الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
09:12 ص بتوقيت الدوحة

«عاصمة عبد الحميد الثاني» حيث انتهاء الخلافة الإسلامية

بوابة العرب- هاجر المنيسي

الخميس، 19 يوليه 2018
"عاصمة عبد الحميد الثاني" حيث تنتهي الخلافة الإسلامية
"عاصمة عبد الحميد الثاني" حيث تنتهي الخلافة الإسلامية
مر أكثر من شهر على نهاية الموسم الثاني من المسلسل التركي "عبد الحميد الثاني" والذي عرف أيضاً ب"عاصمة عبد الحميد"، والذي صنف ضمن المسلسلات التاريخية وقد حظي بأهتمام كبير فلقى صدى على مستوى العالم.

وتألف المسلسل من جزئين أنقسما إلى54 حلقة، تدور أحداثه حول الحقبة الأخيرة من عهد أخر السلاطين الفعليين في الدولة العثمانية " السلطان عبد الحميد الثاني"، موضحاً كيفية سعيه لنصرة الأمة الإسلامية وما مدي المكائد التى أحاطت به ومواجهته لهذه الدسائس سواء الغربية أو اليهوديه التى عمدت على أسقاط الخلافة الأسلامية.

ورغم أن فترة حكم السلطان عبد الحميد أمتدت إلى 33 عاما إلا أن المسلسل يتناول أبرز الأحداث التى وقعت في الثلاثة عشر عام الأخيرة من حكمه، فتناول التطورات التى حدثت آنذاك وماهية أنهيار الدولة العثمانية ورغم أنها فترة أنهيار للخلافة إلا أنه أبرز إنجازات السلطان عبد الحميد في الكثير من المجالات (العسكرية- الصحية- التعليمية) وإنشائه للسكة الحديد التى ربطت تركيا ببعضها البعض، وتعد هذه الفترة هي الأكثر حساسية في التاريخ العثماني حيث الأستهداف لأسقاط الخلافة من قبل القوي العالمية، وقد عمد المسلسل على أظهار ذكاء السلطان وعبقريته في الحفاظ عليها وكمّ الخيانات التى تعرض له، وبذلك لخص المسلسل أهم الأحداث التي شهدتها تلك الفترة.

ويعد السلطان "عبد الحميد الثاني" هو السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، والسادس والعشرون من سلاطين آل عثمان الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة، وأخر من دافعوا عن فلسطين دفاعاً حقيقياً رغم الضغوطات التى كانت حوله لبيع أراضيها لليهود ولكنه حافظ عليها للنهاية، وقد أنتهي حكمه بإنقلاب عليه وتم وضعه رهن الأقامة الجبرية حتى وفاته.

وقد أولى الرئيس أردوغان أهتماما بالعهد العثماني، وإنتاج مسلسلات عن ذلك العهد، وقد تم إنتاج مسلسل قيامة أرطغرل ومن ثم عبد الحميد الثاني وكذلك مسلسل كوت العمارة وكل منهما يتناول مرحلة معينة في الدولة العثمانية.

ويعد المسلسل هو النقيض لقيامة أرطغرل، فإذا كانت قيامة أرطغرل هو البداية لتأسيس دولة وخلافة وفتوحات وانتصارات، فإن "عاصمة عبد الحميد" هو فترة مكائد وخيانات وانقلابات وأنهيار بعدما تعرض للغتيال أكثر من مرة.

ويمكن لمشاهد المسلسل ومتابعه أن يري الكثير من الحقائق التى وقعت في العهود القريبة وكأنها صيغت وأعيدت مع شخص أخر تمثل في شخصية السلطان، ولكن مع أختلاف المكان والزمان رغم أن العدو كما هو لم يتغير بمكائده، فكل من حاول النهوض بالأمة الأسلامية هو عدو للقوة العالمية التى تعمل على تأخر المسلمين وجعلهم تابعين لهم، لذلك كلما وجدت من يريد عزة للأسلام وسيصبح كعبد الحميد الثاني أصبحت هي له كباروس واليهود والغرب في إيقاعه.

وتم تصوير العديد من حلقات المسلسل في أماكن تاريخية في إسطنبول كقصر "دولما بهتشه" وقصر "يلدز" ومنطقة أيوب، وذلك ليربط المشاهد بالمسلسل ويجعله يعيش الأحداث كما ولو أنها الواقع الذي يحدث، وبدأ حيث يتم أعداد الجزء الثالث منه في الوقت الحالي.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.