الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
07:58 م بتوقيت الدوحة

أكد خلال خطبة الجمعة أنه مرض خطير يقتل الإنسان فكرياً وأخلاقياً

القره داغي: إياكم والفراغ

الدوحة - العرب

السبت، 21 يوليه 2018
القره داغي: إياكم والفراغ
القره داغي: إياكم والفراغ
واصل فضيلة الدكتورعلي محيي الدين القره داغي -الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- حديثه عن الشباب والفراغ، حيث قال إن الفراغ مرض خطير يقتل الإنسان وهو داخل بيته، يقتله فكرياً وعقلياً وذهنياً وأخلاقياً.
وقال إن قوة الشباب كنز الشباب، مستقبل الأمة يرتبط بالشباب، والشباب هم القوة في المستقبل، ويجب أن يملأ هذا الفراغ بما يحقق الخير، لا سيما للشباب الذين هم قادة المستقبل.
مقترحاً علاجاً لهذا الفراغ، وقال في خطبة الجمعة -التي ألقاها أمس بجامع السيدة عائشة «رضي الله عنها» بفريج كليب- إن قلوبنا تتقطع، وجلودنا تقشعر لما يحدث للإسلام والمسلمين من مؤامرات، ثم لما يحدث من ضعف في هذه الأمة، وفشلها في معظم الأحيان وفسادها، كما نرى هذا الفساد وهذا التفرق والتمزق في معظم بلاد الإسلام، لا سيما في سوريا والعراق ومصر وليبيا وغيرها.
الشباب والتحديات
وأضاف: «كيف تستطيع هذه الأمة مواجهة هذه التحديات؟ حقيقة هي تحتاج إلى بناء جيل قوي، لكن، بهذا الجيل الحالي صعب جداً مواجهة هذه التحديات، ويمكن علاج هذا الفراغ بما يلي: التربية الجيدة، ومصاحبة القدوة الناجحين والجادين، وعرض المشكلة على ذوي الاختصاص، وإيجاد فرص الانشغال بأشياء مشوقة، وتعليم المهارات داخل المدرسة، والعمل التطوعي، لكن، يجب أن نخطط من خلال الشباب كما فعل السابقون، حينما جاءت الهجمات الصليبية في القرن الرابع الهجري، وواجهوها بإعداد جيل قوي، بإشراف العلماء والمصلحين، وخلال مدة تسعين سنة ظهر جيل صلاح الدين الأيوبي، ونور الدين زنكي، وهذا ما يجب أن نسعى إليه بجهودنا، وبتخطيطنا الجاد في بناء جيل شباب واعد، يتحمل المسؤولية على أكمل وجه».

سيف ذو حدين

قال القره داغي في خطبة الجمعة : كلما جاءت مرحلة الصيف أحس أولياء الأمور والمربون والمهتمون بشؤون الشباب بأحاسيس يشعر الإنسان من خلالها بالمخاطر الكبيرة التي تهدد شبابنا في مرحلة الصيف وفي وقت الفراغ، إذا لم تستغل هذه الأوقات بصورة جيدة»
وأضاف : أن الفراغ سيف ذو حدين، فهو في حقيقته نعمة من الله سبحانه وتعالى، حينما يجد الإنسان لنفسه وقتاً لا يجد فيه من الأعمال الدنيوية، وحينئذ يستثمر هذا الفراغ بالقراءة والعلم، وكذلك لبناء النفس، ولذكر الله سبحانه وتعالى، وطاعته، وللتدبر والتفكير، لافتا إلي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ»، نعمتان عظيمتان، نعمتان كبريان، هاتان نعمتان ولكنهما مع الأسف الشديد في معظم الأحيان لا تستغلان فيما يريده الله سبحانه وتعالى، وحتى لا تستغلان فيما يحقق الخير للأمة والمجتمع.
وأوضح: أن معظم الشباب والمراهقين تصيبهم المصائب، ويقعون في الأخطاء والخطايا في مرحلة الفراغ، حينما يتركون ليذهبوا إلى المولات والشوارع، وغير ذلك، والمقاهي، ويصاحبون أصدقاء السوء، فكانوا طيبين، فأصبحوا سيئين، وكانوا جادين فأصبحوا مهملين، وكانوا ممتازين فتحولوا إلى رديئين، ومن هنا تقع المسؤولية الكبرى على الأسرة وعلى رب الأسرة، بل على الدولة أيضاً في إيجاد فرص لملء الفراغ بما ينفع الفرد والجماعة وينفع الأمة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.