق، تمكّن كل من «فيس بوك» و»جوجل» من التغلب على «مايسبيس» و»ياهو»، وكان ذلك قبل أن تصل تقييمات التكنولوجيا إلى القمة؛ مما يمنح الفاعلين الراسخين ميزة تمويل هائلة.
وبفضل استثماراتهم العميقة، يمكن لشركات التكنولوجيا الكبيرة أن تلتهم أية شركة جديدة تهدد خطوط الأرباح الأساسية. وبطبيعة الحال، لا يزال بإمكان رجل أعمال شاب مقدام رفض الاحتكار، لكن القول أسهل من الفعل. ليس الكثير من الناس شجعاناً بما فيه الكفاية (أو حمقى بما فيه الكفاية) لرفض مليار دولار اليوم على أمل الحصول على المزيد في وقت لاحق. يكمن الخطر في استخدام عمالقة التكنولوجيا جيوشها الضخمة من المبرمجين لتطوير منتج مماثل، والدفاع عنه من خلال مواردهم القانونية الواسعة.
قد تزعم شركات التكنولوجيا الكبرى أن جميع رؤوس الأموال التي تصب في منتجات وخدمات جديدة تساعد على تعزيز الابتكار. ومع ذلك، في العديد من المجالات، يكون الهدف هو إضعاف المنافسة المحتملة. والجدير بالذكر أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال تستمد معظم إيراداتها من المنتجات الأساسية لشركاتها، على سبيل المثال: «أبل آي فون»، و»مايكروسوفت أوفيس»، ومحرك بحث «جوجل». ومن الناحية العملية، من المرجح أن يتم القضاء على التكنولوجيات الجديدة المدمرة كما يتم تعزيزها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.