الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
09:17 م بتوقيت الدوحة

العالم بأسره تابع تسلّم صاحب السمو استضافة المونديال .. رسمياً

قصة ملف التحدي بدأت 2009.. وإنجاز جميع ملاعب المونديال 2020

العرب- علاء الدين قريعة

الإثنين، 16 يوليه 2018
قصة ملف التحدي بدأت 2009.. وإنجاز جميع ملاعب المونديال 2020
قصة ملف التحدي بدأت 2009.. وإنجاز جميع ملاعب المونديال 2020
تابع العالم بأسره ، أمس ، تسلم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى استضافة مونديال كأس العالم 2022، في قطر رسمياً بعد ترقب لهذه اللحظة بعد 8 سنوات من بداية ملامسة الحلم في زيوريخ السويسرية التي أعلن فيها حصول قطر على شرف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم للعام 2022 في 2 ديسمبر 2010، بعد تفوقها في المنافسة النهائية على ملف الولايات المتحدة الأميركية.

المشوار إلى 2022 لم يكن سهلاً حتى وصلنا إلى لحظة تتويج الجهد، وتحقيق الحلم الكبير بالاستضافة بدأ في 16 مارس 2009، حيث قام المسؤولون عن الملف القطري حينذاك بقيادة سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني بمجهود كبير وشاق في إعداد هذا الملف والترويج له، وأثبتوا أن الشباب القطري قادر على أن يذلل الصعاب، ويقهر المستحيل بالإرادة والتصميم والإيمان بقدراته، في ظل الدعم والمساندة من القيادة الحكيمة.

ولم يأت فوز قطر باستضافة مونديال 2022، من فراغ، وقد جاء ليؤكد إيمان «الفيفا» بقدرة قطر على استضافة الحدث العالمي، ومنذ تلك اللحظة وعدت قطر العالم بأن تكون على مستوى التظاهرة الكروية الأكبر، وأن تقدم حدثاً يفخر به العالم.

ثورة المنشآت الرياضية انطلقت منذ لحظة حصول قطر على شرف التنظيم، وتحولت الدوحة والمناطق المتاخمة لها إلى ورش عمل، ومساع حثيثة من كل الجهات المسؤولة في الدولة للإيفاء بالوعود عبر مد شبكات الجسور والطرق السريعة العملاقة التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة اليوم، والعمل على إنشاء شبكات عملاقة في وسائل النقل والمواصلات، عبر «الريل» و»المترو» الذي سيربط الملاعب المونديالية، ويمكن جميع مشجعي منتخبات المونديال من حضور المباريات في نفس اليوم، وهو ما جعل مونديال قطر يتميز عن غيره من كؤوس العالم والمرحلة الأولى من مترو الدوحة من المقرر اكتمالها عام 2020، وهو العام الذي سيشهد تشغيل 37 محطة للمترو، من بين 100 محطة مقرر بناؤها.

وسيلمس المشجعون خلال جميع مباريات البطولة مدى سهولة وسرعة الدخول إلى الاستادات والخروج منها، حيث سيوفر العدد الكبير من الحافلات وسيارات الأجرة المكيَّفة سلاسة السير على الطرقات، كما سيكون مترو الدوحة الجديد في غاية السهولة للاستخدام، مما سيجعله الخيار الأفضل، حيث سيسير المشجعون على الأقدام مسافة قصيرة من محطة المترو إلى الاستاد لحضور مباريات لن تُنسى.

وتمنح شبكة المواصلات للمشجعين وقتاً أطول للاستمتاع بالبطولة، وتوفر رحلات قصيرة ومريحة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء.

ويؤكد المسؤولون في دولة قطر أن الهدف من هذه الاستضافة أن تبعث روح الوحدة أكثر فأكثر في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى إيجاد التنوع الاقتصادي الذي يجتذب تدفق المشاريع التجارية في أسواق جديدة، ما يزيد من فرص العمل، ويعلي شأن قطر والمنطقة.

وتعمل اللجنة العليا للمشاريع والإرث وفق رؤية واضحة، ورسالة محددة، نحو تحقيق النجاح المنشود، والوفاء بالتزامها تجاه قطر والشرق الأوسط، وتقديم ما سيبهر العالم عام 2022 وما بعده.
بالإضافة إلى أن عملية بناء الملاعب ستكتمل بحلول عام 2020، ليكون هناك فرصة لا تقل عن 18 شهراً لاختبارها قبل تنظيم البطولة، التي من المتوقع أن يصل عدد المشجعين فيها إلى مليون مشجع.

14 مقابل 8

احتدم التنافس على تنظيم مونديال 2022 بين البلدان المتنافسة، وتم الكشف عن هوية البلد المنظّم بعد الدور الرابع، بوجود قطر، والولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية.

ونالت قطر في الدور الأول 11 صوتاً، وكان يكفيها صوت واحد لحسم الأمور، في حين نالت أستراليا صوتاً واحداً، واليابان ثلاثة أصوات، وكوريا الجنوبية أربعة أصوات، ما جعل أستراليا تخرج من السباق.

وفي الدور الثاني نالت قطر 10 أصوات مقابل خمسة أصوات لأميركا وكوريا الجنوبية، وصوتين لليابان التي أقصيت من هذا الدور، في الوقت الذي نالت قطر في الدور الثالث 11 صوتاً، وكان يكفيها مرة أخرى صوت واحد لكسب الأغلبية الساحقة، في الوقت الذي نالت فيه الولايات المتحدة الأميركية ستة أصوات، وكوريا الجنوبية خمسة أصوات، ليفسح المجال في الدور الرابع إلى صراع أميركي قطري، فنالت قطر 14 صوتاً مقابل 8 أصوات لأميركا.

إدارة الحصار بإيجابية

عرفت قطر في الحصار المفروض عليها كيف تتكيف مع الظروف بوضع الخطط البديلة التي مكنتها من التغلب على ما حدث ليبدو الحصار الجائرة مجرد زوبعة في فنجان، ولم يؤثر على أي من تحركاتها في مشاريع المونديال، وتعهدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بالانتهاء من جميع المنشآت في مواعيدها المحددة، وهو ما جعل الدول المحاصرة هي الخاسرة، وكان الضرر الأكبر عليها، وليس على قطر، فكان خيارهم بوقف التعامل مع قطر لم يُشكل عائقاً كبيراً، وتم إيجاد مصادر بديلة لتوريد المواد الخام لاستمرار سير جميع مشاريع المونديال، وفق الجدول الزمني المحدد سلفاً، خاصة أن الجداول الزمنية لمشاريع كأس العالم تتضمن بالفعل خططاً للطوارئ، ومدداً زمنية احترازية، وبالتالي لم يكن هناك أي تأثير على تاريخ الإنجاز الفعلي، فضلاً عن أن محاولات الهجوم والتشويه من دول الحصار بخصوص ملف استضافة كأس العالم باءت بالفشل، رغم أن قطر أكدت منذ اليوم الأول أنها «استضافة خليجية عربية قطرية».

إرث المونديال

تعمل دولة قطر باستمرار لضمان بيئة آمنة وسالمة لشعبها، حيث كانت البيئة المستقرة الآمنة بمثابة أساس النمو السريع على مدار العقدين الأخيرين. والهدف الأساسي في مونديال قطر متمثل في مرور الفعاليات بدون حوادث، فيما يتعلق بتأمين كأس العالم ويتم العمل على استضافة كأس العالم 2022 بمنتهى الأمان والسلامة بناءً على أفضل الممارسات بين الشركاء المحليين والدوليين من خلال التنظيم والإدارة، ومشاركة المعلومات، وتبادل المعرفة، وإنفاذ القانون بفعالية، لذا تبذل اللجنة العليا للمشاريع والإرث جهداً كبيراً للحفاظ على إرث المونديال بما في ذلك حماية البيئة التي بالإضافة إلى الشعور بالأمن العام بدون عبء. وتتطلع قطر إلى منح زوارها في المونديال فرصة التمتع بتجربة زيارة الشرق الأوسط بدون مخاوف بخصوص أمنهم.

استادات المونديال

الوكرة

يستضيف ملعب الوكرة المكيف بالكامل عدة مباريات في دور المجموعات ودور الـ 16 وربع النهائي، خلال نهائيات كأس العالم 2022.

وتم استخدام خشب سفن الغوص التقليدية المعالج الذي يتميز بطول العمر في تشييد بعض جدران الملعب، ليجسد الطابع التراثي البحري التي تشتهر به الوكرة، ويتسع الملعب لـ 40 ألف متفرج مع مدرجات مكيفة بالكامل، تتراوح درجات الحرارة فيها بين 24 و 28 درجة مئوية، بينما تصل درجة الحرارة على أرضية الملعب إلى 26 درجة مئوية وذلك بفضل استخدام تصميم متكامل يشتمل على تقنيات تبريد عالية التطور، ومن المتوقع تدشين الاستاد نهاية العام الحالي.

«البيت»

ويتميز استاد البيت بأن تصميمه جاء بفكرة قطرية بحتة، مما يعكس الطابع التراثي واللمسة القطرية الفنية على هذا الصرح المستقبلي المبهر. ويمتاز الاستاد بتصميمه المركّب، حيث يُمكن تفكيك مقاعد الطبقة العلويّة، وبعد كأس العالم 2022 ستتم إزالة الطبقة العلويّة بالكامل، لتقليص سعة الاستاد إلى 32.000 مقعد.

«الريان»

في 22 أبريل 2015، تم الكشف عن تصميم استاد الريان والمنطقة المحيطة به، التراث الرياضي لمدينة الريان، وستتجلّى فيه ملامح الثقافة والعادات القطرية، حيث ستتميز واجهة الاستاد باحتوائها على العديد من النقوش والتصميمات المحلية المستلهمة من التاريخ والثقافة القطرية.

كما يهدف التصميم إلى جعل الاستاد أيقونة معمارية فريدة، ترمز لمدينة الريان، وللثقافة القطرية والعربية عموماً.

وستُحيط منشآت الضيافة والخدمات التي تتخذ شكل كثبان رملية بالاستاد من الخارج، محاكية بذلك الكثبان الرملية التي تحيط ببيوت الشعر.

وستبلغ سعته 40 ألف متفرج.

وسيكون مؤهلاً لاستضافة مباريات دور المجموعات والدور الثاني والدور ربع النهائي، وبعد البطولة سيتم تخفيض سعة الملعب إلى 21 ألفاً، بعد إزالة مقاعد الطبقة العلوية، ومنحها للدول التي تفتقر للبنى التحتية الرياضية.

إلى جانب ذلك، سيُزوّد الاستاد بتقنية التبريد المبتكرة التي تُطورها اللجنة العليا بالتعاون مع شركائها، ما سيساهم في خفض درجة الحرارة داخل الاستاد إلى درجة حرارة مثالية تصل إلى 26 درجة مئوية.

«مؤسسة قطر»

في 2 ديسمبر 2014 تم الكشف عن ملعب مؤسسة قطر في الذكرى السنوية الرابعة لفوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم، وستبلغ الطاقة الاستيعابية للاستاد 40 ألف مقعدٍ، خلال منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وعلى غرار جميع الاستادات المرشحة لاستضافة البطولة، سيُزوَّد الاستاد بتقنية التبريد المبتكرة، لتوفير أجواء مثالية للاعبين، وضمان راحة الجماهير.

وسيسمح تصميم الاستاد -الذي يقع في المدينة التعليمية مقرّ مؤسسة قطر- بدخول الضوء الطبيعي إلى أرجائه عبر نقوشٍ هندسية سيتميّز بها تصميمه، ليساهم بذلك في خلق مشهد بصري مبتكر ومذهل.

ويمثّل عنصر الاستدامة محوراً رئيساً في استاد مؤسسة قطر والمرافق الرياضية المصاحبة، حيث يستهدف تصميمه الحصول على الشهادة الذهبية لنظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة المعروف اختصاراً باسم (LEED) التابع للمجلس الأميركي للمباني الخضراء.

«الثمامة»

في 20 أغسطس 2017 تم الكشف عن تصميم استاد الثمامة «القحفية» والملعب الذي يحمل تصميمه شكلاً دائرياً سيتّسع لإجمالي 40 ألف متفرّج، وتم استلهام شكله من «القحفية» العربية التقليدية التي يعتمرها الرجال على رأسهم في المنطقة، ومن المتوقع أن يتم استكمال تشييد الملعب سنة 2020.

استاد خليفة

في 19 مايو 2017 تم تدشين استاد خليفة بعد اعادة تهيئته من جديد، وأنشئ استاد خليفة الدولي عام 1976 في منطقة الريان، واستضاف هذا الاستاد الذي تبلغ سعته 40 ألف مقعد، الكثير من الأحداث البارزة خلال تاريخه الطويل، مثل دورة الألعاب الآسيوية، وكأس الخليج، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم.

 أهل قطر والمنطقة يعتبرون استاد خليفة الدولي صديقاً قديماً، ووجهاً مألوفاً تجتمع فيه جميع ملامح المجتمع.

«راس أبو عبود»

في 26 نوفمبر 2017 تم الكشف عن تصميم استاد راس أبو عبود، ويتميز الاستاد بتصميمه المبتكر والجريء، إذ سيتم بناؤه باستخدام حاويات الشحن البحري، بالإضافة لمواد قابلة للتفكيك تشمل الجدران، والسقف، والمقاعد، والتي ستجتمع معاً لتشكل تصميم حديث لمكعب منحني الزوايا، ذي إطلالة مميزة، يساهم في تقديم تجربة لا تنسى للاعبين والمشجعين على حد سواء عام 2022.

وسيحتضن الاستاد مباريات كأس العالم حتى الدور ربع النهائي، وفي خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم، سيتم تفكيك استاد راس أبو عبود بالكامل بعد البطولة.

«لوسيل»

سيحتضن استاد لوسيل افتتاح ونهائي كأس العالم، وستبلغ طاقته الاستيعابية 80 ألف متفرج، ومن المتوقع أن ينتهي العمل به عام 2020.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.