السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
01:49 ص بتوقيت الدوحة

صراع الصعود إلى مربع الذهب بـ «آسيوية شباب اليد»

«الأدعم» يبحث عن التأهل عبر اليابان

عامر تيتاوي

الأحد، 22 يوليه 2018
«الأدعم» يبحث عن التأهل عبر اليابان
«الأدعم» يبحث عن التأهل عبر اليابان
يُحسم اليوم مصير بطاقتي التأهل للمربع الذهبي من المجموعة الثانية التي يخوض «الأدعم» منافساتها، حيث تصاعدت حدة التنافس سعياً للمرور إلى الدور قبل النهائي من البطولة الآسيوية للشباب لكرة اليد، التي تستضيفها سلطنة عمان حتى الخميس المقبل بمشاركة 14 منتخباً وتجري منافساتها في مدينة صلالة، حيث عادت المجموعة تقريباً إلى نقطة البداية، وأصبح صراع التأهل متاحاً للمنتخبات الأربعة التي تتنافس في هذه المجموعة، من خلال نتائج مباريات أمس التي أسفرت عن تعادل منتخبنا الوطني مع نظيره الإيراني 26-26، وكذلك فوز المنتخب الياباني على السعودي 26-23؛ الأمر الذي قلب موازين المجموعة. وعلى الرغم من تفاوت النقاط وفارق الأهداف بين هذا الفريق وذاك، فإن المحك الحقيقي في المجموعة أصبح يتمحور حول حاجة كل المنتخبات إلى الفوز.

لن يُعرف المنتخبان المتأهلان إلا بنهاية مباراتي اليوم، حيث يواجه منتخبنا نظيره الياباني في الساعة الثالثة عصراً، بينما ستجمع المباراة الأولى بين السعودية وإيران عند الساعة الواحدة والربع ظهراً.

موازين متقلبة

سيناريو في قمة الإثارة ذاك الذي طبع ملامح مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الإيراني في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية في دور الثمانية، حيث دخل منتخبنا إلى المباراة وليس أمامه مجال سوى الحصول على نقطتي المباراة، رغم قوة المنافس -وهو المنتخب الإيراني- الذي كما خسر تقدّمه أمس الأول أمام المنتخب الياباني واكتفى بنقطة التعادل أعاد السيناريو ذاته أمس ولكن مع اختلاف المواقف والأطراف. حيث كان «الأدعم» متقدماً على الإيراني، واستطاع هذا الأخير الحصول على هدف التعادل في آخر 30 ثانية، عن طريق رمية جزاء قلبت الموازين وحافظت للإيراني على حظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل. وبرغم خسارة منتخبنا فوزاً ثميناً كاد أن يكتمل على الإيراني، فإنه ما زال في المنافسة ويتطلع إلى الفوز اليوم بفارق 3 أهداف على المنتخب الياباني؛ حتى يضمن الصعود إلى المربع الذهبي دون النظر إلى المباراة الأخرى التي سوف تدور رحاها بين السعودية وإيران.

بصمة انادين

 أجمل لقطات الشوط الأول كانت آخر لقطة فيه، من خلال الهدف الثمين الذي سجله حارس مرمى «الأدعم» انادين مع صافرة نهاية الشوط الأول، حيث لمح مرمى الفريق الإيراني خالياً من حارسه، فأرسل الكرة عالية، لتستقر في عمق المرمى الإيراني معلنة تعادلاً مهماً، وكان له ما بعده في الشوط الثاني، وذلك لأن الأداء في الشوط الأول لم يكن مطمئناً، وكان المنتخب الإيراني هو المسيطر على حيثيات الشوط الأول، وقد فرض تقدّمه على لوحة النتيجة معظم الوقت، بينما كان «الأدعم» بعيداً عن مستواه إلى الدرجة التي شهدت مرور 10 دقائق كاملة منذ بداية الشوط الأول دون أن يصل منتخبنا إلى شباك منافسه الإيراني، ولكن جاءت الأهداف القطرية بعد ذلك عن طريق أحمد الخروصي الذي افتتح التسجيل لـ «الأدعم» مع حدود الدقيقة العاشرة، ثم تبعه بعد ذلك في مغازلة الشباك الإيرانية كل من جوفان وإبراهيم السحوتي، ولكن كان أحمد الخروصي هو أفضل مسجل لـ «الأدعم» في هذا الشوط الذي شهد رميتي جزاء سدد كليهما جوفان، فسجل واحدة وأهدر الأخرى، ليأتي بعد ذلك دور الحارس المتألق انادين، الذي وضع بصمته على الشباك الإيرانية لينتهي الشوط بالتعادل 11-11.

الثواني الحاسمة

قدّم «الأدعم» في الشوط الثاني أفضل أداء له في البطولة على صعيد الدفاع والهجوم، وإن كانت هناك بعض الأخطاء الفردية. ولكن رغم ذلك، تميّز أداء منتخبنا بالقوة والتماسك والحماس الذي كان له دوره في إعادة الأمور إلى نصابها، وكذلك الطريقة التكتيكية التي اتبعها الجهاز الفني بقيادة المدرب الجزائري شعيب كافي، الذي تفاعل بالقدر المطلوب، وأجرى التعديلات والتغييرات على شكل الأداء، وتسريعه وتفعيله بالدرجة التي جعلت «الأدعم» في حالة دفاعية أفضل كثيراً من الشوط الأول، وكذلك على مستوى الهجوم المكثف الذي اتبعه بعض الأحيان، وقد ظل التقارب بين المنتخبين على لوحة النتيجة متواصلاً بفارق هدف وحيد لمصلحة الأدعم (19-18) عند منتصف الشوط الثاني. ومع ارتفاع وتيرة الحماس وتصاعد إيقاع المباراة، أصبحت كل الاحتمالات مفتوحة، وإن كانت كفة «الأدعم» هي الأرجح، ولكن إهدار الفرص السهلة -وخاصة كرة إبراهيم البرديني، ثم الخطأ الذي ارتكبه خليفة حمد وطُرد بسببه- كان له أثره على لوحة النتيجة، التي رغم ذلك بقيت تشير إلى تقدّم منتخبنا 26-25 بفضل الهدف الثمين الذي أحرزه جوفان في الدقيقة الأخيرة، لكن قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء لمصلحة المنتخب الإيراني في آخر 30 ثانية تقريباً من عمر المباراة كان كافياً بأن يمنح المنتخب الإيراني نقطة التعادل.

عيسى الملا: فارق الأهداف سيكون حاسماً

قال عيسى الملا -مدير منتخبنا الوطني للشباب- إن الفرصة قائمة أمام جميع المنتخبات في المجموعة للتأهل للدور قبل النهائي، مشيراً إلى أن «الأدعم» يحتاج إلى الفوز بفارق 3 أهداف على منتخب اليابان في مباراة اليوم للحصول على بطاقة الصعود.

وأكد عيسى الملا أن الفرص التي أهدرها لاعبونا كانت كفيلة بتحقيق الفوز على المنتخب الإيراني. ولكن بما أن المجال ما زال مفتوحاً، فنحن نتطلع إلى الفوز في مباراة اليوم.

وأشار عيسى إلى أن هناك لاعبين مهمين في الفريق ويمثلون قوته الضاربة غائبين عن مسرح الأحداث ولم يكن تأثيرهم كما يجب، مثل: عبدالعزيز المغني، ومحمد سعيد، ونتمنى اليوم أن يستعيدوا مستواهم ويقوموا بدورهم، كما أن لاعباً مثل جوفان -وهو أحد مكامن القوة في الفريق- تأثر مستواه كثيراً ولم يؤدّ بالشكل المطلوب في المباراة الأولى، ولكنه استعاد أمس بعضاً من قوته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.