الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
02:20 ص بتوقيت الدوحة

مضاوي الرشيد: القمع السعودي يدفع المعارضة إلى الإرهاب

وكالات

الأربعاء، 18 يوليه 2018
مضاوي الرشيد: القمع السعودي يدفع المعارضة إلى الإرهاب
مضاوي الرشيد: القمع السعودي يدفع المعارضة إلى الإرهاب
حذّرت الكاتبة السعودية المعارضة مضاوي الرشيد من أن الحكم القمعي للنظام في السعودية لن يجعل المملكة مستقرة، بل قد يؤدي بالمعارضين إلى حمل السلاح. وأوضحت الكاتبة، في مقال لها نشرته مجلة «ذي ميدل إيست آي» البريطانية، أن العديد من السعوديين كثفوا عنفهم وإرهابهم في الفترة 2003-2008 ضد النظام والأجانب، وذلك بعد تعرّضهم للتعذيب في سجون المملكة.

لفتت الكاتبة المعارضة السعودية مضاوي الرشيد، إلى أن هذا ليس لتبرير الإرهاب، بل للإشارة إلى الظروف الخصبة التي يُزرع فيها مثل هذا الإرهاب؛ فقد كانت السجون دائماً وستبقى حاضنات للعنف المستقبلي، رغم أنها يمكن أن تكون أماكن للخلاص وإعادة التفكير في المشاريع السياسية بين سجناء الرأي والمنشقين.

رؤى وخيانة

وأضافت في مقالها: «بن سلمان يرفض الاعتقاد بأن هناك رؤى غير تلك التي تعدّها شركات الاستشارات الإدارية له، وأنه بمجرد أن يتبنى هذه الرؤى فإنها تصبح مقدسة، ويصبح انتقادها عملاً من أعمال الخيانة ضد ملك المستقبل».

وأوضحت أنه في مثل هذه الأجواء، من المؤكد أن كتاب الداعية سفر الحوالي الأخير «المسلمون والحضارة الغربية» سيكون أسوأ من أي بيان ثوري يُوزّع من جانب خلية سرية مصممة للإطاحة بالنظام.

نشر الإرهاب

وقالت الرشيد، إن الداعية الحوالي (68 عاماً) يعاني من مشاكل صحية، لكن السلطات زجت به في السجن لينضم إلى رفيقه منذ تسعينيات القرن الماضي سلمان العودة، الذي اعتقلته السلطات منذ سبتمبر الماضي.

وأضافت الكاتبة السعودية: «إنه حين يطمح الحوالي إلى الرجوع إلى النموذج الأصلي للدولة السعودية الأولى -الذي يعود للقرن الـ 18- فإن العودة يطمح نحو نظام حكم إسلامي حديث مع دستور وحكومة تمثيلية، نظام تكون قدمه في الماضي وعينه على المستقبل».

وأوضحت أن بن سلمان منذ توليه العهد ما انفك ينشر الإرهاب عبر العديد من الدوائر، وذلك سواء على مستوى العائلة المالكة أو النخبة الاقتصادية أو الليبراليين أو غيرهم من الأيديولوجيين والشخصيات القبلية، وحتى النساء الناشطات.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات القمعية ليس من شأنها تعزيز موقع بن سلمان، بل إنها بدلاً من ذلك تتركه يقف على أرض مهتزة وغير قادر على تشكيل ائتلاف للحكم بالموافقة بدلاً من القمع والإرهاب.

وقالت مضاوي الرشيد: «إنه قد يشجع الكثيرون في الغرب احتجاز بن سلمان للإسلاميين، الذين غالباً ما يطلق عليهم (المتطرفين)، بغضّ النظر عن تنوع تفسيراتهم واستراتيجياتهم لتحقيق أهدافهم الدينية والسياسية».

وأضافت: «بيد أن هذا التأييد الغربي يُعتبر مضللاً إزاء سياسة عادت بنتائج عكسية في الماضي، وذلك لأنها لم تنتج سوى حلول قصيرة الأجل لمشكلة سياسية عميقة تخلق التطرف».

وذكرت في مقالها: «غالباً ما تتضمن الأهداف الإسلامية عدداً كبيراً من الطموحات، مثل الدولة الإسلامية أو الخلافة وتطبيق الشريعة، وإضفاء الطابع الإسلامي على المجال العام، وتمكين المرأة وفقاً لأجندتها الخاصة، والسعي وراء سياسة خارجية (إسلامية)، والبحث عن الاقتصاد الإسلامي، وجعل الإسلام -والإسلام فقط- هو الإطار المرجعي لإجراء جميع ما يتعلق بشؤون الأمة الإسلامية تقريباً».

وقالت إنه «سواء كنا نتفق مع هذه الأهداف أم لا، فإن احتجاز أولئك الذين يروّجون لها لن يؤدي إلا إلى زيادة شعبية هذه المشاريع، ودفعها إلى السرية، وجعلها تنفجر في وجوهنا في حين كنا نفكر في أنه جرى إخمادها».

وترى الكاتبة أن نعت العديد من الإسلاميين بـ «التطرف» يُعتبر طريقة سهلة للغاية لطردهم وتهميشهم، وحتى لتبرير احتجازهم وتعذيبهم وقطع رؤوسهم.

وأكدت أن هناك بالفعل إسلاميين آخرين لديهم مشروع سياسي واضح مثل أي حزب سياسي في جميع أنحاء العالم، على الرغم من اختلافهم في استراتيجياتهم.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.