الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
04:38 م بتوقيت الدوحة

الحج بنكهة سياسية.. الإيرانيون لهم الورد والقطريون ينتظرهم الاعتقال

الدوحة - العرب

السبت، 21 يوليه 2018
الحج بنكهة سياسية.. الإيرانيون لهم الورد والقطريون ينتظرهم الاعتقال
الحج بنكهة سياسية.. الإيرانيون لهم الورد والقطريون ينتظرهم الاعتقال
مفارقة عجيبة تحدث مجدداً في موسم الحج هذا العام، ففي الوقت الذي يمنع فيه القطريون من أداء المناسك للعام الثاني على التوالي، وينالون سيلاً من التهديد والوعيد، بل والاعتقال أحياناً بحجة العلاقات التي تربط الدوحة وطهران، تستقبل الرياض الفوج الأولي من الحجاج الإيرانيين بالورد وماء زمزم في مطار المدينة المنورة.

 وقال وزير الحج والعمرة السعودي، محمد صالح بن طاهر بنتن، في حديثه مع قناة «الإخبارية» السعودية، أمس الجمعة، إن الحجاج الإيرانيين شأنهم شأن أي حجاج من أي بلد آخر، وإنهم جميعاً ضيوف الرحمن، مضيفاً أن الإيرانيين بدؤوا فعلياً في الوصول بعد إنهاء الاتفاقات مع هيئة الطيران المدني وأن أمورهم تسير بشكل جيد.

وأظهر فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، استقبال مسؤولي وزارة الحج السعودية أولى دفعات الحج الإيرانية التي وصلت لمطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة بتوزيع الورود وماء زمزم على الحجاج.

وكانت إيران قاطعت، موسم الحج في عام 2016، واتهمت السعودية بالتقصير في إدارة الحج وطالبت بالمشاركة في إدارة المناسك.

في المقابل، واصلت السلطات السعودية للعام الثاني وضع العراقيل أمام حجاج قطر والمقيمين على أرضها، حيث منعتهم من السفر على متن الخطوط الجوية القطرية مباشرة إلى السعودية، كما حددت لهم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة فقط للراغبين في أداء الحج للهبوط به. إضافة إلى ذلك، انتشرت رسائل تهديد ووعيد على مواقع التواصل الاجتماعي، للقطريين بالاعتقال والسجن، الأمر الذي دفع الحجاج القطريين إلى عدم المخاطرة وأداء المناسك وسط تلك القيود والتهديدات.

وازداد عدم الارتياح لدى القطريين بعدما اعتقلت السلطات السعودية، 3 مواطنين قطريين، وألصقت بهم تهماً واهية ومليئة بالأكاذيب، في محاولة منها ربط اسم قطر بـ «الإرهاب».

وزعمت وزارة الحج والعمرة السعودية أن وزارة الأوقاف في قطر لم تجاوب وتعاون معها لإنهاء ترتيبات وشؤون الحج للقطريين، إلا أن أصحاب حملات الحج والعمرة أكدوا لـ «العرب» أن السعودية تسعى إلى التهرب من مطالبات حقوق الإنسان المتعلقة بأهمية تيسير الحج والعمرة للقطريين.

وقال أصحاب حملات إن اتهام وزارة الحج والعمرة هناك لوزارة الأوقاف في قطر بعدم التجاوب بشأن تسهيل أداء المناسك، «عارٍ تماماً من الصحة»، مضيفين أن حديث الوزارة السعودية عن إمكانية التسجيل عن طريق الموقع الإلكتروني والسفر من قطر مباشرة إلى الحج، محاط بالكثير من الصعوبات.
 وشددوا على عدم القبول بأداء المناسك في غياب البعثة الرسمية.

في وقت سابق في يونيو الماضي، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية إن العراقيل القائمة منذ بداية الأزمة الخليجية بشأن حقوق المواطنين والمقيمين بدولة قطر في ممارسة الشعائر الإسلامية في الأراضي المقدسة لا تزال موجودة.

وأكدت الوزارة «استمرار العراقيل والإجراءات التعسفية التي تفرضها المملكة على قاطني دولة قطر جملة، دون غيرهم من مسلمي العالم».

وأوضح بيان للوزارة أن شواهد هذه الإجراءات عديدة، «فباب العمرة والحجّ عن طريق البرّ ما زال مغلقاً تماماً، والتوجه من مدينة الدوحة إلى مدينة جدةّ مباشرة أيضاً غير متاح، ما يحمّل المعتمرين والحجاج من كبار السن وأصحاب الأمراض مشقّة مضاعفة. هذا فضلاً عن خضوع مسألة السماح للمواطنين والمقيمين في دولة قطر بدخول الأراضي السعودية إلى أهواء الموظفين المعنيين».

وأشارت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أنه تم تسجيل حالات عديدة حاولت التوجه للعمرة في الفترة الماضية وتمّ منعها، بالإضافة إلى تلقيها عدداً من البلاغات من مواطنين قطريين حاولوا التواصل مع شركات الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية ولَم يتمّ التجاوب معهم.

وكانت السعودية فرضت العام الماضي شروطاً للسماح للقطريين بأداء مناسك الحج والعمرة، بينها حصول هؤلاء على إذن مسبق، عبر قنصلياتها في الدول الأخرى، وأن تقوم شركة الخطوط السعودية بنقلهم من الدوحة وغيرها.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.