السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
07:40 م بتوقيت الدوحة

السينما تستعيد رواية القصص

113
السينما تستعيد رواية القصص
السينما تستعيد رواية القصص
اللافت في أفلام هذا الأسبوع أن 4 منها مبنية على قصص حقيقية (سير ذاتية)، تجسّد تجارب شخصيات عاشت بيننا وتركت بصمتها سلباً أم إيجاباً، والقاسم المشترك بين هذه الأفلام هو (الجريمة)، والاختلاف المتوقع يكمن في طريقة وأسلوب السرد لصنّاع هذه الأفلام.
يمكن القول بأن فيلم «صلاة قبل الفجر - A Prayer Before Dawn» هو أفضلها كلغة سينمائية. نال الفيلم تقديرات مذهلة في تصنيفات الأفلام (100%)، وهي المرة الثانية التي يتحصل عليها فيلم هذا العام بعد فيلم (النمر الأسود) الذي أنتجته استوديوهات «مارفيل كوميكس» ونزل في صالات السينما في فبراير الماضي. يستند الفيلم إلى السيرة الذاتية التي كتبها الملاكم البريطاني جو كول عام 2014 ويروي فيها قصة عودته المثيرة للملاكمة داخل سجن تايلاندي، وخوضه معارك شرسة أملاً في الخلاص. وصفت «فارايتي» الفيلم بأنه دراما السجون الأكثر عنفاً في تاريخ السينما. وعلى نقيض فيلم «صلاة قبل الفجر» يأتي فيلم «جوتي - gotti» الذي نال (0%) من تصنيف النقاد، و(80%) في استفتاء الجماهير (روتن). يتابع الفيلم قصة صعود رجل الجريمة الأميركي/ الإيطالي جون جوتي منذ أيامه الأولى، إلى صعوده الغارق في الدم على رأس عائلة (غامبينو) في مدينة نيويورك، ونهايته المحتومة داخل السجن، ومات عام 2002 بسبب سرطان الحنجرة. بدأ مسار الفيلم في عام 2010 عندما بدأ أحد أبنائه في مراجعة مذكرات والده، واتصل بعدد من المنتجين، وقال: «تحقيق الفيلم في البداية كان عملية صعبة للغاية، لا أعرف هوليوود، ولا أريد أن أعرفها.. إنها وحش يصعب ترويضه».
أما فيلم «حيوانات أميركية - American Animal» فهو يستند إلى قصة حقيقية لعملية سرقة معقّدة للغاية وقعت صبيحة 17 ديسمبر 2014 في مكتبة جامعة ترانسلفانيا بولاية كنتاكي الأميركية؛ حيث قام أربعة طلاب تتراوح أعمارهم بين (19-20) عاماً بسرقة مجموعة فريدة من الكتب بينها الطبعة الأولى من كتاب تشارلز داروين الشهير (أصل الأشياء)، وأربعة أعداد من طيور جيمس أودبون. اعتبرت هذه الجريمة من بين أهم قضايا السرقات الفنية في مكتب التحقيقات الفيدرالي وصدرت ضدهم أحكاماً بالسجن لمدة سبع سنوات.
الفيلم الأخير «نادي الصبية المليونيرات - Billionaire Boys Club» الذي يستند إلى قصة حقيقية حدثت في حقبة الثمانينات؛ حيث قام أربعة شبان من مدينة لوس أنجليس برسم خطة تجلب لهم الثراء السريع، ولكنها انتهت بشكل مأساوي. يعود في هذا الفيلم الممثل المعروف كيفن سبايسي (1959) للشاشة الكبيرة منذ ظهور ادعاءات ضده بسوء السلوك، وقام المخرج الكبير ريدلي سكوت بسحبه العام الماضي من فيلم «كل المال في العالم» واستبدله بالممثل المخضرم كريستوفر بلامر.
لا بدّ من الاعتراف من أن هناك تساؤلات كثيرة حول العلاقة بين الفن والواقع، فالكتب والأفلام تستعيد وتروي هذه الحكايات، وجمهور السينما عادة ما يتحمس لمتابعتها وكأنها تجسيد حي لتجارب إنسانية حقيقية وهي بالفعل حقيقية، لكن بعد أن تترك السينما بصمتها!!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.